الخميس , يناير 29 2026
الرئيسية / أخبار / هيئة الزكاة وتمكين الشباب

هيئة الزكاة وتمكين الشباب

حمدي دوبلة
لا تتوقف ابواق العدوان ومعها للأسف الشديد كثير من المازومين واصحاب العقد النفسية من إطلاق التهم والتخرصات التي تتهم الهيئة العامة للزكاة بتسخير اموال الاغنياء لخدمة افراد او جماعات في تعارض واضح مع حقيقة ما باتت تقوم به هذه المؤسسة الوطنية الحيوية من دور هام ومشهود في حياة المجتمع اليمني.
-فيما مضى لم نكن نعلم عن اموال الزكاة شيئا بعد ان تم تهميش وتغييب هذه الفريضة الاسلامية العظيمة وجرى بجهل او بسوء نية اقصائها عن المشهد العام وافراغها من مضامينها واهدافها ومصارفها الشرعية ولم نكن نسمع حينها ولو شيئا يسيرا مما تلوكه ألسنة بعض المرضى اليوم في تناقض واضح يبين الى حد كبير المرامي الخبيثة لمطلقي هذه الشائعات والاكاذيب.
– لن نستعرض هنا مهام ونجاحات وانجازات هيئة الزكاة خلال الفترة الماضية وحضورها المؤثر في الحياة العامة وفقا للمصارف الشرعية المعروفة وسنكتفي بتناول القليل عن مشروع التمكين المهني وتأهيل الشباب والذي دشن مرحلته الاولى قبل اسابيع لعدد 650شابا في امانة العاصمة والذي يتواصل حاليا بالتعاون مع وزارة التعليم الفني والمهني في 20تخصصا فنيا ومهنيا
-هذا المشروع الواعد الذي تبنته الهيئة وقامت بتوفير الحوافز المادية للمتدربين منذ الاول يعتبر بحسب كثير من المختصين من اهم المشاريع الاقتصادية التي من شانها ان تضع الاسس الصحيحة للقضاء على الفقر والبطالة في المجتمع وهو ينطلق من حقيقة ان التعليم الفني والمهني هو مفتاح التنمية والمعني بتزويد العملية الانتاجية بالأيدي العاملة المؤهلة في مختلف المجالات ومن الرائع حقا ان تواصل هيئة الزكاة الاهتمام بالشباب وتعمل على تبنيهم وتوفير ما يحتاجون اليه من ادوات ومعدات تعينهم على الانطلاق الى سوق العمل بثقة واقتدار وان لا يتوقف الأمر عند جانب التأهيل فقط فغالبية هؤلاء الشباب من اسر وعائلات فقيرة قد تعجز عن توفير ادنى المتطلبات على صعيد تلك الادوات والوسائل اللازمة لأعمالهم وكذلك التنسيق مع ارباب العمل والشركات للاستفادة من المهارات التي اكتسبها المتدربون بما يرتقي بمستوى الاداء في تلك المؤسسات الانتاجية.
-مشروع التمكين الاقتصادي للشباب والذي يؤكد مسئولو الهيئة بان مرحلته الثانية ستشمل 2000شاب في عدد من المحافظات يعد نموذجا حيا للتغلب على التحديات وتحويل الصعوبات الى فرص ووضع المداميك الحقيقية لإحداث للنهضة التنموية وتحريك عجلة التنمية وخوض المعركة الاقتصادية على نطاق واسع وصولا الى ثورة تنموية شاملة ومستدامة في مختلف المجالات
-مثل هذه التوجهات الموفقة هي بدون شك اساس التطور والنهوض والتحول من مجتمع استهلاكي الى منتج وفاعل ولنا في تجارب بلدان كثيرة اعطت جانب التعليم الفني والمهني الاهتمام الكبير خير مثال على نجاح التوجه وصوابية المنطلق ونذكر هنا التجربة الماليزية الرائدة وكيف انها حققت نقلات نوعية في التطور والنهوض الحضاري خلال فترة وجيزة من الزمن وصدق الشاعر حين قال:
لا يرتقي شعب الى اوج العلا مالم يكن بانوه من ابنائه
-على مسئولي هيئة الزكاة المضي قدما في تنفيذ مثل هذه المشاريع الناجحة دون الالتفات الى الاقاويل والتقيؤات التي تصدر من هنا وهناك فالشجرة المثمرة كما يقول المثل العربي هي الاكثر عرضة للرمي بالحجارة.

نقلا عن صحيفة الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

رأيت ذات فيلم!

محمد القاسمي* رغمَ عشقي للأدبِ الإنجليزي الكلاسيكي، لم أكن يومًا من هواة أعمال «وليام شكسبير»، …