اليمن الحر الأخباري

النظامُ الملكيُّ المغربيُّ يواصلُ خيانتَهُ للقضيَّةِ الفلسطينيَّةِ العادلةِ !!!

 

 

أ.د عبدالعزيز صالح بن حَبتُور

يتابعُ الرأيُ العامُّ العربيُّ والإسلاميُّ المُحتارُ في هذهِ الأيَّامِ تلكَ المسرحيَّةَ الهزليَّةَ التراجيديَّةَ الأخلاقيَّةَ من خلالِ تبني النظامِ العربيّ الرسميّ للمملكةِ المغربيَّةِ، وملكِها الضَّريرِ / مُحمَّد السَّادسًِ بن الحسن ، تبني التطبيعِ الكاملِ معَ كيانِ العدوِّ الإسرائيليّ الصُّهيونيّ ، ورفعِ التمثيلِ الدبلوماسيّ والسياسيّ بينَ المملكةِ، والكيانِ إلى مُستوى تبادلُِ السُّفراء.
كيفَ سيتفهَّمُ، ويستوعبُ شعبُنا العربيُّ الكبيرُ منَ المُحيطِ الهادرِ إلى الخليجِ الفارسيّ الثائرِ الذي يتجاوزُ تعدادُهُ أربعَمائةِ مليونِ عربيّ قحٍّ يفكِّرونَ بالعربيّ، ويستشعرونَ الأحداثَ بالعربيّ، ويتحدَّثونَ، ويتسامرونَ، ويفسبكونَ بالعربيّ، ويتابعونَ القنواتِ التلفزيونيَّةَ بجميعِ اللهجاتِ العربيَّةِ ، وكيفَ سيستقبلونَ هذهِ الصَّدمةَ الخبريَّةَ الكهربيَّةَ الأخلاقيَّةَ العنيفةَ من على جميعِ شبكاتِ التواصلِ الاجتماعيّ والإعلاميّ؟
كيفَ لنظامٍ عربيٍّ مُسلمٍ كالمغربِ أن يتجرَّأَ، ويتجاوزَ الخُطوطَ الحُمرَ لقضيَّتِنا المركزيَّةِ الإنسانيَّةِ العُليا فلسطينُ، وكيفَ لهُ أن يروِّضَ ذاتَهُ ومنهجَهُ وسياستَهُ وأخلاقياتِهِ؛ لكي يُعيدَ تلكَ العلاقاتِ السِّياسيَّةَ الدُّبلوماسيَّةَ المقطوعةَ مُنذ عقودٍ منَ الزَّمانِ، يُعيدُها معَ عدوِّ الأمَّةِ العربيَّةِ، والإسلاميَّةِ كلِّها، يُعيدُها معَ عدوٍّ مُتوحِّشٍ نازيٍّ قاتلٍ مارسَ خلالَ ثلاثةِ أعوامٍ ونيّفٍ كلَّ أشكالِ الإجرامِ بحقِّ أهلِنا في فلسطينَ، وشعبِها العظيمِ الذي قاومَ كلَّ أشكالِ القتلِ والقهرِ، والتَّشريدِ والإبعاد.
ألا يتابعُ الملكُ المُفدَّى الضَّريرُ / مُحمَّد السَّادس بن الحسن من جميعِ وسائلِ الإعلامِ في بلدِهِ المغربِ، وفي بقيَّةِ وسائلِ الإعلامِ العربيَّةِ والأفريقيَّةِ والعالميَّةِ، عن تلكَ الجرائمِ الوحشيَّةِ التي مارسَها، ويُمارسُها كيانُ العدوِّ الصُّهيونيّ حَتَّى لحظةِ كتابةِ مقالتِنا هَذِهِ بحقِّ أهلِنا في فلسطينَ، وفي مُمارساتِ العدوِّ الإجراميَّةِ التي أجبرتِ الضَّميرَ الإنسانيَّ الأجنبيَّ في التفاعلُِ وكسرِ الخوفِ المفروضِ من قبلِ النظامِ الرأسماليّ العالميّ وتحديداً الأوروبيَّ الغربيَّ والأمريكيَّ اللذينِ شكَّلا ما يُشبهُ الدِّرعَ الحاميَ والواقيَ لجميعِ تصرُّفاتِ كيانِ العدوّ الصُّهيونيّ الذي حمى الكيانَ لقرابةِ ثمانيةِ عقودٍ منَ الزَّمانِ.
ألم يتابعِ الملكُ (العُروبيُّ الهاشميُّ) الضَّريرُ ذلكَ الدَّورَ الإنسانيَّ، والقانونيَّ المُشرِّفَ الذي وقفتْهُ جُمهوريَّةُ، وحكومةُ، جنُوبِ أفريقيا الحُرَّةُ، وشعبُها العظيمُ وتقديمَها لملفٍّ إنسانيٍّ قانونيٍّ جُمعتْ فيهِ كلُّ الأدلَّةِ الجنائيَّةِ والإجراميَّةِ التي اقترفَها كيانُ العدوِّ الصُّهيونيُّ بحقِّ أهلِنا الفلسطينيينَ في قطاعِ غزَّةَ المُحاصرةِ المُدمَّرةِ المذبوحةِ منَ الوريدِ إلى الوريدِ، وقدَّمتِ الملفَّ إلى محكمةِ العدلِ الدَّوليّةِ؛ لإيقافِ تلكَ الإبادةِ الجماعيَّةِ بحقِّ الشَّعبِ الفلسطينيّ بتاريخِ 29 ديسمبر 2023 م، وقدَّمتِ الملفَّ التفصيليَّ الثانيَ لمحكمةِ العدلِ الدَّوليّة في شهرِ أكتوبر / 2024م، كما أضافتْ عليهِ أدلَّةً جديدةً للمحكمةِ الدَّوليّة في أواخرِ شهرِ أغسطس 2026م.
أيعقلُ أنَّ النظامَ الملكيَّ المُخضرمَ في المغربِ العربيّ – بجميعِ مُؤسَّساتِهِ الدُّستوريَّةِ والأمنيَّةِ، والسِّياسيَّةِ، والحزبيَّةِ – كانَ غافلاً، أو نائماً طيلةَ الفترةِ الماضيةِ حَتَّى تمرَّ كلُّ هذهِ الأحداثِ الإجراميَّةِ الصَّاخبةِ التي تعرَّضَ لها شعبٌ عربيٌّ مُسلمٌ شقيقٌ، تُنتهكُ إنسانيَّتُهُ، وعرضُهُ، وأملاكُهُ، ودماؤُهُ، وأرواحُهُ طيلةَ الفترةِ من أحداثِ طُوفانِ الأقصى المُباركِ، منذُ 7 أكتوبر 2023م وحتى هذهِ اللحظةِ التي ندوِّنُ فيها كلماتِنا، وحروفَنا الاحتجاجيَّةَ الغاضبةَ ضدَّ النظامِ المغربيّ العميلِ للمشروعِ الصُّهيونيّ العالميّ، ومُتضامنينَ كليَّاً كشُعوبٍ مُقاومةٍ حُرَّةٍ معَ أهلِنا في فلسطينَ المُحتلّةِ.
ألا يتذكَّرُ هذا الملكُ الضَّريرُ بأنهُ، ومن قبلِهِ والدُهُ / الحسن (العلويُّ الهاشميُّ) العميلُ للصُّهيونيَّةِ العالميَّةِ قد نصَّبوا ذواتَهم ذاتَ يومٍ حُماةً، ومُدافعينَ عن مدينةِ القدسِ الشَّريفةِ التي يُستباحُ فيها اليومَ الأرضُ الطاهرةُ المُقدَّسةُ الشَّريفةُ، ومسجدُها الأقصى المُباركُ أولى القِبلتينِ وثالثُ الحرمينِ الشَّريفينِ ، ومسرى رسُولِنا الأعظمِ إلى السَّماواتِ السَّبعِ العُلى / مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ، وعلى آلهِ، وصحبهِ وسلَّمَ، وشعبُها الفلسطينيُّ الحُرُّ المُقاومُ، كلُّها تتهودُ وتتيهودُ ليلَ نهارَ، وأمامَ مرأى ومسمعٍ من قصرِ الملكِ الضَّريرِ، وحاشيتِهِ الفاسدةِ، ومُوظفيهِ البيروقراطيينَ اللصوصِ، كلُّ هؤلاءِ الرُّعاعِ تآمروا، وخذلوا، وتعاموا عن مسؤوليَّتِهم، وواجبِهمُ العُروبيّ، والدينيّ والأخلاقيّ تُجاهَ القضيَّةِ الفلسطينيَّةِ وشعبِها العُروبيّ المُسلمِ والمسيحيّ المُقاومِ.
الرأيُ العامُّ العربيُّ، والإسلاميُّ يسألُ بألمٍ شديدٍ، ذلكَ السَّفيرَ الفلسطينيَّ المُقيمَ في أحدِ ضواحي الرّباطِ الرّومانسيَّةِ.. لم يتجرَّأْ المدعوّ / محمود عبَّاس المُتصهينُ بأن يقدِّمَ احتجاجاً مكتوباً، أو شفويَّاً ضدَّ السُّلطاتِ المغربيَّةِ،أو يخطَّ رسالةً، أو برقيةً، أو حتى ماسج إلكترونيَّاً لوزارةِ خارجيةِ المملكةِ المغربيَّةِ؛ لتذكيرَهم بأنَّ مَن يوثقوا معَهم اليومَ علاقاتِهمُ السّياسيَّةَ، والدُّبلوماسيَّةَ بأنَّهم أسقطوا منَ الشَّعبِ الفلسطينيّ في قطاعِ غزَّةَ طيلةَ ثلاثِ سنواتٍ فحسبُ 73,821 شهيداً، و174,897 جريحاً منذُ بدايةِ أحداثِ “طوفانِ الأقصى” في 7 أكتوبر 2023 وحتى مُنتصفِ سبتمبر 2026، بحسبِ التقاريرِ الإحصائيَّةِ لوزارةِ الصَّحةِ الفلسطينيَّةِ في غزَّةَ.
ليتجشَّمَ سفيرُ المدعوّ محمود عبَّاس في الرباطِ تذكيرَ السُّلطاتِ المغربيَّةِ بحجمِ هذهِ المأساةِ الإنسانيَّةِ التي تعرَّضَ لها الشَّعبُ الفلسطينيُّ في قطاعِ غزَّةَ، ناهيكم عن عددِ الشُّهداءِ غيرِ المُوثقةِ إحصائيَّاتُهم الذينَ مازالوا مدفونينَ تحتَ الأنقاضِ جرَّاءَ تدميرِ عصاباتِ الكيانِ الصُّهيونيّ اليهوديّ لبيوتِهم فوقَ أجسادِهمُ الطَّاهرةِ الغاليةِ على كلِّ أحرارِ العالمِ.

ما هيَ المسؤوليَّةُ التاريخيَّةُ والأخلاقيَّةُ والدِّينيَّةُ المُلقاةُ على مَن يُعارضُ هذا السُّلوكَ الشَّاذَّ الذي اقترفَهُ نظامُ المملكةِ المغربيَّةِ، وخيانتَهُ للقضيَّةِ الفلسطينيَّةِ ؟

▪ على جميعِ المُثقَّفينَ والمُفكِّرينَ، والإعلاميينَ العربِ والمُسلمينَ الأحرارِ: أن يفضحوا، ويُعرَّوا هذا النظامَ الملكيَّ العميلَ للحركةِ الصُّهيونيَّةِ العالميَّةِ ، ويُدينونَ في جميعِ منابرِ شبكاتِ التواصُلِ الاجتماعيّ، والقنواتِ التلفزيونيَّةِ العربيَّةِ والعالميَّةِ؛ باعتبارِهِ عملاً إجراميَّاً قذراً ومفضوحاً اقترفتهُ شُلَّةٌ حاكمةٌ مزروعةٌ في قلبِ منطقةٍ عربيَّةٍ تحرُّريَّةٍ حُرَّةٍ.
▪ على جميعِ القوى الحزبيَّةِ والشَّرائحِ المُثقَّفةِ من كُتَّابٍ، وأدباءٍ، ومُفكِّرينَ، وأكاديميينَ: في منطقةِ حُدودِ المملكةِ بأن تُعارضَ، وتفضحَ هذا السُّلوكَ المُشينَ لحُكَّامِ المملكةِ، وتنتفضَ على جميعِ إجراءاتِها الخيانيَّةِ بحقِّ القضيَّةِ العادلةِ للفلسطينيينَ.
▪ على الأحرارِ في القارَّةِ الأفريقيَّةِ الحُرَّةِ: التي اكتوتْ بنارِ ظلمِ الاستعمارِ الأوروبيّ للإنسانِ الأبيضِ، وفضحِ هذا النظامِ الملكيّ المغربيّ الذي باعَ القضيَّةَ الفلسطينيَّةَ للمستعمرِّ الصُّهيونيّ الجديدِ والمدعومِ من حلفِ شمالِ الأطلسيّ، ومن بلدانِ الغربِ الأوروبيّ الاستعماريّ القديمِ والجديدِ معاً.
▪ على جميعِ المُنظماتِ الطلابيَّةِ، والعُماليَّةِ، والفلاحيَّةِ ومُوظفي الخدماتِ: بأن تتعاضدَ، وتُبرمجَ نشاطَها الشَّعبيَّ، والإعلاميَّ، والنضاليَّ، والتوعويَّ، والكفاحيَّ ضدَّ هَذِهِ العصابةِ السِّياسيَّةِ البيرُوقراطيَّةِ المغربيَّةِ التي تستغلُّ غيابَ، ومرضَ وخروجَ صحَّةِ الملكِ الضَّريرِ عنِ الجاهزيَّةِ العمليَّةِ.
▪ على المرجعيَّاتِ الإسلاميَّةِ: مثلِ مشيخةِ الأزهرِ الشَّريفِ، والمراجعِ الدِّينيَّةِ الشِّيعيَّةِ في النَّجفِ الأشرفِ، وكربلاءَ ومراجعِ القيروانِ الإسلاميّةِ بأن تُصدرَ فتاواها الدِّينيَّةَ المُلزمةَ ضدَّ النظامِ المغربيّ الذي تهاونَ، وطبَّعَ علاقاتِهِ السِّياسيَّةَ والدُّبلوماسيَّةَ معَ كيانِ العدوّ الإسرائيليّ اليهوديّ الصُّهيونيّ.
▪ على مُؤسَّسةِ جامعةِ الدُّولِ العربيَّةِ: بأن تُدينَ بأقسى العباراتِ الإعلاميَّةِ والسِّياسيَّةِ ضدَّ هذا السُّلوكِ الشَّاذّ الذي اقترفتْهُ شِلَّةُ، وعصابةُ الرّباطِ الفاسدةِ التي استغلَّتْ مرضَ الملكِ الضَّريرِ، وغرَّدتْ خارجَ السِّربِ العربيّ المُتعارفِ عليهِ، نحنُ لم نطالبِ الجامعةَ العربيَّةَ سوى أن تُقدِّمَ الإدانةَ بعباراتِ الاستنكارِ، والشَّجبِ والإدانةِ؛ كونُ مُؤسَّسةِ جامعةِ الدُّولِ العربيَّةِ قد سُلِبتْ صلاحيَّاتُها، وفعلُها، وتأثيرُها العروبيُّ معَ الأسفِ.
▪ على جميعِ الأحرارِ منَ المُواطنينَ في العالمِ العربيّ والإسلاميّ: أن تُدينَ هذا السُّلوكَ الشَّاذَّ، وتعتبرَهُ خيانةً للحقِّ الفلسطينيّ، وتُدينَ كلَّ مَن تراودُهُ ذاتُهُ في أن يُكرِّرَ الاعترافَ بكيانِ العدوّ الإسرائيليّ المُحتلِّ لأرضِ فلسطينَ المُقدَّسةِ.

الخُلاصة:
مَن لم يتعلمْ، ولم يتَّعظْ ممَّا مارسه، ونفَّذه من عُدوانٍ هذا الكيانُ اليهُوديُّ الإسرائيليُّ الصُّهيونيُّ المدعومُ من قبلِ أمريكا USA الصُّهيونيَّةِ، وطيلةَ الثلاثِ السَّنواتِ الأخيرةِ، أي مُنذُ طوفانِ الأقصى المُباركِ، ففي تقديرِنا بأنَّهُ قد جُبلَ على الخيانةِ للأمَّةِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ، والإنسانيَّةِ جمعاء ، وأنَّ محورَ المُقاومةِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ وحدَهُ هوَ القوَّةُ الضَّاربةُ، والرَّئيسيَّةُ التي ستقفُ، وتُفشلُ ذلكَ المشروعَ الصُّهيونيَّ العالميَّ.

﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ ﴾

عُضوُ المجلسِ السِّياسيّ الأعلى..
نائبُ رئيسِ المُؤتمرِ الشَّعبيّ العامّ..

Exit mobile version