الخميس , يناير 29 2026
الرئيسية / اراء / تطبيع مرتزقة اليمن الخفي مع الكيان الصهيوني

تطبيع مرتزقة اليمن الخفي مع الكيان الصهيوني

صلاح السقلدي
مطلع فبراير من العام الماضي قال السيد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي( جنوبي اليمن) في مقابلة مع قناة روسيا اليوم أن لا مانع لدى الجنوب من التطبيع مع إسرائيل في حال قيام دولة الجنوب المنشودة).
وعلى اثر ذلك تعرض الرجُـل لحملة تشهير وسباب لا سابق لها من إعلام ومؤيدي السلطة اليمنية المعترف بها والمسماة بالشرعية، ليس كُـرها بإسرائيل لا سامح الله، فهذه السلطة وإز تظاهرىبعكس رغبتها فهي تتحرق شوقا للتطبيع مع اسرائيل لتفقوز برضاء البيت الأبيض، ولا رفضا للتطبيع ولا ايضا حُـبا بالفلسطينيين، بل هي فرصة انتهزها هؤلاء للتشنيع والتعريض بالمجلس الانتقالي بالقضية الجنوبية برمتها، و ليثبتوا أن الانتقالي تابعا لخصمهم اللدود دولة الإمارات،الإمارات التي يخشون مواجهتها ، إلى درجة أن أحدهم أطل من قناة الجزيرة وهو يرعد ويزبد قائلا: ( الجنوب مش حق ابوه الزبيدي هذا ).
ولأنني كنتُ وما زلت أرفض موضوع التطبيع مع دولة احتلال غاصبة لا تعترف بحقوق الغير كاسراييل، واعتبر التطبيع بهذه الظروف خذلانا صريحا للشعب الفلسطيني فقد انتقدت في عدة كتابات بصحيفة رأي اليوم وصحف ومواقع أخرى تصريحات الزبيدي عن قناعة برفض التطبيع أولاً، ولئلا يكون الانتقالي والجنوب هدفا في مرمى الخصوم ثانيا وحتى لا يتخذ خصومه من تلك التصريحات كلمة حق يراد بها باطل، ولكي لا يظهر ومعه كل الأحرار باليمن بجنوبي اليمن تحديدا، الرافضين لكل أشكال الاحتلال والاستبداد بأنهم يديرون ظهورهم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة التي لطالما وقفوا معها طيلة العقود الماضية وكان لهم شرف دعمها بالسلاح والارواح ويمدها بكل الإمكانيات المتاحة حينها، وما أحداث غزو لبنان وتضحيات دولة اليمن الجنوبي ماثلة للعيان نزهو بها ونعقد من وحيها العزم على ألا نتخلى عن هذه القضية وهذا الشعب حتى ينال حقوقه المغتصبة ويستعيد اراضيه المحتلة كاملة.
كنتُ على قناعة راسخة بان مساحيق وأقنعة وجوه أصحاب تلك الشتائم والمزايدات المكشوفة باليمن، والتي سمعناها منذ عام ستسقط لا محالة ضمن تساقط الأوراق التي التي ظلت تداري عورات بعض الأنظمة العربية ونخبها الخانعة، وهو ما حدث فعلا، فقبل يومين اطلق وزير الخارجية الإسرائيلي السابق ( يسراييل كاتس) تصريحات مدوية، بل قُـل فضيحة سياسية بحجم الكون ارتطمت بوجوه السلطة المسماة بالشرعية وصعقت أصحاب الشتائم والمزايدات صعقا، تواروا بسببها خلف أبواب غرف الفنادق يبلعون ألسنتهم خجلاً ،صمتوا صمت القبور وكأن على رؤوسهم الطير. فقد كشف الوزير الإسرائيلي كاتس في مقابلة مطولة له مع الصحفي الاسرائيلي الشهير( عاموس هاريل) المستور عن المطبعين اليمنيين بالخفاء الذين يوقّعون اتفاقيات ويبرمون صفقات مريبة مع الصهاينة ،ويزورون تل أبيب خِـلسة خوفا من الفضيحة ومن التعري أمام الملأ، ولئلا يحرجون أتباعهم المتشدقين بالوطنية،حيث قال الوزير الإسرائيلي:
(الرئيس اليمني الحالي عبد ربه منصور هادي لديه علاقات وثيقة معنا، لكن هذا الشخص لا يملك القدرة على قيادة الحرب ضد الحوثيين، في بداية الحرب اليمنية، سافر هادي إلى تل أبيب بوساطة الأردن والسيسي تم التوصل إلى اتفاقات جيدة في هذه الرحلة، تمكنا من إرساء تماسك جيد بين السعودية والإمارات وعبد ربه منصور، لكن للأسف هذه الحرب لم تؤد إلى النتائج المتوقعة، بالطبع، هذا لا يعني أن سلطة إسرائيل في البحر الأحمر قد انتهكت). ويضيف الوزير: (عبدربه منصور ليس محاربا، إذا تركت الجيش المنتصر له فسوف يفشل بالتأكيد، وبالطبع ليس لدى إسرائيل والمملكة العربية السعودية بديل مناسب عنه في اليمن، لذلك لا يزال دعمه على جدول أعمالنا.).
عن رأي اليوم

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

التدرّج اليمني في مسار المواجهة!

محمد محسن الجوهري* تُقدَّم المواجهة المقبلة بين اليمن والكيان الصهيوني بوصفها محطة فاصلة في مسار …