الأربعاء , أغسطس 12 2026
الرئيسية / أخبار / صحيفة كندية: ضربات صنعاء تهدد “رؤية السعودية 2030”.. النفط والسياحة والاستثمارات تحت ضغط الصواريخ والمسيّرات

صحيفة كندية: ضربات صنعاء تهدد “رؤية السعودية 2030”.. النفط والسياحة والاستثمارات تحت ضغط الصواريخ والمسيّرات

اليمن الحر الاخباري/متابعات
كشفت صحيفة “لابريس” الكندية أن التصعيد العسكري اليمني ضد السعودية لم يعد يهدد منشآتها النفطية وخطوط ملاحتها فحسب، بل بات يضرب في صميم مشروعها الاقتصادي الأكبر “رؤية 2030”، ويضع الرياض أمام معادلة صعبة بين استمرار المواجهة والحفاظ على الاستثمارات والسياحة ومشاريع التنويع الاقتصادي.

وتساءلت الصحيفة عن المدة التي يمكن للسعودية أن تبقى خلالها بمنأى عن دوامة الحرب الإقليمية، في ظل استمرار الهجمات اليمنية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، والحظر البحري المفروض على السفن المرتبطة بالمملكة في باب المندب والبحر الأحمر.

وبحسب التقرير، تواجه السعودية للمرة الأولى ضغطاً مزدوجاً على طرق تصدير الطاقة؛ فمن الشرق أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تقييد المسارات التقليدية، بينما أصبحت طرق البحر الأحمر وباب المندب غرباً تحت تأثير العمليات اليمنية.

وأشارت “لابريس” إلى أن الرياض كانت قد أنشأت منذ عقود خط أنابيب يصل حقول النفط في الخليج العربي بمدينة ينبع على البحر الأحمر، بهدف تجاوز مضيق هرمز عند الأزمات، إلا أن هذا البديل بات هو الآخر معرضاً للضغط بعد دخول صنعاء على خط الملاحة والطاقة في البحر الأحمر.

ووفق الصحيفة، ارتفعت الصادرات عبر ينبع من نحو مليون برميل يومياً قبل إغلاق هرمز إلى قرابة خمسة ملايين برميل يومياً حالياً، بما يجعل نحو ثلاثة أرباع صادرات النفط السعودية تمر عبر المسار الغربي الذي أصبح في نطاق العمليات اليمنية.

وهنا تكمن، وفق التقرير، إحدى أخطر نقاط الضعف السعودية؛ فالطريق الذي أُنشئ أصلاً باعتباره “مخرج الطوارئ” بعيداً عن هرمز تحول بدوره إلى مسار معرض للضغط والاستهداف اليمني.

وتطرقت الصحيفة إلى العمليات التي استهدفت ناقلات ومرافق نفطية قبالة ينبع، مشيرة إلى أن الهجمات الأخيرة أحدثت حالة من القلق داخل المدينة ودفعت السلطات السعودية إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول المجمعات النفطية والبتروكيماوية.

ونقلت عن سكان محليين أن تنبيهات وصلت إلى الهواتف قبل سماع دوي انفجارات قرب المصفاة، أعقبها إغلاق طرق وتشديد الانتشار الأمني ومنع الوقوف والتصوير قرب المنشآت الحساسة.

ورأت “لابريس” أنه رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها السعودية على منظومات الدفاع الجوي، ما تزال الرياض تجد صعوبة في توفير حماية كاملة لبنيتها التحتية الاستراتيجية أمام الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وشبهت الصحيفة المعضلة السعودية بما تواجهه روسيا من صعوبة في حماية جميع منشآتها النفطية من الهجمات الجوية، لكنها اعتبرت أن وضع المملكة أكثر حساسية بسبب الطبيعة الهيكلية لمنظومة الطاقة واعتمادها الكبير على عدد محدود من الموانئ والمصافي ومسارات التصدير.

فالقوات اليمنية تستطيع الضغط على موانئ البحر الأحمر وخطوط الملاحة والمنشآت الغربية، بينما تواجه السعودية تهديدات أخرى من الشرق، وهو ما يجعل حماية كامل منظومة الطاقة أكثر تعقيداً وكلفة.

وترى الصحيفة أن هذه المعادلة تفسر بدرجة كبيرة حرص الرياض على تجنب الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع إيران وحلفائها، واتجاهها إلى تكثيف القنوات الدبلوماسية ومحاولات خفض التصعيد.

لكن الخطر، وفق “لابريس”، لا يقتصر على النفط؛ إذ أصبحت «رؤية السعودية 2030» نفسها تحت ضغط مباشر، بعدما راهنت الرياض طوال عقد على تقديم المملكة باعتبارها وجهة مستقرة وآمنة للاستثمارات والسياحة والمشروعات الدولية الكبرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة أنفقت مبالغ ضخمة على مشاريع مثل نيوم ومنتجعات البحر الأحمر والمشاريع السياحية العملاقة في الرياض والشمال الغربي، في محاولة لتقليص الاعتماد على النفط وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

إلا أن ارتفاع التكاليف وتراجع الحماس الاستثماري الخارجي أجبرا الرياض، بحسب التقرير، على مراجعة أو تقليص عدد من مشاريعها الطموحة، في وقت تأتي فيه الهجمات اليمنية لتضيف مخاطر أمنية جديدة إلى قائمة المخاطر الاقتصادية والمالية.

وتكمن المعضلة الأكبر في أن مشاريع البحر الأحمر السياحية تقع جغرافياً في المنطقة نفسها التي تسعى السعودية إلى تحويلها إلى ممر بديل للنفط، وفي الوقت ذاته أصبحت ضمن البيئة العملياتية التي تملك صنعاء القدرة على الوصول إليها.

ونقلت الصحيفة عن موظف في أحد المنتجعات تحذيره من أن بناء صورة دولية مستقرة للبحر الأحمر السعودي يحتاج سنوات، وأن ضربة واحدة تطال منشأة سياحية أو منطقة يرتادها الأجانب كفيلة بإعادة الجهود السعودية إلى نقطة الصفر وطرد السياح والمستثمرين.

وهكذا يتحول أثر العمليات اليمنية من المجال العسكري إلى حرب ثقة اقتصادية؛ فالمستثمر لا ينظر فقط إلى الأرباح المتوقعة، بل إلى استقرار المنشآت وخطوط الطاقة والمطارات والموانئ وسلامة المشاريع الكبرى.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

تفاصيل جديدة حول أسماء ومناصب قادة “الطوارئ” السعوديين القتلى في اليمن

اليمن الحر الاخباري/متابعات شككت مصادر قبلية في مأرب، الأربعاء، بالرواية السعودية حول مقتل أبرز ضباطها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *