اليمن الحر الأخباري

أهداف “إسرائيل” من حملة الابادة على غزة!

د. عبدالله الاشعل*
قام المشروع الصهيوني منذ البداية علي اساس ابادة السكان علي سبيل التخلص منهم لانهم في نظر المشوع لاينتمون الي الجنس البشري والصهاينة احق منهم بالارض .وتزعم إسرائيل أن حملة الإبادة فى غزة وقتل كل من فيها برا وبحرا وجوا يهدف الي إثقال الحمل على المقاومة حتى تسلم الأسرى الإسرائيليين وتزعم اسرائيل ان الابادة ليست سلوكا مالوفا عند اسرائيل.
ردت المقاومة بأنها مستعدة للتفاوض عن طريق الوسطاء لانجاز صفقة الكل مقابل الكل، ولما كانت هذه النتيجة تقضى على مستقبل نتانياهو السياسى وهزيمة بشكل مذل، فإن المقاومة اقترحت إطلاق سراح من يعاني من حالات مرضية ولا تستطيع حمايتهم من القصف الإسرائيلى المستمر والمكثف.
ورغم اختلاف طبيعة الأسرى الفلسطينية والتهم المنسوبة إليهم، بخلاف المستوطنين الإسرائيليين، فالفلسطينيون تم أسرهم بسبب مقاومتهم المشروعة للاحتلال أو بدافع إذلال الفلسطينيين ولاتحترم إسرائيل قواعد السجن أو حقوق السجين. بينماالإسرائيليين ليسوا مدنيين .
كما تطوع بيان القمة فسوى بين الطرفين مع اختلاف وضعهما اختلافا كليا وكان الإمام الأكبر قد لاحظ أن وزارات الخارجية العربية تسوى بين الضحية والجلاد فأصدر فتوى في هذا الشان. ويستحيل التسوية بين المستوطنين وبين أصحاب الأرض.

أما أهداف إسرائيل من حملة الإبادة على غزة فهى عديدة نحصر أهمها فيما يلى:
أولاً: تفريغ فلسطين كلها من أهلها واستقدام يهود العالم تحقيقا للمشروع الصهيونى.
ثانياً: أن الحياة لا تتسع إلا لليهود لأن الفلسطينيين ليسوا بشرا ولا يستحقون الحياة ولذلك رددت إسرائيل دائما بأنها استوطنت فلسطين لأنها أرض بلا شعب وهم أى اليهود شعب بلا أرض فهم أحق بهذه الأرض .
ثم اخترعوا علاقة تاريخية وتوراتية بين اليهود وبين فلسطين وقلبوا المعادلة إذ زعموا بأن اليهود كانوا يملكون فلسطين وأن الفلسطينيين هم الذين اعتدوا عليهم وشتتوهم فى الأرض واستولوا على الأرض، فقد آن الآوان لأن يطرد الفلسطينيون الغزاه وأن يستقر اليهود فى الأرض المقدسة أرض الأجداد.
ثالثاً: أن تعمد استخدام كل وسائل الإبادة لكل الفلسطينيين وعرب المنطقة حتى تلحق الشعوب بحكامها فى يأسهم من مقاومة هذا العملاق وضرورة الاستسلام له كما سبقهم السادات إلى ذلك منذ توليه السلطة ولذلك اختصر الطريق وذهب إلى القدس اعترافا منه بإدعاء إسرائيل بأنها عاصمتهم الأبدية والدائمة ثم أنه كرر منهجه الاستسلامى وهو أن 99% من أوراق اللعبة تملكها أمريكا أى إسرائيل ثم أنه لاحظ أن تمرد عبدالناصر علي بيت الطاعة الأمريكى عرضه لهزيمة منكرة واحتلال سيناء ولم يمانع السادات فى زعم إسرائيل بأنها هى المنتصرة عام 1973 بدليلين: الأول أن الثغرة ختمت المشهد وحاصرت إسرائيل الجيش الثالث الميدانى وأنها رفعت الحصار عنه مقابل استسلام مصر لإراداتها والثانى هو أن صفقة السلام إملاء إسرائيل على مصر ولايملى إلا المنتصر.
وهذا واضح فى تاريخ معاهدات السلام منذ فجر التاريخ.
ثالثا: تؤكد إسرائيل والغرب أن إسرائيل وكيل الغرب للارتقاء بمستوى العرب إلى الحضارة الأوروبية. وبالفعل ظهر خلال الأزمة التى أنفجرت يوم 7 أكتوبر أن إسرائيل تمثل قمة البربرية التى شكلها المستعمر الغربى فى كل البلاد التى استعمروها
أن إسرائيل وكيل وفى لهذا الغرب وظهر ذلك فى أزمة أوكرانيا فأكد الرئيس الأمريكى أنه إذا لم توجد إسرائيل لاخترعناها وتواطأت معها كل الدول الغربية. وقال جون كنيدى فى مقاله فى نيويورك تايمز أن إسرائيل ضرورية للمصالح الأمريكية خاصة التفظ والغاز وبدونها تحل محل أمريكا روسيا والصين وتخسر أمريكا 90% من مصالحها فى المنطقة.
وخلال محا دثات القاهرة للبحث فى مصير الأسرى تواجه الطرفان .
حماس تصر على التبادل وإسرائيل تصر على اطلاق سراح من تسميهم المختطفين. والأسير له وضع قانونى تنظمه اتفاقية جنيف الثالثة بينما الخطف جريمة وفقا لاتفاقية نيويورك 1973.
*كاتب مصري

Exit mobile version