اليمن الحر الأخباري

العدو يفرغ احقاده على الابرياء!

محمد الفرح
كلما تلقّى العدو السعودي هزائم في الميدان، حاول التعويض عنها بقصف الأسواق والقرى واستهداف المدنيين الآمنين، مفرغاً أحقاده في رؤوس الأطفال والنساء، وفي القرى والمساكن اليمنية.

بالأمس استهدف سوقاً لبيع المواشي في محافظة تعز، فسقط فيه العشرات بين شهيد وجريح، واليوم استهدف ستة منازل في قرية الشريّة بمحافظة صنعاء، وقتل المسعفين، في جريمة بلغت حصيلتها الأولية 52 طفلاً وامرأةً ومدنياً بين شهيد وجريح.

أين الأزهر وهيئات العلماء من هذا الدم المسفوك ظلماً وعدواناً؟ أم أن إداناتهم لا تتحرك إلا وفقاً للأكاذيب والافتراءات السعودية الظالمة.

وأين المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والطفل، التي تتعامى عن مشاهد الأطفال الممزقين في الأسواق والمدارس والمزارع؟ أم أن حقوق الإنسان لا تشمل أطفال اليمن، ولا تستحق دماؤهم حتى بيان إدانة؟

وأين الأنظمة التي تسارع إلى إصدار بيانات الإدانة والتضامن مع السعودية، بينما تلتزم الصمت أمام جرائمها بحق المدنيين اليمنيين؟

ما يجري اليوم في اليمن اختبار حقيقي لكل من يدّعي التدين، ولكل من يتحدث عن الحياد، ولكل من يرفع شعارات حقوق الإنسان وحماية النساء والأطفال، ولكل وسائل الإعلام التي تزعم الالتزام بالحقيقة والموضوعية.

أنتم اليوم أمام اختبار لا مجال فيه للاختباء خلف الشعارات: إما أن تكونوا عند مبادئكم التي تعلنونها، وإما أن تكشف مواقفكم أن إداناتكم وتضامنكم لا تحركها المبادئ ولا تحكمها معايير العدالة، وإنما تتحرك في الاتجاه الذي يتجه إليه المال السعودي.

Exit mobile version