د/ فضل الصباحي
يقول الحكماء: “إن من أصعب الصعاب توضيح ما هو واضح” ما لم تستطيع قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من دول التحالف، وأمريكا وبريطانيا تحقيقه خلال 7 سنوات من الحرب لن تحققه خلال أسابيع، من المستحيل تحقيق الحسم في حرب اليمن.
استمرار الحرب يشوه الحياة، ويؤثر على العلاقة بين الدول والمجتمعات.
الشعب اليمني بمختلف اطيافه يريد السلام والإصرار على إطالة آمد الحرب سوف يؤثر سلبًا على مسيرة النهضة، والتقدم والرخاء، والحياة الآمنة والمستقرة، في اليمن ودول التحالف، لذلك فإن مراجعة القرارات الخاطئة ليس عيبًا وإنما شجاعة ونضج سياسي متقدم، مهما كانت الأهداف والغايات فإن الأمر لا يستحق كل هذه التضحيات.
الحقيقة: لم يكن هناك تقييمًا دقيقًا واضحًا لحجم الخسائر والمكاسب، في هذه الحرب والسبب يتمثل في سو الحسابات وعدم تقدير رد فعل الشعب اليمني.
التسرع في اتخاذ القرار وغياب الرؤية الإستراتيجية المبنية على اليقين التام في تحقيق النتائج، تسبب في حدوث أكبر (كارثة انسانية في العالم) وخسائر بشرية تزيد على نصف مليون إنسان وتدمير شبه كامل للبنية التحتية وملايين المشردين، وخسائر بشرية بعشرات الآلاف في صفوف التحالف وخسائر اقتصادية تزيد عن 2 ترليون دولار ، كذلك التعويضات العادلة وإعادة الإعمار ، ولن ينتهي الأمر هنا الملف الحقوقي والإنساني وجرائم الحرب التي ارتكبتها جميع الأطراف ستظل مفتوحة لعشرات السنين.
الوضع في اليمن والمنطقة لا يحتمل التأخير، حماية المصالح الدولية والإقليمية لن تتحقق في ظل إستمرار الحروب المفتوحة، وجود الدولة اليمنية القوية هو الضامن الحقيقي لتبادل المصالح، وحماية الحقوق وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر والبحر العربي وباب المندب، أي مخطط يتجاهل حقوق الشعب اليمني، و حقه في الاستفادة من ثرواته، وسيادته على أرضه، فهو غير مقبول من جميع أبناء الشعب اليمني في الشمال والجنوب.
آفة الغرور هو الاستخفاف بأهل اليمن، والنظر اليهم على انهم شعب فقير لا يستطيعون العيش والبقاء على قيد الحياة بدون الحاجة إلى المساعدة، لذلك فإنهم في نظر البعض شعب غير قادر على الإعتماد على نفسه، ولايستطيع الرد والمقاومة، وهو يعاني من الوضع المعيشي الصعب، والحقيقية غير ذلك تمامًا ثروات اليمن تكفي لتكون اليمن من افضل الاقتصاديات في العالم ولكن الله أبتلى اليمن بمسؤولين فاسدين وهذا الحال لن يدوم طويلًا الشعب اليمني سوف يقلب الموازين على كل من أساء اليه فهو كالجبال الرواسي يموت ولا يقبل الذل ولا يبيع أرضه، ولا تخيفه كل جيوش العالم شعب عريق يمتلك أعظم حضارة في تاريخ البشرية.
الخلاصة: في السلام ووقف الحرب!
حتى يخرج الجميع من عنق الزجاجة يجب على الأمم المتحدة ومجلس الأمن مراعاة مصالح الشعوب وأمنها واستقرارها والتحرك العاجل لإصدار قرار واضح من مجلس الأمن الدولي، يعلن فيه وقف الحرب في اليمن وجميع الأعمال العسكرية ورفع الحصار وفتح المطارات والموانئ، والمنافذ البرية، وتقديم المساعدات الانسانية العاجلة، حينها سوف يشارك الجميع في العملية السياسية، ومن يرفض السلام؛ الجميع ضده، دول التحالف والمجتمع الدولي، والشعب اليمني بكل اطيافه وشرائحه في الشمال والجنوب، غير ذلك الجميع سوف يتضرر والخاسر الأكبر هو الشعب اليمني ودول التحالف التي سوف تعاني من تبعات هذه الحرب لعقود قادمة أما (كهنة الحرب) فإن السلام يقتلهم ويقضي على مصالحهم، ولن تقوم نهضة في المنطقة في ضل استمرار الحرب، السلام يتبعه النهضة، والتطور والرخاء والحياة (الآمنة والمستقرة) هذه هي اللغة الحية التي تخدم الشعوب وليس الحرب، والإنجرار خلف براثين المخططات الغربية التي تستهدف ثرواتنا وأموالنا، وتاريخنا، وحضارتنا وحياتنا ومستقبل أبنائنا، حفظ الله اليمن، والخليج ودول العالم المحبة للسلام.
عن رأي اليوم
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر