عبدالله الذارحي*
في لحظة فارقة تشهد محاولات متكررة لحرف بوصلة الأمة وتزييف وعيها، جاءت كلمة السيد القائد لتضع النقاط على الحروف، مستأصلةً الافتراءات الباطلة التي تتهم الشعب اليمني باستهداف مكة المكرمة.
إن هذه التهمة ليست سوى شماعة فتنية وتغطية مفضوحة تُستخدم للتغطية على الخطر الحقيقي الذي يهدد الحرمين الشريفين والمسجد الأقصى: الخطر الصهيوني ذو الأطماع المعلنة لاقتطاع مكة والمدينة وتجريد الأمة من مقدساتها.
لقد كشفت كلمة قائد الثورة هشاشة البيانات والتصريحات التي سارعت الأنظمة المطبعة للاندفاع خلفها؛ فهذه الكيانات التي تمتلك التريليونات والترسانات العسكرية والسياسية، تقف مكبلة للأمة ومتقاعسة عن نصرة فلسطين والمسجد الأقصى.
وهي التي ساهمة في دعم كيان العدو بالوقود وتعديل المناهج وصناعة القابلية لوجود الكيان الصهيوني.
وهنا ابرز سيد القول والفعل التحدي الصريح: إن كانت هذه الأنظمة صادقة في غيرتها على المقدسات، فالميدان هو المحك، لقد جاءت الدعوة واضحة لبناء تحالف إسلامي جامع يتنافس فيه الجميع في تقديم التضحيات لمواجهة الكيان الصهيوني الذي يمارس التهجير والإبادة والتجويع اليومي في غزة والضفة والقدس.
فبدلًا من توجيه الإمكانات نحو العدو الفعلي الذي يستهدف الأمة برمتها، يصر نظام العدو السعودي ومن معه على حرف بوصلة العداء من الكيان اللقيط الى الداخل الإسلامي، واستهداف الشعب اليمني الذي أثبت انتمائه الأصيل وقدم الدماء والتضحيات في سبيل قضايا الأمة المصيرية.
واشار سيد القول والفعل الى أن الوقائع تثبت حقيقة الدور الميداني: فبينما كانت القوات المسلحة اليمنية ومحور المقاومة يفرضون المعادلة ضد العدو الإسرائيلي، كان النظام السعودي يعترض المسيرات المتجهة إلى فلسطين المحتلة، ويفتح أجواءه لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية، ويستمر في عدوانه وحصاره على اليمن.
واكد على أن قضية الشعب اليمني مع العدو السعودي بسيطة وبديهية وفطرية: أن يكف شره وعدوانه وحصاره واحتلاله، وأن يترك اليمن وشأنه، فقد أثبت الميدان ان من يقدم الشهداء دفاعًا عن المقدسات والأمة، ومن يكتفي بإطلاق البيانات الفتنوية لحماية كيان العدو الصهيوني.
وتبقى كلمة السيد القائد ناطقة بالحقيقة المدوية التي لا زيف فيها: الخطر على مكة والمدينة والقدس هو الصهيونية،والمصداقية لا تُقاس بالافتراءات وإنما بالمواقف العملية وبا لبندقية والتضحية في الميدان.
ختاما مما سبق وغيره يتبين ان الرسالة التي حملتها كلمة السيد القائد لنظام العدو السعودي والأنظمة المطبعة ولبعض الانظمة العربية والإسلامية واضحة: لا تجعلوا من مزاعم مكة ذريعةً لحرف بوصلة الأمة عن عدوها الحقيقي؛ تعالوا إلى موقف إسلامي جامع، ولتكن المنافسة في حماية المقدسات ونصرة فلسطين، لا في توجيه الاتهامات إلى اليمن، الأكثر إخلاصًا والأعظم صدقًا وتفانيًا في الدفاع عن هذه الأمة وعن مقدساتها.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر