حسن الوريث
عقب خروجي من عيادة الدكتور المتميز عبد السلام المقداد في شارع الزبيري وامام المستشفى الجمهوري لاستكمال المعاينة وعرض نتائج الفحوصات الطبية التي اجريتها شاهدت منظر مؤلم ومزعج في الوقت نفسه حيث كان أحد المجانين في حالة يرثى لها ووضع مخل بالآداب لكنه لايفقهه ولا يعرف انه يسبب احراج للمارة وخاصة النساء لانه خارج إطار الوعي حينها أيضا تذكرت مجنون حارتنا الذي يتصرف نفس التصرفات ويقف وسط الشارع وكأنه رجل مرور ولكن حركاته التي يقوم بها تزعج الجميع وخاصة النساء لكنه أيضا معذور كونه مريض ولا يكاد يعقل ما يقوم به .
طبعا هاتان الحالتان تتكرران في كافة شوارع وأحياء المدن اليمنية وطبعا هناك تصرفات غير منطقية من الكثير من هؤلاء الذين اصطلح على تسميتهم بالمجانين وبالتأكيد انهم ضحية أسرهم التي رمتهم في الشارع والمجتمع الذي لا يرحم والدولة الغائبة التي لا تقوم بواجبها تجاه مواطنيها كما ينبغي وقد سبق أن تحدثنا عن هذه الفئة كثيرا عل وعسى نجد اذانا صاغية لمعالجة وضعهم لكن الجميع وفي مقدمتهم الدولة والحكومة ومؤسساتهما شعارهم لا أرى لا اسمع لا اتكلم وكل جهة ربما ترمي بالمسئولية على الجهة الأخرى هروبا وتهربا رغم أن الجميع يتحمل المسئولية ولا يجب أن يهرب أحد طالما وانتم في موقع المسئولية .
لا أريد هنا ان احدد جهة بعينها كي احملها المسئولية عن رعاية وحماية هذه الفئة ولا اريد أيضا أن احدد أشخاص بعينهم مسئولية تجاه هؤلاء الاشخاص حتى لا يقال أنني استهدف جهة بعينها أو شخص بعينه وانلقى الضغوط والتهديدات بالقتل والتصفية والاختطاف إلى غير ذلك لكني سأضع هنا تساؤلات واتمنى من الجميع ان يعرف كل منهم مسئوليته سواء الجهات أو الأشخاص .. من هي الجهة المسئولة عن هذه الفئة وتركها هكذا في الشوارع دون رعاية أو عناية ؟ وكم هي الجهات التي يفترض أن تكون مسئولة عن هذه الفئة؟ وهل يمكن أن يكون هناك مشروع مشترك تقوم به هذه الجهات مجتمعة لرعاية هذه الفئة وانقاذها ؟ وهل هؤلاء هم بشر ومواطنين لهم الحق في الحصول على الرعاية من الدولة والحكومة أم انهم خارج إطار الاهتمام ولا يستحقون أن نهتم بهم ؟ وهل يعقل أن كل تلك المشاريع التي نسمع عنها ونتابعها في الاعلام لم يكن أحدها لهذه الفئة المنسية ؟ وهل كل ذلك الاستعراض الذي نشاهده من مسئولي بعض الجهات عن مشاريع بمليارات الريالات لم يكن لهؤلاء نصيب فيها؟ وهل استعراض بعض المسئولين في القنوات والاحتفالات وهم يحملون بنادقهم لم يتطرق لهؤلاء وانهم ربما يحملون البنادق لكنهم لا يحملون ذرة إنسانية تجاه انسان يحتاجهم وان جزء من تلك الأموال هي من حقهم ؟.
رسالة الشعب..
الشعب يطلب من الدولة والحكومة وكافة أجهزتها ومؤسساتها وهيئاتها الكثيرة ان تدخل هذه الفئة ضمن خططها وبرامجها المختلفة..
كما يطلب الشعب من الدولة والحكومة تشكيل فريق عمل حقيقي وليس وهمي كما هي العادة في مشاريعنا والشروع فورا في بناء مستشفى كبير للأمراض النفسية ورفده بكافة الإمكانيات من تجهيزات فنية وكوادر طبية وتمريضية وتجميع كل هؤلاء المساكين الذين ينتشرون في الشوارع ورعايتهم وفقا لمسئولية الدولة والحكومة ويمكن الاستعانة بالقطاع الخاص الذي بالتأكيد لن يمانع في الإسهام والمشاركة في هذا المشروع الخيري ونقترح ان يكون المستشفى القطري الذي في شارع الستين الشمالي هو المكان المناسب لإقامة مستشفى اليمن للأمراض النفسية.
فهل وصلت رسالة الشعب والمواطن اليمني وصوت هذه الفئة إلى مسامعكم لتهتموا بها ؟ أم أن الأمر سيبقى كما هو وتظل مشاريعنا فقط للاستعراض وبعيدة عن وجهتها الحقيقية ومن يستحقها ؟ وهل ستختفي هذه الفئة من الشوارع أم أنها ستظل باقية فيها ضحية لأهالي يتخلصون من أبنائهم إلى الشوارع ومجتمع لا يرحم ودولة إنسانيتها غائبة ؟ الشعب يامل أن تعود الدولة إلى انسانيتها وتهتم بجميع رعاياها وفي مقدمتهم تلك الفئات الضعيفة ومنهم هذه الفئة المنسية تماما .
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر