اليمن الحر الاخباري/وكالات
أكدت الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أن “خمس جولات من المفاوضات بين طهران والرياض في بغداد كانت إيجابية”.
وفي مؤتمره الصحفي الأسبوعي، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني: “خلال الاتصال الهاتفي الأخير بين وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، و نظيره العراقي، فؤاد حسين، أكد الأخير أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، رحب بالحوار السياسي والعلني بين طهران والرياض”.
وأضاف كنعاني: “ونحن نرحب أيضا، والأرضية متوفرة لعقد الجولة القادمة من المفاوضات بصورة رسمية وسياسية وعلنية، ونشكر الجهود والدور الإيجابي لبغداد بهذا الصدد، ونتمنى أن نتمكن من القيام بخطوات إيجابية في الجولة القادمة”.
وفي سياق آخر أوضحت الخارجية الإيرانية أنها “تتوقع من روسيا اتخاذ خطوات عملية ضد الإستفزازات الإسرائيلية للحكومة السورية” إثر الغارات على الأراضي السورية المتكررة.
وفي تصريحات لشبكة “إيران بالعربي”، قال علي أصغر خاجي، كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني: “الروس يعلنون باستمرار معارضتهم للهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية ويدينوها بشكل علني ويعتبرون هذه الاعتداءات مزعزعة للأمن والإستقرار في المنطقة”.
وأضاف علي أصغر خاجي: “رغم ذلك، نحن نتوقع من الروس اتخاذ اجراءات عملية على أرض الواقع تمنع الكيان الصهيوني من مواصلة استفزازاته للحكومة السورية، وتحدثنا بخصوص ذلك مع الجانب الروسي”.
وأردف: “روسيا لديها مواقف سياسية جيدة تجاه الاعتداءات الإسرائيلية من وجهة نظرنا، لكن عليها اتخاذ خطوات تردع إسرائيل من استمرار انتهاكاتها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”.
من جهة اخري أكدت إيران على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها الإثنين، أنها لن تتسرع في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي على رغم “الضغوط” الغربية، بعد مرور أشهر على تعليق المفاوضات.
وقال المتحدث باسم الخارجية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي، إن الغربيين “يطالبون إيران باتخاذ القرار فورا، ويؤكدون أن الوقت ضيّق وعلى إيران أن ترد بسرعة، الا أن الجمهورية الإسلامية لا تتصرّف بتسرّع”.
وشدد على أن طهران “لا تضحّي بالمصالح الأساسية للبلاد والأمة في مسار متسرّع” على الرغم من “الضغوط النفسية والترقبات الأحادية” للأطراف الآخرين.
أتاح اتفاق العام 2015 بين طهران وكل من واشنطن وباريس ولندن وبرلين وموسكو وبكين، رفع عقوبات عن الجمهورية الإسلامية لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.
الا أن الولايات المتحدة انسحبت أحاديا منه في 2018 خلال عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، معيدة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران التي ردت بالتراجع تدريجيا عن غالبية التزاماتها بموجبه.
وبدأت إيران والقوى المنضوية في الاتفاق مباحثات لإحيائه في نيسان/أبريل 2021 في فيينا، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة وبتسهيل من الاتحاد الأوروبي.
وعلى رغم تحقيق تقدم كبير في المفاوضات، علّقت المباحثات في آذار/مارس الماضي مع تبقّي نقاط تباين بين طهران وواشنطن لم يتمكن المعنيون من ردم الهوة بشأنها بعد.
وأجرى الجانبان في أواخر حزيران/يونيو، مباحثات غير مباشرة في الدوحة بتسهيل من الاتحاد الأوروبي، انتهت دون تحقيق اختراق.
وفي حين تشدد الدول الغربية على ضرورة عودة طهران للامتثال لالتزاماتها النووية وخفض تسارع برنامجها في أعقاب الانسحاب الأميركي، تؤكد طهران أولوية تحقيق الفوائد الاقتصادية الكاملة من إحياء الاتفاق وضمان عدم نكث الولايات المتحدة بتعهداتها.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيره الإيراني إبراهيم رئيسي خلال مكالمة هاتفية طويلة السبت، إن إحياء الاتفاق “ما زال ممكنا” شرط “أن يتم في أقرب وقت ممكن”.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس الخميس أن طهران “لم تتخذ بعد القرار السياسي (…) من أجل تحقيق عودة متبادلة للامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة”.
من جهته، أبدى رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية ريتشارد مور الأسبوع الماضي شكوكه في أن يكون المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للدولة، داعماً للعودة إلى الاتفاق النووي.
وبينما أكد كنعاني استمرار التواصل غير المباشر بين طهران وواشنطن عبر الاتحاد الأوروبي، اعتبر أن كرة إحياء الاتفاق تبقى في الملعب الأميركي.
وقال “إذا كان موقف أميركا بناء وإيجابيا سنصل الى اتفاق في المستقبل القريب”، مؤكدا التزام طهران بالتفاوض حتى ابرام “اتفاق جيد وقوي ومستدام”
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر