محمد قائد العزيزي*
جاءت استقالة البروي مؤخرا من عضوية الجمعية العمومية للاتحاد احتجاجا على ما وصفه بالمماطلة في تنفيذ قرار الجمعية العمومية الصادر في اجتماع الدوحة والمنعقد بتاريخ 9 ديسمبر 2024 لتشكل موقفا يعكس التمسك بمبدأ احترام قرارات أعلى سلطة في الاتحاد والاستقالة تعد رسالة احترام لشرعية الجمعية وقراراتها خاصة أنها جاءت من شخصية وطنية تحترم ذاتها كما أنها تأتي من اول شخصية رأسة الاتحاد العام لكرة القدم اليمني.
فالجمعية العمومية ليست مجرد إطار شكلي كما يعتقد البعض أو يراها بل هي الجهة التي تستمد منها مؤسسات الاتحاد شرعيتها وقراراتها ملزمة لجميع الأطراف وعندما تتأخر قيادة الاتحاد في تنفيذ ما أقرته الجمعية العمومية دون مبررات واضحة فإن ذلك يثير تساؤلات مشروعة حول مدى الالتزام بالحوكمة والشفافية واحترام اللوائح المنظمة للعمل الرياضي.
ومن هذا المنطلق فإن استقالة الأستاذ علي البروي لا يمكن النظر إليها باعتبارها انسحابا من المسؤولية بل هي رسالة احتجاج حضارية تهدف إلى لفت الانتباه إلى ضرورة الالتزام بتنفيذ قرارات الجمعية العمومية وعدم تعطيلها أو إفراغها من مضمونها كما أنها تؤكد أن المسؤول الحقيقي لا يقبل أن يكون شاهدا على تجاوز الإرادة الجماعية لأعضاء الجمعية العمومية.
إن احترام المؤسسات يبدأ باحترام قراراتها وأي تأخير غير مبرر في تنفيذ تلك القرارات قد يؤدي إلى فقدان الثقة بين أعضاء الجمعية العمومية وقيادة الاتحاد وهو ما ينعكس سلبا على استقرار العمل الرياضي ومصداقية مؤسساته.
ويبقى الأمل أن تدفع هذه الخطوة قيادة الاتحاد إلى مراجعة موقفها والإسراع في تنفيذ ما أقرته الجمعية العمومية بما يعزز مبادئ الشفافية ويؤكد أن سيادة اللوائح والقوانين فوق أي اعتبارات أخرى حفاظا على هيبة الاتحاد وثقة أعضائه.
استقالة البروي.. لمن يفهم المسؤولية واحترام القرارات؟
