يحيى نشوان*
إعقل يا سعودي، لن تنفعك باكستان ولا تركيا ولا غيرها.
ولا تنسى أيضاً أن القضاء على السعودية رغبة أمريكية مسبقة بامتياز.
حاول أن تبحث لك عن مخرج يحفظ لك ماء الوجه: ارفع يدك عن اليمن، وفك الحصار، وأعد الأراضي المغتصبة نجران وجيزان وعسير.. إلخ، وقم بتعويض اليمن عما لحقها من أضرار بسبب سياسة المملكة السعودية الرعناء. اعمل على جبر الضرر، فهذه جميعاً حقوق مشروعة لليمن، شاء من شاء وأبى من أبى، رضيت أو لم ترضَ.
ولا تعتبر إقدامك على احتواء الموقف تنازلات كما تتوهم، بل ذلك سيكون حكمة وعين العقل، وهو أفضل الخيارات الصعبة التي أمامك، ليس هناك حلول بديلة أفضل ولو استعنت بخبراء من المريخ. وإن لم تفعل فإن المملكة ذاهبة إلى الهاوية.
وإذا أنت مصمم أن تعتبرها تنازلات فلتكن كذلك، قدمها تنازلات خيراً لك وأبقى، وحافظ على مملكتك ودولتك وبلادك خيراً لك من أن تفقد كل شيء، نعم ستفقد كل شيء برضاك أو غصباً عنك.
لا يغرنك ما أنت فيه من هيلمان، هو وهم كبير أنت محاط به من كل الاتجاهات، لا طاقة لك بتحمل تبعات الحرب التي ستحرق الأخضر واليابس. الأيام دول والواقع مختلف ودوام الحال من المحال.
إن الحماقة أعيت من يداويها.. ينطبق على السعودية قول المولى عز وجل: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾
وإذا أنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
ألا هل بلغت، اللهم فاشهد.
*من مدونة الكاتب على فيسبوك
