د. محسن القزويني*
اخطات اسرائيل في حساباتها عندما اعتقدت بانها ُستنهي حربها مع ايران ولبنان خلال ايام قلائل وان هجومها الغادر على القيادات الايرانية واللبنانية كافٍ لتحقيق النصر المؤزر ، ولم تحسب حساب ردود الفعل على عدوانها التي ستُدخل المقاومة الباسلة قي شهرها الثاني وهي صامدة امام العدو الاسرائيلي بل هي تزداد قوة وبلاءا على العدو الذي فتح على نفسه ابواب جهنم ، اذ بدا التعب والاعياء يظهر على الجيش الاسرائيلي، فهذا (إيال زامير) رئيس اركان الجيش الاسرائيلي يطلق الاشارة الحمراء العاشرة وليقول لمجلس الوزراء الامني بان الجيش الاسرائيلي على وشك الانهيار ومحذٌِرا على القناة 13 الاسرائيلية بان الجيش يرزح تحت ضغوط شديدة. ومن جانب اخر اعلن (نفتالي بينت) رئيس الوزراء السابق لقناه 12 إنّ الجيش الاسرائيلي بحاجة الى 20,000 مقاتل حتى يتمكن من مواجهة الجبهات المتعددة التي يقاتل فيها، فقد اضطر الجيش الاسرائيلي اخيرا حسب CNN الى سحب كتيبة من مقاتليه في شمال اسرائيل الى الضفة الغربية تحسبا لاي طارئ يطرا على المدن الفلسطينية المحتلة تزامنا مع الانهيارات الاسرائيلية التي بدأت تلوح في الافق في عدد القتلى من الجنود وعدد الجرحى في المستشفيات الاسرائيلية، وتاتي هذه الانهيارات نتيجة العمليات العسكرية التي ينفذها حزب الله و الى اخفاق القبة الحديدية في التصدي للصواريخ الايرانية و قداشارت الانباء عن قيام رئاسة اركان الجيش باجراء تحقيقات مع قادة العمليات وسلاح الجو حول فشل منظومات الاعتراض للصواريخ الايرانية في ديمونة وعراد.
وانضم رئيس المعارضة (يائير لبيد) الى المواجهة الكلامية فاشار الى فشل الحكومة في تجنيد جماعات( حريديم) والذين يبلغ تعدادهم 100,000 شاب مستعدون للانخراط في سلك العسكرية منوها الى فشل الحكومة في الاعتماد على المتطوعين الذين يؤدون الخدمة المرة السادسة والسابعة وهم كما وصفهم (منهكون ومستنزفون ولم يعودوا قادرين على مواجهة تحدياتنا الامنية).
من هنا يتبين لنا بانه بدا العد العكسي في القوة الاسرائيلية الضاربة التي تقوم على مبدأ الهجوم الخاطف الذي يدفع بالخصم الى الاستسلام في الضربة الاولى، ومن التجارب السابقة واللاحقة ادركت المقاومة إنٌ الاستمرار في المعركة والصمود فيها يُنهك العدو ويجعله يندم على عدوانه ويُفكر الف مرة في الخروج من المازق الذي اوقع نفسه فيه، لكن في هذه المرة لابد من مواصلة المعركة حتى يقر العدو بعجزه ويخضع للامر الواقع ويكف عن جرائمه و اعتداءاته المتكررة على الشعوب المسلمة.
*كاتب عراقي
