ل
راجي سلطان الزهيري*
العراق بلد المصائب السياسية. كل يوم نرى مشهداً جديداً يؤكد أن السيادة أصبحت في نظر بعض السياسيين مجرد شعار يُرفع عند الحاجة ويُرمى جانباً عندما تتعارض المصالح.
استقبال أحمد الشرع بارزاني في دمشق أثار تساؤلات مشروعة حول غياب العلم العراقي وظهور علم إقليم كردستان في المشهد. والسؤال هنا ليس موجهاً ضد الشعب الكردي أو الإقليم، بل ضد من يمثل الدولة العراقية: أين بغداد؟ وأين وزارة الخارجية؟ وأين موقف الحكومة؟
إلى هذه الدرجة أصبحت كرامة العراق رخيصة؟
إلى هذا الحد نحن ضعفاء؟
قبل نحو شهر، نشرتُ فيديو بعد مروري بمرحلة الترانزيت في الأردن، بعدما لاحظت غياب العلم العراقي بين أعلام الدول المشاركة في فعالية رياضية، وتحول الأمر إلى قضية رأي عام، واضطرت الحكومة الأردنية إلى الاعتذار للشعب العراقي.
أنا كنت مواطناً عراقياً واحداً، ومع ذلك تحرك الرأي العام بقوة.
أما الحكومة العراقية، فلم نرَ منها موقفاً يليق بحجم القضية.
المشكلة ليست في قطعة قماش، بل في رمز دولة وكرامة شعب.
نحن لا نريد أزمات دبلوماسية، ولا نريد الإساءة إلى أحد، لكننا نريد دولة تعرف كيف تحمي رموزها وتحترم مواطنيها.
إذا كانت الحكومة عاجزة عن الدفاع عن علم العراق، فكيف ستدافع عن حدوده وسيادته ومصالحه؟
العراق ليس دولة بلا صاحب، والعلم العراقي ليس تفصيلاً هامشياً.
السؤال اليوم ليس فقط: أين العلم العراقي؟
بل السؤال الأخطر:
أين العراق؟ وأين الدولة التي يفترض أن تحمي كرامته وسيادته؟
*كاتب عراقي
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر