السبت , يونيو 6 2026
الرئيسية / اراء / مقترحات لتنقية العلاقات بين إيران وبعض العرب!

مقترحات لتنقية العلاقات بين إيران وبعض العرب!

د. عبدالله الأشعل*
لا أحد يحاول نفي ان إيران دولة قديمة تحتضن الكثير من الحضارات وهى الوحيدة في المنطقة الحريصة على استقلالها في عهد الجمهورية الإسلامية وأن ثورتها في فبراير 1979 خلقت معسكر المناوأة بيت الطاعة الأمريكي الإسرائيلي، وعادت إسرائيل وإيران، ولم تعادى حلفاءها العرب، حتى لو حرضت الدولتان بعض العرب ضد إيران. والثابت أن عداء بعض العرب لإيران ليس سببه أخطاء إيران معها وإنما ترجع إلى ظروف الاستقطاب الإيراني الأمريكي والإسرائيلي، ويمكن لإيران أن تصفى جميع علاقاتها مع العرب حلفاء أمريكا وإسرائيل عن طريق الاتفاق معهما على اقتسام العالم العربي وثرواته.
قامت الثورة الإسلامية في وقت كانت مصر قد دخلت بيت الطاعة الأمريكي وسمحت لأمريكا وإسرائيل أن تؤثر على قرارتها. خاصة في قضية فلسطين وهى شديدة الارتباط بالأمن القومي المصري. وترتب على خطوة مصر أن فقدت التأثير في محيطها العربي رغم إدراكها أن الحكم يكتسب تحالفات ضد مصالح الوطن، وفشل الحكم في أن يوفق بين الحكم وحساباته مصالح الوطن.
هكذا بدأ العالم العربي يحنو منحى مصر فقررت الرباط أن السلام مع إسرائيل خيار استراتيجي بصرف النظر عن مصالح الشعب الفلسطيني، بل تماشت الدول العربية أو بعضها، مع إسرائيل حتى انها استجابت لطلب أمريكا وهو أن تلغى الصراع مع إسرائيل وتنحاز لإسرائيل، وأمريكا في عدائها لإيران، وكلما اشتد الصراع الإيراني الأمريكي بسبب دعم إيران للمقاومة التي تخلى عنها العرب وعن القضية الفلسطينية، ازدادت المشاكل بين إيران وبعض الدول العربية، ووصل التوتر أحيانا إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية، وانبرت قلة من الأقلام العربية تضع الأمور في نصابها وتدعو إلى تحرير فلسطين من إسرائيل، وكان أولى بالعرب أن يدعموا المقاومة وداعميها مثل إيران بحيث يتفق العرب مع إيران على هدف واحد ضد إسرائيل المعتدية على العرب. ولكن هذا الاتجاه فشل بسبب دعم إيران للمقاومة ضد إسرائيل فحدث اختلاف كبير بين مواقف الحكام مع إسرائيل، بينما الشعوب تقدر إيران وتحقد على إسرائيل.
وإذا كانت إيران بمساعدتها للمقاومة تسئ إلى إسرائيل وأمريكا فلا يجوز لبعض العرب أن يضاعف خطأه ويحارب معركة غيره.
أما إن ضاقت بعض الدول العربية بتلاحم إيران مع بعض دول المقاومة وبلغ من خضوع العرب لإمريكا وإسرائيل أن أدانت في قرار رسمي في الجامعة العربية ووصمتها بالإرهاب. ولن يكسب من القرار إلا أعداء الأمة.
في هذه الأثناء صرح أحد المسؤولين الإيرانيين بأن إيران اليوم تعمل مع عدد من الدول العربية مثل لبنان وسوريا واليمن والعراق وبالطبع فهذه الدول في معسكر المقاومة.
وكرر بعض الإعلام العربي هجوم إسرائيل وأمريكا على إيران وترديد مصطلحا اتهاميا، مثل إيران وأدراعها في المنطقة بينما الغرب كله يشارك إسرائيل في أعمال الإبادة. والصحيح أن إيران تتحمل العبء الأكبر مع حلفائها في معسكر المقاومة.
حكما أن الغرب يتحالف تحالفا آثما مع إسرائيل، تتحالف إيران مع حلفائها لنصرة الحق في فلسطين.
وإذا كان بعض العرب يضيقون بإيران في العالم العربي فأقدم لهم 3 مقترحات: الأول أن تدعم هذه الدول المقاومة العربية بالسلاح والمال، وأنا واثق أن لا أحد يجرؤ أن يضحى بكرسيه ويتحدى أمريكا وإسرائيل بهذا الدعم.
الاقتراح الثاني: ما دامت هذه الدول قريبة جدا من إسرائيل وأمريكا فلتستخدم نفوذها إن وجد لكي تجلب لفلسطين حالا سليما عادلا، وهو مستحيل ولو حلت القضية فسوف تتوقف المقاومة ولا نكون بحاجة إلى إيران، وإذا كانت هذه الدول تزعم أن إيران تحرض دول المقاومة ضدها فحلها بسيط وهو أن دول التحالف الأمريكي تتفادى العدوان تحت ستار أمريكي، وبذلك تحفظ وشائح القربى مع الدول العربية.
وهذه الحلول يمكن طرحها في مفاوضات إيرانية عربية واضحة صريحة لو توفرت الإرادة العربية التي تهدف إلى المصلحة العربية العليا.
الاقتراح الثالث: أن يحصل الحاكم العربي على رضا أمريكا مقدما ويتفق مع أمريكا بشرط عدم التقارب الحميم مع المقاومة. وهكذا يستطيع الحاكم العربي أن يجمع بين الحسنيين.
*كاتب ودبلوماسي مصري

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

خيار إيران الاستراتيجي للدفاع عن السيادة والاستقرار الحقيقي!

نجاح محمد علي* في بيان صريح ومباشر للحرس الثوري الإيراني، أكد أن “السلام والاستقرار في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *