اليمن الحر الأخباري

اليمن ونصرة المقدسات الإسلامية!

عبدالفتاح البنوس*

لليمانيين سفر حافل بالألق والشموخ والإباء، في نصرة المقدسات والقيام بواجب النصرة والدعم والإسناد منذ الحقب الزمنية السحيقة وحتى اليوم، يحكي لنا التاريخ عن مواقفهم الإيمانية تجاه نبي الله إسماعيل وزوجته، وتتوقف عجلة الزمن وهي تطالعنا عن مواقف أهل اليمن في نصرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وحملهم راية الدين، وقيامهم بنشر الإسلام، ونصرة الرسول العدنان، والذود عن حمى الإسلام، وتسطير أروع البطولات، وتقديمهم للتضحيات الجسام، في سبيل الله، في مرحلة سادها الكفر والطغيان، والصلف والخذلان، ولكن أهل اليمن كانوا للإسلام نعم الفرسان، وللرسول الأعظم خير الأعوان، فاستحقوا بذلك، أن اقترن بهم الإيمان، وحازوا على رضا الرحمن، وتفردوا عن بقية الشعوب والأوطان، بأنهم الأرق قلوبا، والألين أفئدة، وبأن الإيمان يمان، والحكمة يمانية .

وامتداداً لتلكم المواقف اليمانية الإيمانية الأصيلة، يواصل أحفاد الأوس والخزرج أنصار الله ورسوله، مواقف النصرة اليمانية اليوم دعما وإسنادا للمستضعفين من أبناء الأمة العربية والإسلامية في فلسطين ولبنان والعراق وإيران، ضد الهمجية والإجرام والتوحش والتغول الأمريكي الصهيوني الذي وصل إلى منتهاه، وبلغ حالة متقدمة من الصلف والغطرسة والعنجهية .

وحدها اليمن قيادة وشعبا، هي اليوم من تقف بالنيابة عن الأمة الخاضعة الذليلة في مواجهة قوى الكفر والإلحاد، والشر والفساد، وسط صمت عربي وإسلامي غير مسبوق، إساءات متكررة للرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتطاولات وإساءات سافرة من قبل أحفاد القردة والخنازير للقرآن الكريم في أمريكا ودول أوروبية عدة، هذا يحرقه، وذاك يضعه في فم خنزير، وآخر يمزقه ويرمي به على الأرض، وآخر يدوس عليه بقدميه، وغيرها من الأساليب والطرق القذرة التي يمارسها أولئك الأرجاس الأنجاس على مرأى ومسمع العالم أجمع وفي مقدمة ذلك أمة الأكثر من ملياري مسلم، الذين يجيدون الصمت واللا مبالاة بتميز، ويدفنون رؤوسهم في الرمال كالنعام، وكأنهم يعيشون في عالم آخر .

أكثر من ملياري مسلم، يسمعون ويشاهدون الإساءات للقرآن الكريم ولا يحركون ساكنا، يتعاملون مع المسألة ببرود تام، وهو الأمر الذي شجع السفلة من اليهود والنصارى على التمادي والتطاول في إساءاتهم لرسول الله وللقرآن الكريم بطريقة مستفزة، بعد أن ضمنوا أن المسلمين نزعت منهم الغيرة، ولم يعد هناك ما يستثير حميتهم وغيرتهم الإسلامية على دينهم ورسولهم وقرآنهم .

أكثر من ملياري مسلم، تراهم أشداء على بعضهم البعض، رحماء لطفاء مع اليهود والنصارى، تقوم قيامتهم وتشتعل نيران الغضب في صدورهم لمجرد خلاف عابر مع بعضهم البعض، يحاصرون ويقاطعون بعضهم البعض، ومستعدون لإشعال الحرب في ما بينهم على خلفية تصريح صحفي، أو موقف سياسي، يندرج في إطار حرية الرأي والتعبير، كما شاهدنا من خلال حصارهم وقطيعتهم لقطر، وثورتهم العارمة على تصريحات وزير الإعلام اللبناني الأسبق جورج قرداحي الذي وصف الحرب على اليمن بالعبثية، وغيرها من المواقف السخيفة، التي تعكس سخفهم، وقلة عقولهم، وضيق ومحدودية فكرهم، وحالة الغفلة والضياع التي هم عليها .

في كل هذا الواقع المشين، لم يعد هناك سوى أهل الإيمان والحكمة، هم من يتصدرون المشهد، وهم من يحملون الراية في الذود عن دين الله ورسوله وكتابه، هم فقط من يخرجون للساحات للتعبير عن إدانتهم واستنكارهم للإساءة للقرآن الكريم، هم من يواصلون السير على خطى الآباء والأجداد تحت قيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي _ يحفظه الله _ بلا كلل أو ملل، نصرة لدين الله وذودا عن كتاب الله .

خلاصة الخلاصة : وحدهم الأنصار، أحفاد الأنصار، من يشعلون الأضواء، في أجواء العرب والمسلمين الحالكة بالسواد، وحدهم من تأخذهم الغيرة على الدين والمقدسات والرموز الإسلامية، وحدهم من تثور دماؤهم كالبراكين وهم يشاهدون إجرام وتوحش أحفاد القردة الخنازير بحق نساء وأطفال غزة ولبنان وإيران، وحدهم من ينطلقون لأداء واجب النصرة والمدد رغم المعاناة والظروف الصعبة التي يعيشونها ويكابدونها، بقوة إيمان راسخ، وعزيمة أمضى، وإرادة لا تلين .

وحدهم الأنصار الذين رفعوا رؤوس الأمة شامخة عالية في معركة الحرية والكرامة، معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، التي يخوضونها بكل ثقة بالله وعونه وتوفيقه وتأييده، بأن الظلم مهما استطال، فإن نهايته وشيكة، وأن البغي والإجرام والتوحش الأمريكي الصهيوني سينتهي، وأن الإساءات للإسلام وللرسول والقرآن الكريم لن تمر مرور الكرام، وأنهم على خطى الأجداد حاضرون لنصرة دين الله، وللذود عن حماه ومقدساته، إلى أن يتم الله نوره، رغم أنف قوى وأعوان وأزلام الكفر والإلحاد والطغيان من الصهاينة والأمريكان ومن سار في فلكهم من العربان .

والعاقبة للمتقين.
*نقلا عن الثورة

Exit mobile version