اليمن الحر الأخباري

من إختطاف ثورة 26سبتمبر الى سرقة ثورة الشباب السلمية!

يحيى نشوان*
الشعب اليمنى أطفاله أطفال واطفاله رجال ورجاله رجال الرجال.
مابين ثورة 21 سبتمبر و26 سبتمبر أربعة أيام تمر على المواطن اليمنى وكانها فصول أربعة ياخذ منها أبناء اليمن الربيع والخريف بفرحة العيد واليهجة والإنجاز وكل يحتفل بطريقته ..ياخذون من صيفها وشتائها قسوة الشتاء وشدة حر الصيف ..كل التناقضات موجوده وبإحتفالات اليمن باعيادها الثورية يحضر التاريخ .. حافلا بما حملت طياته من ويلات الحروب وتضحيات أبناء اليمن فى سبيل التغيير نحو الأفضل وكل ثورة تخرج باهداف عظيمة وكأن ثورات اليمن استثناء عن غيرها من بين ثورات الشعوب والدول فى جميع انحاء العالم فى الحركة والثبات كونها تحمل ثوابت وطنية لاتستطيع أى قوة المساس بها ولا اى سلطة الالتفاف عليها على المدى القصير والبعيد مهما استقوت لتخطيها لا لشئ الا لأنها حق شعب ضحى وناظل واستمر فى العطاء من أجل البقاء ومن اجل إثبات الوجود متحديا العالم برغم محدودية إمكانياته وكثافة المؤامرات عليه الداخلية والخارجية والدخيلة والملونة الطامعة فيه.. يظل الشعب اليمنى العظيم فى الصداره .. كل ثورة تحدث تفرض نفسها بأن لها أهداف نبيله تحقيقها ملزم لولاة الأمر بتنفيذها ومن يحاول الالتفاف عليها او استغلالها يجد نفسه فى خبر كان. وخذوا العبرة من مصير السابقين ..وعلى حسب نكتة يمنية ..قال فرعون انا ربكم الاعلى وفى نهاية المطاف لم يجيد السباحه فغرق ومات .
مايستجد اليوم ان اليمن تحتفل بأعيادها الثورية السبتمبرية فى ظل ظروف ومتغيرات واسعة يشهدها اليمن والعالم على الصعيد الداخلى والخارجى وجراة فى خوض معركة تحديد المصير بخوض حربا ضروس مع الجارة السعودية المتهم الأول بإيذاء اليمن منذ زمن وليس من اليوم فحسب وربما أن مشكلة اليمن التاريخية مع السعودية ليست وليدة اللحظه فحسب التاريخ الطويل فى التعامل مع المملكة وجد اليمن نفسه أمام اختبار صعب أمام الجارة السعودية التى ظلت تتدخل فى شؤون اليمن بدون وجه حق فتارة قتلت الحجاج بتنومة مطلع ثلاثينيات القرن الماضى ومصرع ثلاثة الآف حاج وتارة دعمت الملكيين ضد الجمهوريين وتارة العكس دعم الجمهوريين ضد الملكيين على غرار ثورة سبتمبر 1962م الى قتل الرئيس الحمدى سبعينيات القرن الماضى الجريمة التى لاتغتفر واعتبرها اليمنيين عملية اغتيال شعب بأسره لانه رائد النهضة فى اليمن الى شن العدوان على اليمن فى العام 2015م .وفرض حصار مطبق على اليمن لايزال ساريا حتى اليوم وشراء ولاءات لاتسمن ولاتغنى من جوع.
..الخ مما لاحصر له.
هناك من يرى الفرصة فى السعودية كانت مواتية للعمل والعيش وقد استفادة شريحة واسعة ولازالت لكن الاحتقان المزمن بين السعودية واليمن موجود لدى الطرفين ,. حجة اليمنيين واضحة إستنادا لسوابق سؤ تصرفات المملكة السعودية مع اليمن ، وحقد دفين لدى المملكة نحو اليمن لامبرر له .. ولم ولن تفيد السعودية اغنية الفنان /محمد عبده (احب صنعاء ولى فى العشق صنعاء الا ياليت لى فى الأمر صنعاء ) كانت أمانى وستظل امنيات لم ولن تتحقق ولن يكون مستقبل السعودية كماضيها .
اليمن اليوم ترسم استراتيجية تغيير ملامح العالم بتحقيق أهداف ثوراتها السبتمبرية ..فثورة 26سبتمبر بحسب مناظلى ثورة 26سبتمبر شعروا أن ثورتهم خطفت منهم فى العام 1967م.
ويبدو أن اليمن البلد الوحيد الذى ينتاب أبناءه شعور باختطاف ثوراته كما حدث لثورة سبتمبر 1962م ..الى سرقة ثوراته كما حدث لثورة الشباب 2011م.
كان الشباب فى كل الثورات وقود لنجاح الثورة و تحقيق التغيير وصناعة الثورة وتغيير المفاهيم وصناعة التحولات ..الثورات ظاهرة طبيعية ونتيجة حتمية لواقع مؤلم تجاوزت فيه النخب الحاكمة الخطوط الحمراء وحاولت الإنحراف عن مسارها الطبيعى .
ولكن كل مايحدث لايبرر لأى قوة يمنية الإرتزاق ا والإنخراط فى مسارات تضر باليمن واهله .
وعلى الناس اللى فقدت مصالحها أن تراجع حساباتها مالها وماعليها وعلى النخب الحاكمة أن تسخر طاقاتها لخدمة البلد وتحقيق أهداف الثورات السبتمبرية وسيجزى الله الصادقين.
لا أعتقد أن هناك شعب جبار فى العالم مثل الشعب اليمنى أطفاله أطفال واطفاله رجال ورجاله رجال الرجال ..ينبغى فى المرحلة الراهن إنهاء مسألة الحصار والعدوان على اليمن واستعادة حقوق اليمنيين كأولوية .
وذاكرة الدولة قويه وليس لديها وقت لتنسى أو تتناسى من ساندها ويساندها..
ولن تسامح من أضر بها واذاها.. والأيام دول ومن لايعتبر بما حدث للسابقين فهو لايفقه شئ .
اليمن اليوم حاضرة فى ذاكرة الدول العظمى انظمة وحكومات وشعوب ..فرضت نفسها واستوعبت كل العداوات وامتصت غضب الاعادى لتخرج منتصرة بكل حروبها التى تخوضها ضد الظلم والعدوان والوصاية والاستغلال والتهميش والحصار. ..الخ.
كل ثورة تؤتى ثمارها هى ثمرة جهود وتضحيات لشعب عظيم
مستمر فى نضاله وليس لأى ثورة تأتى أن تحاول إلغاء أهداف ثورة سابقة لايزال الشعب يفاخر بتلك الأهداف ويحافظ على تحقيق ماتحقق من تلك الأهداف ويسعى لتحقيق مالم يتم تحقيقه منها وأهداف أى ثورة تالية هى مكمل ومكسب للثورة التى سبقتها وليس لأحد الحق فى التطفل عليها او التشكيك فى صحة مسارها مهما كانت صفته فردا او جماعة
اليوم اليمن يعمل بجد واجتهاد لتخطى العقبات وفرض الإرادة ومن هو أداة لدولة خارجيه فمصيره الهلاك مهما كانت مبرراته ..اليمن بلد حر شب عن الطوق وله مسار صحيح وواضح ينبع من المصداقية فى القول والعمل ويفرض نفسه على العالم الذى أصبح مجبرا على القبول به واحترامه وهو صاغرا.
اليمن اليوم تخوض معارك التغيير بثبات والنصر حليفهم شاء من شاء وأبى من ابى ..نختلف ونصلح ونتفق ولا نتفق امور مقدور عليها شريطة أن يكون الاتفاق والاختلاف بعيدا عن الثوابت الوطنية وأهداف الثورات اليمنية التى هى خطوط حمراء ليس لأى قوة داخلية او خارجية المساس بها أو النيل منها .

أعياد سبتمبرية مباركة على اليمن واهله والتهانى للشعب اليمنى العظيم على انتصاراته على كافة الاصعدة والمستويات ومن نصر الى نصر بإذن الله
النصر لليمن
المجد لليمن
الرحمة للشهداء
الإجلال لتضحيات الشباب العظيمة
الحرية للأسرى
المجد والعزة للقوات المسلحة اليمنية التى تذود عن حياض اليمن بصلابة وبأس ولها ترفع القبعات فقد صانت اليمن وحفظته من كل المخاطر وحافظت عليه من كل المؤامرات وقدمت النموذج العسكرى المثالى الاعظم فى تاريخ الأمم والشعوب .

عاش اليمن حرا مستقلا موحدا عادلا منصفا منتصرا لمظلوميته ولمظلومية الشعوب المقهورة فى جميع أنحاء العالم وأولها تحرير دولة فلسطين المغتصبة وعاصمتها القدس الشريف ..ومنتصرا لكل الشعوب المقهورة فى جميع أنحاء العالم والموت لأعداء الإنسانية .

ملاحظة :المملكة السعودى ألقت بنفسها الى التهلكة لن تنفعها شفاعة الشافعين طالما لم تحتكم لمنطق العقل ولا لنصح الناصحين من وقت مبكر ويقولون جنت على نفسها براقش .
وحينما يقولون من لم يعلمه الزمن تعلمه اليمن فعلى السعودية أن تدرك أن نصح أولو العلم لم يكن من فراغ السعودية بفلوسها جلبت الويل لكثير من الدول وتسببت فى تغيير كثير من الانظمة لكنها اليوم تدفع الثمن طالما خلقت لها عداوات كانت بغنى عنها ولم تكن تحتاجها.
إذا أنت فى نعمة فارعها فإن المعاصى تزيل النعم.
الجزاء من جنس العمل وهذا هو المصير المحتوم للسعودية إنها النهاية السعودية تتجرع من نفس الكأس الذى سقت به الدول المنهارة والمستعمرة والمدمرة…الخ
وجميعهم كما هو واضح يتكالبون على السعودية رغبة فى الإنتقام فكم ستواجه ومن ستواجه ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم..قدر ألله وماشاء فعل ..إنها إرادة الله وأنت تريد وأنا اريد والله يفعل مايريد ..
*من مدونة الكاتب على فيسبوك

Exit mobile version