عبدالرحمن العابد
هل كانت القرارات التي صدرت لعدد كبير من النساء في أوساط الحكومة المشكّلة والممولة سعودياً وغربياً هي سبب هزائمهم المدوية؟
شاقلكم سر.. السعودية وأدواتها ومرتزقتها كانوا قد جهّزوا خططهم، واعتقدوا أنهم ضامنين النصر على قوات صنعاء بنسبة 100%.
وعندما رفعوا خططهم إلى أسيادهم في أمريكا والغرب بثقة تامة وأكدوا لهم نجاعة ما خططوا له هذه المرة وضمان القضاء على الحوثي والوصول إلى صنعاء، فكر الغرب مع المنظمات أنها فرصة وبدأوا بفرض التعيينات النسائية. لماذا؟
أرادوا قصة للعالم تخدم توجهاتهم.. تخيلوا العنوان:
بلد عجز الرجال فيه عن تحقيق أي نصر طوال 11 سنة، ثم جاءت النساء لتحقق ما عجز عنه الرجال.
شغل منظمات وتمكين، و«إندبندنت» و«وومن» و«سترونغ وومن» وأخواتها.
وأرادوا بذلك إذلالنا كيمنيين أحرار وقفوا ضد مخططاتهم، عن طريق العمل على جعلها وصمة سلبية يلصقونها بنا على مر التاريخ.. “أننا هزمنا على يد النساء”.
وفعلاً بدأوا تنفيذ الفكرة، فأصدروا القرارات للنسويات، وفعّلوا أخريات من المرتبطات بالمنظمات عن طريق النزول الميداني والالتقاء بقيادات “عسكرية ومشائخ”، بمبرر مناقشة قضايا الجبهات والاطلاع على أوضاع المواطنين.
وقاموا بتكثيف النشر عبر وسائل الإعلام التابعة لهم، وقنوات الدول المشاركة في العدوان، ومواقع التواصل الاجتماعي.
ونشروا تعليقات أغلبها من عينة: «فلانة بمائة رجال».
أكيد كلكم لاحظتم ذلك، ولسنا بحاجة لذكر أسمائهن.
وبالتزامن مع تلك القرارات بدأ التحضير الإعلامي للمعركة.. عادت «قادمون يا صنعاء» بكثافة،
وعاد أتباعهم الذين لم يذوقوا نصر منذ سنوات، وأصابهم اليأس، لشحذ ألسنتهم استعداداً لما اعتبروها لحظة الحسم.
وحقهم المشاهير بدأوا يحلفون أيمان مغلظة أن المعركة القادمة لن تكون كسابقاتها، لإعادة الثقة لقطيعهم المنهار. وأحدهم يقول إنه اتصل ليشتري شقة في صنعاء كناية عن قرب اقتحامها.
وآخر يتوعدنا،
وغيره يقول بثقة: «جنّبوا أولادكم المعركة».
واشتروا ثلاثة أو أربعة مرتزقة جدد.
لكن… فجأة تغير كل شيء. ساقهم غرورهم إلى ما أدى لتحرك صنعاء بشكل هزّ العالم بأكمله، وأبهر العدو قبل الصديق.
تحرير آلاف الكيلومترات المربعة لمديريات ومعسكرات وألوية ومناطق عسكرية كاملة، واغتنام أسلحة تفوق كل ما كان لدى اليمن بأكمله، وارتياح شعبي في المناطق المحررة لقدوم أبناء القوات المسلحة اليمنية البطلة، على عكس ما كانوا يصورونه. فاغتاظوا.
وأصبحوا الآن يخشون أن يتحول ما كانوا يخططون له ليكون نصراً لتوجهاتهم النسوية إلى قدح بحق النساء، واعتبار أن قراراتهم الحمقاء تلك كانت سبباً لخسارتهم وهزيمتهم.
