الجمعة , يونيو 19 2026
الرئيسية / اراء / طهّروا قلوبكم .. قادة وملوك وشعوب!

طهّروا قلوبكم .. قادة وملوك وشعوب!

احمد الشاوش*
النظافة سلوك تربوي ومطلب ديني ورصيد انساني وحضاري ، فالاسرة المحافظة والمتعلمة هي التي تغرس في ابناءها ثقافة النظافة وتُدرك أهمية العلم ونظافة العقل والفكر والقلب والبدن والبيئة المحيطة.
ومن خلال هذا المنهج القويم والاسلوب الايجابي والرصيد الانساني نُجسد مقولة “الصحة تاج على رؤوس الاصحاء” ، وبذلك تستقر النفس ويتقدم المجتمع نحو الغد المشرق لتحقيق طموحاته بعيداً عن أسوار التخلف وأدران الجهل والمنغصات المصطنعة.
واذاكان ديننا الاسلامي يدعو الى النظافة وتطهير القلوب واحياء قيم التسامح والتعايش والترفع عن الاحقاد والفجور والحماقة والكراهية ويحضنا على الاخلاق وغرس قيم المحبة والايثار والتكافل والصدق والامانة والصبر لقوله تعالى “وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ” القلم: 4
وقوله صلى الله عليه وسلم “انما بُعثت لاتمم مكارم الاخلاق” رواه ابوهريرة..

فأن شهر رمضان المبارك ، فرصة عظيمة ، ومحطة سامية وطريق عظيم، لاحياء وتجديد منظومة القيم وغرس تلك المفاهيم النبيلة بعيداً عن المشاحنات والمزايدات والانفعالات والغرور واصطناع المشاكل والازمات في السياسة والثقافة والاعلام والاسرة والمجتمع وحتى “الجنان والفوضى” في الاسواق الشعبية تحت عناوين ” الحموضة ” وايقاعات ” طلعت الصفراء” ، كون الشهر الكريم محطة للعبادة والتسامح والاخوة وتهذيب النفس واكتساب الحسنات وتعويض ما فقدناه خلال العام من الورع والتقوى والايمان.

ما أحوجنا اليوم في اليمن والعالمين العربي والاسلامي الى اتخاذ مواقف شجاعة بالمسارعة في المصارحة والمصالحة والاصطفاف الوطني واطفاء لهيب الازمات السياسية والاجتماعية والمذهبية وامتصاص البطالة ووضع حد لاشتعال الاسعار وجحيم الفقر والجوع بعيداً عن الرهان على سياسة التجويع التي تنتج شعوب ناقمة ومسعورة في أول خلل أو انتفاضة أو عاصفة سياسية ومجتمعية.

كم نحن بحاجة ماسة الى ان يستغل القادة والزعماء والملوك والامراء والوزراء ورجال الاعمال هذه المناسبة العظيمة والايام الفضيلة في أعمال الخير وأصلاح ما أفسده الدهر ووقف القرارات العبثية بعيداً عن أستعداء الشعوب والوصول الى كلمة سوى الهدف منها ارساء الامن والاستقرار والسكينة والانطلاق نحو المستقبل المُزهر.

كم نحن بحاجة ماسة الى اتخاذ مواقف وقرارات شجاعة ونخوة عربية واسلامية وانسانية صادقة لنصرة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المنكوب الذي يتعرض على مدار الدقيقة والساعة واليوم لابشع المؤامرات الاقليمية والدولية ومجاز الابادة وهولكوست الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والصهيونية العالمية ، بدلاً من الفتن والتآمر والتخوين والمكايدات والمزايدات السياسية واستنزاف الاموال وتبديد الثروات وتدمير الاسلحة والجيوش في معارك وحروب وصراعات عبثية من اجل البقاء على الكراسي وخدمة العم سام..

نرجو مراجعة النفس وتحكيم العقل ووخز الضمير فالمواطن الصالح يعكس صلاح القائد والفاسد يعكس توجه الحاكم ولنا في الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز عليه السلام عبرة ..أملنا كبير.
*رئيس تحرير سام برس

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

النُخب اليمنية الفاسدة وشرعنة مبعوث الامم المتحدة لتجار الحروب!!

  بقلم/ احمد الشاوش* كان الفنان الكبير أيوب طارش يترنم بأغنية ” باعدوا عن طريقنا …