الخميس , يناير 29 2026
الرئيسية / اراء / نحو حوار يمني يمني شامل وعادل؟

نحو حوار يمني يمني شامل وعادل؟

محمد مصطفى العمراني
يبدو الشيخ عبد العزيز العقاب رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات كمن ينحت في الصخر ويسبح ضد التيار وهو يدعو للسلام في اليمن ، هذا البلد الذي أنهكته الحروب وطحنته السنوات العجاف بينما كل الأطراف ترفض حتى اللحظة الانخراط الجاد في حوار حقيقي يفضي إلى سلام شامل وعادل وترى أن مصلحتها في بقاء الوضع على ما هو عليه وليذهب الشعب اليمني إلى قعر الجحيم !
الشيخ عبد العزيز أحمد العقاب لمن لا يعرفه رجل أعمال يمني ومن أعيان محافظة إب ومن وجهاء الجالية اليمنية بالولايات المتحدة الأمريكية ، وقد كان باستطاعته أن يعيش برفاهية وبحبوحة من العيش في الولايات المتحدة ويلقي بهم اليمن خلف ظهره كما فعل الكثير من اليميين للأسف ولكنه أصر على أن يحمل هم وطن مزقته الحروب وأنهكته الصراعات فصار يجوب العواصم ويطوف الدول ويتواصل مع الكثير من الشخصيات والجهات والأطراف من أجل دفع الجميع إلى سلام عادل وشامل فأبناء اليمن مهما تقاتلوا سيعودون في نهاية المطاف إلى الحوار والسلام والتفاوض ولن يستطيع أي تيار مهما بلغت قوته أن يقصي الآخر وأن يغيبه فلابد من التعايش في وطن يتسع للجميع .
وطالما أن هذه هي الحتمية التاريخية فالشيخ العقاب يريدنا أن نختصر الطريق إلى السلام لإنقاذ ما يمكن انقاذ والحفاظ على ما تبقى من بنية تحتية ونسيج اجتماعي يمني وإنقاذ عموم الشعب الذين يمثلون الضحية لأخطاء وممارسات كافة الأطراف اليمنية ولمؤامرات الدول الإقليمية والكبرى .
سيقول البعض وله الحق في ذلك : كلنا نريد السلام ولكن على أي أساس ؟!
يجيب الشيخ عبد العزيز العقاب : على أساس وقف نزيف الدم ووقف الحرب والحصار وعودة اللحمة اليمنية وتحقيق الأمن والإستقرار وقيام دولة مدنية عادلة للجميع ، دولة لا تقصي أي طرف ولا تحابي أية جهة على حساب أخرى ، دولة يسود فيها القانون والنظام فوق كل الأشخاص والجهات .
الشيخ العقاب وهو يبشر بالإعلان قريبا عن تيار يمني يعمل على دعم الحوار اليمني اليمني وتشكيل رأي عام مساند ومؤازر للحوار يؤكد في الوقت نفسه على أن الحوار اليمني المنشود سوف يتم وفق آليات عملية ضامنة تاخذ بعين الإعتبار فشل الحوارات السابقة وتركز على تخوفات الأطراف وتأخذ بعين الإعتبار تخوفات الإقليم وتستند الى المتفق حوله في الحوار الوطني وتقدم آلية ضامنة للحوار حول المختلف عليه وتقود إلى سلام مجتمعي حقيقي ودولة مدنية عادلة .
من المؤكد بأنها مهمة صعبة ولكنها في الحقيقة ليست مهمة الشيخ عبد العزيز العقاب وحده ولكنها مهمة كل يمني يحب وطنه ويسعى لإحلال السلام والأمن والاستقرار فيه ولذا فإن على النخبة اليمنية مساندة أي جهد يمني صادق يسعى لإحلال السلام وإيقاف الحرب ووقف نزيف الدم اليمني وإنقاذ ما يمكن انقاذ دون ان نذهب بعيدا في التأويلات وسوء الظن والاتهامات إذ يكفينا سبع سنوات عجاف طحنت الأخضر واليابس ودمرت الكثير من البنية التحتية ومزقت النسيح الإجتماعي وأهانت الملايين من اليمنيين الذين كانوا أعزة كرام في بيوتهم فشردتهم وأبعدتهم عن منازلهم وأحبتهم ووظائف ودفنت طوحات وقبرت آمالهم .
لقد رأينا في هذه السبع السنوات العجاف الأهوال والمآسي ولذا فإن علينا الدفع بالنخبة الوطنية للخروج عن صمتها وإيجاد تيار وطني لا يخضع للإملاءات والضغوط ويعمل ضد الكل من أجل الجميع .
هل يبدو الشيخ عبد العزيز العقاب من الحالمين ومن الشعراء الخياليين وهو يتساءل :
(هل سيكون عام 2022 عام للسلام في اليمن تنتهي فيه كل آلامنا وأحزاننا وتعود روح الألفة والمحبة للشعب اليمني الواحد ؟
هذا هو الأمل الذي نرسمه مع بزوغ واشراق كل عام جديد ويرسمه كل الناس البسطاء الذين انهكتهم الحرب ودمرت كل احلامهم.
وهل سيظل السلام رهينة لأطراف سياسية تحولت الحرب بالنسبة لهم إلى مصدر ثراء يتنقلون في كل زوايا العالم ، وتقيم عائلاتهم وأولادهم خارج اليمن المنكوب لايهمهم استمرار الحرب ولو لمئة عام ، فهم من يوقدون جذوتها ويشعلون سعيرها ويقفون حاجزاً وصداً امام اخمادها ويعرقلون كل مساعي السلام لوضع حد لهذه الحرب؟
لذلك سنقول لهم اليوم : أتقو الله في اليمن وفي أرواح الأبرياء منه وفي معاناتهم ومن كان منكم صادقاً فليعيش في اليمن بين ابنائه ومعاناتهم وان لا يؤجج الحروب كي يعيش على جماجم واشلاء الأخرين) .
نعم قد يكون حالما بعض الشيء ولكن هذا الحلم مشروع ومن أجل 30 مليون يمني يعانون الأمرين ولذا فإنني وأنا أشد على يد هذا الرجل وأبارك جهوده أشاركه الأحلام والتساؤلات وأدعو الله أن يكثر من أمثاله ويعجل بنهاية هذه الحرب التي صارت بلا أفق وبلا نهاية ومفتوحة على كل الإحتمالات وهو ما يدفعنا للتشبث بالأمل والعمل على تحقيق الأحلام وإحلال السلام والوئام والكثير من أحلام الأمس صارت حقائق اليوم .
اللهم أحقن دماء أبناء اليمن وألف بين قلوبهم وردهم إلى الحق والصواب وأكتب لهم الأمن والاستقرار والسلام والتعايش في وطنهم ..يارب .
عن راي اليوم

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

التدرّج اليمني في مسار المواجهة!

محمد محسن الجوهري* تُقدَّم المواجهة المقبلة بين اليمن والكيان الصهيوني بوصفها محطة فاصلة في مسار …