اليمن الحر الأخباري

المونديال الأسمر!

حمدي دوبلة*
قبل انطلاق كأس العالم 2022 بدولة قطر الشقيقة سُئل نجم الكرة الافريقية والعالمية الكاميروني صامويل ايتو الذي صال وجال في ملاعب كرة القدم الأوربية والاسبانية تحديدا عن توقعاته للمنتخبين اللذين سيبلغان المباراة النهائية في المونديال فأجاب دون تردد الكاميرون والمغرب.
-سمعت ايتو يومها واستغربت توقعه العجيب وأحسست ان العاطفة الجياشة والاماني الطموحة تغلبت على هذا النجم الكبير وعلى احكام العقل والمنطق ومعطيات الواقع لكن مع انطلاق البطولة كان المنتخب المغربي يطيح بعمالقة الكرة الأوربية ابتداء ببلجيكا ومن ثم اسبانيا والبرتغال وكان على بعد خطوة واحدة من بلوغ النهائي العالمي ولولا تفاصيل صغيرة ومعاندة الحظ لأطاح بالديوك الفرنسية ولتحققت توقعات ايتو الذي يشغل حاليا رئيس اتحاد كرة القدم في بلاده التي أطاح منتخبها في المونديال القطري بمنتخب البرازيل وقدم مستويات كروية متقدمة في تلك النسخة الاستثنائية التي ابتسمت في النهاية لرفاق الاسطورة الارجنتيني ليونيل ميسي بعد طول انتظار.
-تذكرت توقعات ايتو وانا اتابع نهائي كاس امم افريقيا بين منتخبي اسود اطلس المغربي وأسود الترينجا السنغالي مؤخرا وما حفل به من أداء راق ومستويات فنية عالية واثارة كبرى استمرت حتى الرمق الاخير من المباراة التي امتدت لأكثر من 120 دقيقة وابتسمت في الاخير لرفاق نجم النصر السعودي الخلوق ساديو ماني
-الطفرة الملحوظة التي شهدتها منتخبات القارة السمراء خلال السنوات الاخيرة لم تكن ضربة حظ وانما ثمرة استثمارات طموحة في البنية التحتية الرياضية وتطوير الاكاديميات المحلية والتوسع في احتراف اللاعبين الافارقة في الدوريات الاوربية وهي تجارب نحتاج لتكرارها بقوة في اليمن وفي مختلف بلدان المنطقة اذا اردنا احداث التطور المنشود لرياضتنا.
-المغرب الشقيق في آخر تصنيف شهري للفيفا جاء ضمن العشرة الاوائل على مستوى العالم وبالتحديد في المرتبة الثامنة كانجاز عربي وافريقي غير مسبوق متجاوزا منتخبات عريقة كـالمانيا وبلجيكا” كما حققت منتخبات القارة السمراء قفزات لافتة في التصنيف العالمي حيث احتل المنتخب السنغالي المركز 12 عالميا..ولكي نحذو حذوهم علينا الاستفادة من تلك التجارب الرائعة فالمستوى العام لتلك البلدان لا يختلف كثيرا عما عليه الحال في منطقتنا ومع ذلك حققوا نجاحات مذهلة في المجال الرياضي.
-سنتطرق مستقبلا في الحديث عبر هذه الزاوية بمشيئة الله عن المزيد من التفاصيل حول تلك التجارب فعسى أن تجد آذانا صاغية من مسئولينا الرياضيين ويعملوا عليها ذات يوم فمن حقنا ان نحلم بتحقيق ما حققه الآخرون من حولنا.
*نقلا عن صحيفة الثورة

Exit mobile version