معن بشور*
في الثاني من اكتوبر/ تشرين اول عام 1187 حين حرّر الناصر صلاح الدين الايوبي القدس من الفرنجة بعد أن انتصر عليهم في معركة حطين وبعد ان نجح في توحيد ومصر وبلاد الشام تحت قيادته وهو ابن تكريت في العراق، وبين السادس من اكتوبر/تشرين اول عام 1973 حيث نجح جيشا مصر وسورية ومعهما جيش العراق وجيوش الامة العربية كلها، في انتصارات حرب تشرين وحررا أجزاء من سيناء المصرية والجولان السورية اكثر من شبه .
فتحرير القدس من الفرنجة بعد 88 عاماً على احتلالها، كما تحرير أراض عربية محتلة في سيناء والجولان بعد ست سنوات من احتلالها على يد الصهاينة، يؤكد ان الاحتلال في بلادنا الى زوال، مهما طال أمده، ومهما أمدته دول الاستكبار العالمي بالمال والسلاح وحتى الاساطيل .
ad
والحدثان اللذان وقعا في الأسبوع الأول من تشرين هما ثمرة تلاقي والقاهرة ودمشق، وهما ما التقيا مرة إلا وكتب لأمتنا الانتصار، وما تباعدا مرة إلا وتمكن أعداؤنا من تحقيق أهدافهما. لذلك كان الانفصال الذي اودى بالجمهورية العربية المتحدة في 28 سبتمبر، ايلول 1961 واحدة من أعظم النكبات التي حلت بأمتنا في العصر الحديث،
وثالثهما إن القدس العاصمة الأبدية لفلسطين، والعاصمة الروحية لمليارات من المؤمنين، مسلمين ومسيحيين، كانت محل صراع بين أهلها وبين الطامعين في بلادنا وخيراتنا، فمن يسيطر على القدس يسيطر على المنطقة كلها…
ورابعهما ان اهل القدس خصوصاً، واهل الرباط حولها عموماً ، لا سيّما المرابطات والمرابطين في أقصاها المبارك ومقدساتها جميعاً، هم أصحاب الدور الأكبر في هذه المعركة، وما نشهده هذه الأيام في القدس وحولها، كما في كل الانتفاضات السابقة يؤكد للأمة ، كما للعالم، إن القدس مستمرة في مقاومتها للاحتلال والاستعمار وكافة المخططات المتصلة بهما، وإن تحريرها أتٍ مهما طال الزمن ما دام في شعب فلسطين مجاهدون أبطال ، وما دام في أمتنا العربية والإسلامية مقاومون أبرار.
*كاتب لبناني
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر