الإثنين , مارس 23 2026
الرئيسية / اراء / المخدرات تعصف بالمجتمع الأردني!

المخدرات تعصف بالمجتمع الأردني!

سهير جرادات*
علينا أن نقر بأننا بلد اصبح “مقرا” وليس “ممرا” للمخدرات التي “تُنتج” في دولة على حدودنا الشمالية لإيصالها الى دولة “مستهلِكة” على حدودنا الجنوبية، كونها تنتشر محليا على نطاق واسع بحجم تنفيذ “الحملات الأمنية”، وتداول أخبار عن “القبض” على مروجين و “ضبط” كميات من المخدرات، وانتشار الجريمة بسبب التعاطي .. حتى أصبح الحديث يدور حول وجود “شبكات عنكبوتية” تتبع ل”قوى خارجية” عصية عن القبضة الأمنية وتعبث في الساحة الأردنية عن طريق “ضعفاء النفوس” من بعض رجال الأعمال وأصحاب الرتب العسكرية ومسؤولين بمواقع حساسة من مزدوجي الولاء المدفوعة مسبقة، وذلك بالتعاون مع “متواطئين” من بعض أفراد العشائر التي عجزت الدولة عن توفير فرص عمل لأفرادها، مما أضطرها الى “التراخي” في المكافحة، و”غض” الطرف في بعض الأحيان عن تجار السم الأبيض !!
وبات لدى المواطن شعور بأن أزمة المخدرات “المتزايدة” تنهش بالمجتمع وباتت تخرج عن السيطرة .. خاصة بعد تداول “كتب رسمية” تشير الى سرقة “18 الف حبة” من دواء مخدر “ابيجاب” الذي يستخدم لعلاج الصرع “ويؤدي للإدمان”، من مصانع الأدوية، وهي ليست المرة الأولى .. وبات المواطن يتابع الجرائم المقلقة والمرعبة التي يرتكبها متعاطون.. وهو يشهد قصورا في قوانين حماية الاسرة التي تضم بين أفرادها متعاطين .. وخاصة بعد انتشار كتاب “صادر من مؤسسة طبية عسكرية” عن تعاطي أطفال “طلاب مدارس” لحبوب مخدرة “ليريكا” التي تستخدم لعلاج الدسك، إذ سارعت الجهات العسكرية للنفي “دون معالجة” .. فيما يتم الحديث تحت قبة البرلمان عن مناطق عصية عن القبضة الأمنية “تنتج وتبيع المخدرات”، والحكومة تنفي ببسالة ..
ad
هناك تخوف يدور في الشارع الأردني .. في ظل انتشار الاراجيل التي تخلط مسحوق “ليريكا” مع المعسل.. أو مع مشروب الطاقة .. أو”سحنه” واخذه بالوريد أو استنشاقه .. وكلنا يذكر في السابق “ضبط” محل بيع الكوكتيل المخلوط مع المواد المخدرة .. .. ولا ننسى محلات “أَهويلَّك” التي تروج لبيع القهوة “بالتهوية بالصواني” والتي ضبط من أعوام من يخلطها مع مسحوق المخدرات ..
ان تخوفات المواطن أصبحت مشروعة في ظل عدم السيطرة على سوق المخدرات وتزايد إنتشارها وترويجها وتعاطيها بين مختلف الفئات، مع ارتفاع أعداد الشباب العاطلين عن العمل، وبعد أن “نخر الفساد بالعائلات” أصبح هناك حالة من “الغطرشة” عن إتجار الأبناء بالمخدرات .. حتى أصبحنا نشاهد بعد منتصف الليل “بناتنا في المحافظات” يروجن للمخدرات !! ..
بالتأكيد هناك دور مهم واساس للمواطن في حماية نفسه ومنزله ووطنه من هذه الآفة التي باتت تنخر منازلنا .. ولكن علينا ان نعترف أن هناك حالة من الاستقواء من مروجي المخدرات وتجارها على الدولة وأجهزتها، وهذا أن دل على شيء فإنه يدل على ضعف الدولة التي باتت عاجزة عن ضبط (سوق تداول المخدرات”، خاصة بعد أن وصل (النخر والسوس” لبعض أفراد الأجهزة، الامر الذي يشكل خطورة على هيبة الدولة التي وصلت الى “غرفة الإنعاش” .
*كاتبة وصحافية أردنية

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

هل تخلت أمريكا عن حلفائها في الخليج؟

آية مصدق* منذ اللحظات الأولى للحرب التي شنتها كل من إسرائيل وأمريكا ضد إيران في …