الخميس , يناير 29 2026
الرئيسية / أخبار / نقابة المحامين ترفض تعميم التفتيش القضائي وتصفه بالاعتداء على حق الدفاع وانحرافًا عن المبادئ الدستورية والقانونية

نقابة المحامين ترفض تعميم التفتيش القضائي وتصفه بالاعتداء على حق الدفاع وانحرافًا عن المبادئ الدستورية والقانونية

اليمن الحرالاخباري/

 

عقد مجلس نقابة المحامين اليمنيين، مساء الأربعاء 28 يناير 2026م، اجتماعًا طارئًا ناقش فيه بقلق بالغ واستنكار شديد ما ورد في المادة (122) من قانون السلطة القضائية المعدل، وما صدر تنفيذًا لها من تعميم هيئة التفتيش القضائي رقم (26) لسنة 2026م، والذي تضمن إجراءات خطيرة تمس جوهر مهنة المحاماة وتشكل اعتداءً صريحًا على حق الدفاع، وانحرافًا جسيمًا عن المبادئ الدستورية والقانونية المستقرة.

وأكدت النقابة، في بيان صحفي صادر عنها، احترامها الكامل للسلطة القضائية باعتبارها إحدى ركائز الدولة، لكنها شددت في الوقت ذاته على رفضها القاطع لأي محاولة لتحويل القضاء من سلطة للفصل في الخصومات إلى جهة تمارس وصاية تأديبية مباشرة على المحامين، بما يقوض مبدأ استقلال المحاماة ويخلّ بالتوازن الواجب بين أطراف العدالة.

وأوضح البيان أن ما تضمنه التعميم من منع المحامي من الترافع أو إدراج اسمه ضمن قوائم تُعمم على المحاكم لا يمكن اعتباره إجراءً تنظيميًا، بل يُعد جزاءً تأديبيًا مقنّعًا يفتقر إلى السند القانوني الصحيح، ويشكّل اغتصابًا لاختصاص أصيل منعقد حصريًا لنقابة المحامين بموجب قانون مهنة المحاماة.

وحذرت النقابة من إخضاع المحامين لإجراءات تمس حقهم في ممارسة المهنة بقرارات صادرة عن جهات قضائية أو إدارية، دون محاكمة تأديبية مستقلة ووفقًا لقانون المحاماة، ودون توفير ضمانات الدفاع، معتبرة أن ذلك يجعل من القاضي خصمًا وحكمًا في آن واحد، وهو ما يمثل إخلالًا فادحًا بضمانات المحاكمة العادلة ومبادئ العدالة الطبيعية.

كما رفضت النقابة توصيف الدفوع القانونية أو وسائل الدفاع أو الاعتراضات الإجرائية بأنها “كيدية” أو “معرقلة لسير العدالة” بمعايير فضفاضة وغير منضبطة، مؤكدة أن ذلك يشكل مصادرة سافرة لحق الدفاع، ويحوّل المحامي من شريك في تحقيق العدالة إلى متهم دائم تحت التهديد.

وشدد البيان على أن أي مساس بحق المحامي في الترافع يُعد مساسًا مباشرًا بحقوق المتقاضين وعدوانًا على الحق الدستوري في الدفاع والتقاضي، وهو حق لا يجوز تقييده بتعميم إداري أو الالتفاف عليه بذريعة تنظيم العمل القضائي.

وبناءً عليه، أعلنت نقابة المحامين رفضها القاطع لأي إجراء أو تعميم ينتقص من حق المحامي في الترافع أو يقيّد ممارسته للمهنة خارج أحكام قانون المحاماة، مؤكدة أن أي جزاء أو إجراء يُتخذ بحق المحامين دون الرجوع إلى النقابة يُعد معدوم الأثر قانونًا.

وطالبت النقابة بإلغاء التعميم محل الاعتراض ووقف العمل بالمادة (122) فيما تضمنته من مساس باستقلال المحاماة، معلنة احتفاظها بكامل حقها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والنقابية المشروعة، بما في ذلك التصعيد النقابي المنظم، دفاعًا عن المهنة وكرامة المحامين وحق الدفاع، مشيرة إلى أن مجلس النقابة في حالة انعقاد دائم.

كما حمّلت النقابة الجهات التي أصدرت التعميم والتي ستقوم بتنفيذه كامل المسؤولية القانونية والمهنية عن أي آثار تمس العدالة أو تعطل حق الدفاع أو تسيء لمبدأ سيادة القانون.

ودعت نقابة المحامين اليمنيين فروعها في المحافظات وكافة الزملاء المحامين إلى التكاتف والاصطفاف النقابي، ورفض أي إجراء ينتقص من كرامة المهنة أو يحوّل المحامي إلى تابع أو خصم، مؤكدة أن المحاماة ستظل مهنة حرة مستقلة ولن تكون يومًا تحت الوصاية.

صادر عن
نقابة المحامين اليمنيين
الخميس 29 يناير 2026م

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

حرس الثورة الإيراني: جاهزون لكل السيناريوهات والخيار العسكري محكوم بالفشل ونحن من سيحدد مصير المعركة

اليمن الحر الاخباري/متابعات قال المتحدّث باسم حرس الثورة في إيران، علي محمد نائيني، إنّ القوات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *