بروفيسور.هادي شلوف*
خرجت الكثير من الدول العربية و الإسلامية و الدول الافريقية من استعمار طويل الأمد و كان الامل لكل هذه الدول آنذاك ينحصر في الحصول علي الحرية و السيادة و خصوصا الغداء و لكن في واقع الامر كانت هذه الدول مجبرة ومقيدة للحصول علي سيادتها و استقلالها بالانضمام الي اتفاقيات دولية مجهزة و جاهزة للتوقيع و التصديق عليها من هذه الدول الوليدة بالرغم من انها تجهلها و تجهل مستقبل هذه الاتفاقيات علي المدي البعيد و المرتبط بمصيرها و مستقبلها في الحياة و الوجود أصلا و من اهم هذه الاتفاقيات اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية و تكنولوجيات و قدرات هذه الطاقة السلمية و العسكرية حيث تم انشاء هذه الاتفاقية عام 1968 و لقد دخلت حيز التنفيذ عام 1970 حيث انظمت اليها دول العالم الثالث مجبرة وغير مخيرة بل مهددة في حال رفضها ، باستثناء بعض الدول و من بينها إسرائيل التي لم تنظم لهذه الاتفاقية و لا تعترف بها أصلا و بمساعدة الدول العظمي التي اسستها وساعدتها لأنشاء المفاعل النووية مثل فرنسا و بريطانيا و التي ضمنت تطويرها .
بعض الدول لقد فلتت من تطبيقات هذه الاتفاقية بدكاء متل كوريا الشمالية وباكستان والهند الخ حيث وضعت المجتمع الدولي امام الامر الواقع بإنتاجها للأسلحة النووية
اليوم بعض الدول تهدد بالانسحاب من هذه الاتفاقية ومن بينها ايران وبعض الدول العربية الا ان هذا الامر قد يجعل الامر معقد و قد يصعب معه أي عمل او نشاط نووي دون موافقة وضمانات الدول العظمي ولعلي ضرب مفاعل العراق او ضرب مشروع سوريا النووي من قبل الطيران الإسرائيلي او الحرب الحالية بإيران وتدمير كل البرامج النووية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل
لا شك في ان ونتيجة لان هذه دول العالم الثالث ارادت مند استقلالها الانضمام لاتفاقيات تجهلها وتجهل معطياتها علي الأمد البعيد
اعتقد ان بعض دول العالم الثالث تم توقيعها علي اتفاقيات دولية بجهل ودون دراستها او مجبرة علي ذلك للحصول علي استقلالها او الحصول علي الغداء ودون ان تدرك عواقبها المستقبلية
نخلص الي ان الامر معقد وشائك ولقد ساهمت فه دول العالم الثالث معتقدة انها سوف تلحق بالدول المتقدمة بتوقيعها علي اتفاقيات دولية تجهلها ولم يكن لديها خبراء كي ينصحوها
*كاتب وخبير دولي و أستاذ القانون الدولي و العلاقات الدولية
