اليمن الحر الاخباري/ متابعات
لم يعد الدور الاماراتي المشبوه في اليمن خافيا على أحد بمن فيهم المرتزقة انفسهم ممن باتوا يعبرون علانية عن استيائهم من الممارسات الاماراتية البعيدة كل البعد عن أكاذيب إعادة الشرعية المزعومة والتي جعلت منها ستارا لانشطتها المعادية لليمن بل وخدمة للمشروع الصهيوامريكي في المنطقة من خلال تمكينه من السيطرة على المنافذ البحرية والجزر اليمنية بما يحقق مصالح واستقرار الكيان الصهيوني على حساب مصلحة واستقرار وسيادة الجمهورية اليمنية
العملية النوعية التي أعلنت عنها القوات المسلحة اليمنية أمس بضبط سفينة شحن عسكرية اماراتية في المياه الإقليمية اليمنية في البحر الأحمر، وتحديداً قبالة محافظة الحديدة، أثناء قيامها بأنشطة عدائية.. جاءت لتزيل المزيد من الأقنعة وتعطي الصورة الحقيقية للمحتل الاماراتي وطبيعة أهدافه ومخططاته في اليمن.
جعلت دولة الاحتلال الاماراتية من مرتزقتها وعلى راسهم طارق عفاش ومليشيات مايسمى المجلس الانتقالي الجنوبي أدوات رخيصة لبلوغ اهدافها
ويعمل المرتزق طارق صالح عفاش منذ أشهر بتوجيه من ابوظبي على تهجير أهالي جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب أهم الممرات المائية في العالم من أجل مواصلة مشروعها في بناء قاعدة عسكرية في قلب المضيق بدون أية عوائق بشرية بعد أ أعطيت الضوء الاخضر من قبل السيد الامريكي بغطاء مُعلن من تحالف العدوان على اليمن للمضي قدما في بناء القاعدة التي تتم بعيدا عن مايسمى حكومة الشرعية التي كانت آخر من يعلم بهذا الامر.
وعقد عفاش قبل عدة أشهراتفاقاً مع شيخ جزيرة “ميون” بإعطاء كل مواطن في الجزيرة مبالغ مالية تصل إلى مليون ريال سعودي بالإضافة إلى منازل أو أراضي في منطقة يختل شمال مدينة “المخاء” الساحلية غربي محافظة تعز كتعويض عن تهجيرهم من الجزيرة.
وتسارع الإمارات في خطوات التهجير بهدف افتتاح قاعدتها العسكرية المطلة على أهم الممرات التجارية للطاقة العالمية.
وتأتي كل تلك الخطوات في ظل شرعنة “حكومة الارتزاق ” وعجزها التام عن معارضة ما تقوم به الإمارات من احتلال للجزر اليمنية.
وبحسب مراقبين ووسائل اعلام غربية فان الامارات تعمل في اليمن لمصالحها الخاصة بعيدًا عن الهدف الأساسي التي أعلنت دخولها من أجله وهو مزاعم دعم الشرعية ، فقد اكتسب التدخل الإماراتي في اليمن “شرعيته” في الأساس من تلك النقطة، وهي “إعادة شرعية هادي” المزعومه .
لكن كعادة الإمارات في الانقلابات، انقلبت على هذا الهدف الرئيسي الذي هو مسوغ وجودها في الأراضي اليمنية، وبدأت في مشروع تقسيم اليمن إلى شمال وجنوب، عبر دعمها لميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي.
لكن من الواضح أن طموح الإمارات لا يتضمن فقط الانفصال بجنوب اليمن، بل ترغب كذلك في السيطرة على الجزر اليمنية لأسباب مختلفة، حيث إن النظام الإماراتي مهتم للغاية بإنشاء قاعدة تجسس في جزيرة سقطرى اليمنية التي تقع بالقرب من خليج عدن في بحر العرب، بالتنسيق مع كيان الاحتلال الصهيوني. هذا بجانب تركيزه على زيادة نفوذه على مضيق باب المندب لعقود.
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” الامريكية قد نشرت العام الماضي تقريرًا يفيد ضمنًا بأن جزيرة ميون، التي هي على بعد حوالي 3.5 كيلومتر من البر الرئيسي لليمن، تقع تحت الاحتلال الإماراتي. حيث قالت الوكالة إن هناك عملًا جاريًا في الجزيرة منذ فبراير من عام 2020 ودللت “أسوشيتد برس” على ذلك بإرفاقها صورًا التقطتها الأقمار الصناعية والتي أظهرت بناء مدرج جديد بطول 1.85 كيلومتر، سيكون كافيًا لتنفيذد هجمات ولأغراض المراقبة ولخدمة طائرات النقل.
وسعى المحتل الاماراتي بعد إحكامه السيطرة على ارخبيل سقطرى في المحيط الهندي الى تعزيز وجوده في جزيرة ميون نظرا الى ماتتميز به عن باقي الأراضي اليمنية، لذا ركزت الإمارات على احتلالها في الفترة الأخيرة، حيث إنها تطل على مضيق باب المندب، أحد أكثر الطرق البحرية ازدحامًا في العالم، وهو ضروري لحركة التجارة والطاقة. وقد استغلت القوى العظمى موقع الجزيرة الاستراتيجي على مدار قرون، خاصة بعد افتتاح قناة السويس.
كذلك تعد الجزيرة اليمنية نائية جغرافيًا ومعزولة عن الصراع الرئيسي في اليمن، وعدد سكانها ضئيل للغاية، وتقع مباشرة على باب المندب، الأمر الذي سيسمح للإمارات بمراقبة الحركة الملاحة في باب المندب، وهي مسألة تبدو في الحقيقة أكبر من قدرات الإمارات، نظراً لحالة القلق الدولية التي يمكن أن يسببها تواجد عسكري أجنبي على الجزيرة اليمنية.
ولم تكترث الإمارات لحالة الغضب الشعبي والانتقادات الصادرة عن بعض المسئولين في حكومة المرتزقة
ورغم هذا الإجماع اليمني على أن ما تقوم به الإمارات هو احتلال وسرقة للأراضي اليمنية في وضح النهار.
ولم تصرح الإمارات بأي شيء حول هذه الاتهامات، حتى أنها لم تنف التهمة عن نفسها، واكتفت بتبريرات تحالف العدوان السعودي الامريكي والذي زعم فيه بأن ما يوجد من تجهيزات في ميون هي تحت سيطرة ما أسماه قيادة التحالف،لتأمين الملاحة البحرية، وإسناد قوات الساحل الغربي حسب زعمه
وتحت كل الظروف فإنه من الواضح أن الإحتلال الامارات وبدعم مفضوح من العدوان الامريكي السعودي يستغل ضعف وارتهان حكومة المرتزقة لاحداث تغيير في جغرافيا المنطقة لصالحها، بسيطرتها على مواقع جوهرية على التراب اليمني.
هذه الاطماع الاماراتية ومن يقف وراءها في واشنطن وتل ابيب والتي ظنت بأن السبيل ممهد أمامها للعبث كيف ما يحلو لها بجغرافيا ومصالح الشعب اليمني باتت تواجه صعوبات جمة بسبب قوة ويقضة القوات المسلحة اليمنية
وكانت رسالة الجيش اليمني أمس عقب عملية القوات البحرية واضحة عندما وجهت على لسان المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع تحذيرا شديد اللهجة أكد من خلاله امتلاك اليمن الخيارات المناسبة للرد على تصعيد العدوان.
ووجّه سريع رسالة للعدو الإماراتي تحديداً بأن القوات المسلحة بتشكيلاتها المتعددة تمتلك الخيارات المناسبة، ولديها من القوة والإرادة ما يجعلها حاضرةً للرد على أي تصعيد عدواني.
كما وجّهت القوات المسلحة رسالة للعدو السعودي بأن خياراتها المناسبة في طريقها لتصبح واقعاً، وكل ما ستتخذه في إطار الدفاع المشروع عن شعب الإيمان والحكمة.
وقال سريع “القوات المسلحة اليمنية نفذت عمليتها في المياه الإقليمية اليمنية لا الإقليمية السعودية ولا الإماراتية، وعلى تحالف العدوان التوقف عن حماقاته، وليدرك أن التمادي في عدوانه سيدفع بالقوات البحرية اليمنية للذهاب إلى مكان أبعد، وسيُفاجأ العدو بعمليات عسكرية دفاعية نوعية في البر والبحر”.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر