اليمن الحر الأخباري

هل تنجح مصر في عدوان عجز تحالف الـ 17 دولة عن حسمه؟

علي القحوم*

إن استدعاء النظام السعودي للتحالفات الدولية، وتوسيع دائرة المشاركة في العدوان على اليمن، لن يغيّر من معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد التي فرضتها القوات المسلحة اليمنية، دفاعًا عن الشعب اليمني وسعيًا إلى رفع العدوان والحصار.

لقد سبق للعدو السعودي أن شكّل، مع بداية العدوان، تحالفًا دوليًا ضم 17 دولة، لكنه انتهى به المطاف وحيدًا أمام صمود اليمنيين وثباتهم.

واليوم؛ فإن الحديث عن التحالف الباكستاني، وانضمام مصر، إلى جانب التلميحات الأمريكية بشأن مشاركة صهيونية في العدوان على اليمن، لن يزيد شعبنا إلا يقينًا بعدالة قضيته، وإيمانًا بحتمية مواصلة معركة التحرير الشامل، متوكلًا على الله تعالى، الذي بيده النصر والغلبة.

إن تجارب التاريخ وشواهد الواقع تؤكد أن موازين القوى المادية ليست وحدها من يحسم المعارك، فكم من فئةٍ قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله.

قال الله تعالى:﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل﴾،ومن هذا المنطلق، ننصح الأشقاء في مصر بعدم التورط في العدوان على اليمن، واستحضار تجربة التدخل العسكري المصري السابقة، وما خلّفته من خسائر بشرية فادحة في صفوف القوات المصرية؛ فاليمن، بماضيها وحاضرها، أثبتت صعوبة إخضاعها، وظلت مقبرة لكل من راهن على كسر إرادة شعبها.

وإننا على ثقة بأن حشود المعتدين وتحالفاتهم لن تنال من عزيمة شعبنا، مستحضرين وعد الله تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، وموقنين بأن العاقبة لله، وأن النصر من عنده سبحانه.

Exit mobile version