الخميس , مارس 19 2026
الرئيسية / اراء / تعز المُحاصرة والهدف باب المندب !

تعز المُحاصرة والهدف باب المندب !

د/ فضل الصباحي
تعز عاصمة الثقافة اليمنية المخزون البشري الأكبر في اليمن!
كيف قبل ابنائها المثقفين المسالمين المحبين للحياة بأن يتركوا الساحة للغوغائيين ليكونوا أصحاب القرار في تعز لقد أغلقوا الطرقات وقسموا المناطق والأحياء واستباحوا دماء الناس تحت شعارات كاذبة، وهم في الحقيقة يخدمون اهداف القوى الإقليمية، والدولية التي استخدمتهم، مقابل المال حتى لو كان الثمن هو الإضرار بالوطن، وإفساد حياة المجتمع المسالم الذي يعيش كابوسًا مرعبًا طيلة 8 سنوات.
الواضح بأن الأطراف الاقليمية، والدولية الموجودة في محافظة تعز هدفها واحد وهو السيطرة على مضيق باب المندب، ومنع حكومة صنعاء من التحكم في هذا المضيق المهم عالميًا، وتلك المجاميع المسلحة والمعسكرات معظمها تتبع الإخوان المسلمين منهم الموالين لقطر وتركيا، وآخرين للسعودية، والبعض يتبعون الرئاسة اليمنية، وقوات أخرى متفرقة تتبع أجهزة مخابرات اجنبية، واغلب مناطق تعز تحت سيطرة حكومة صنعاء التي تنتظر اللحظة المناسبة للسيطرة على بقية أجزاء المحافظة.
لماذا باب المندب؟
مضيق باب المندب له أهميه إستراتيجية، واقتصادية وعسكرية وأمنية حساسة حيث يمر منه أكثر من 7% من تجارة النفط في العالم، ونحو 10% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، هذا بالإضافة لكونه بوابة عبور السفن عبر قناة السويس، وتلك التي تمر إلى أوروبا والدول التي تطل على البحر الأبيض المتوسط، ويتم تهيئته لبناء مدينة النور العالمية والجسر الذي يمتد من اليمن إلى جيبوتي، والذي يربط القارة الآسيوية بالقارة الأفريقية، ووفقاً لتقارير عملية مسح جيولوجي أمريكي عام 2002م فأن النفط الغير منقب في منطقة باب المندب لوحدها يفوق 3 مليار برميل، وتتخوف أمريكا وإسرائيل وبعض دول الخليج، والدول الأوربية من سيطرة الحوثيين على باب المندب، والحقيقة الجميع يريدون السيطرة على هذ الموقع المهم للتجارة العالمية، ولكنه في الأخير يعتبر حق مقدس للشعب اليمني، وهو المسؤل عن حمايته بالتعاون مع المجتمع الدولي، ولن يسمح بالقيام بأي عمل يضر بالتجارة العالمية التي تمر منه.
المواطن ضحية غباء الساسة..
المفاوضات التي تجري بخصوص فك طرقات تعز كشفت الضعف الكبير لدى الأطراف اليمنية التي تتحاور من أجل فتح خمس طرقًا رئيسية، ولم تصل إلى حل، استمرار إغلاق تلك الطرق حول حياة ملايين اليمنيين إلى جحيم، من غير المعقول أن يقطع المواطن المسافة داخل المدينة نفسها بأكثر من 6 ساعات وهي في الحقيقة لا تتجاوز عشر دقائق، كذلك الطرق المؤدية إلى عدن والحديدة وغيرها من الطرق التي ، أصبحت تسمى بطرق الموت لخطورتها وطول المسافات وتحكم الأطراف المتعددة التي لا تراعي حق المواطن في حرية الحركة والتنقل داخل وطنه، وما يعانية من مأساة الحرب الخارجية، والداخلية والحصار وإغلاق المنافذ والمطارات والموانئ وانعدام الغذاء والدواء وانتشار الفوضى والإرهاب في عموم اليمن، ايضاً يتم حصار المواطن المسكين دخل مدينته وحيه والشارع الذي يسكن فيه.
الحل في هذه الخلاصة…
الحقيقة: اليمنيون يحاصرون انفسهم داخل وطنهم، بعد 8 سنوات من الحرب والحصار والخراب والمجاعة والمعاناة المشتركة لجميع اليمنيين في الشمال والجنوب في الداخل والخارج، لايزال العقل اليمني محنط وعاجز عن اتخاذ القرار الصحيح، فتح الطرقات بين المدن والمحافظات داخل اليمن وتبادل الأسرى قرار يمني 100%100 اغلاق طريق تعز وعدن، والحديدة ومأرب وغيرها كانت قرارات خاطئة تسببت في معاناة الشعب اليوم اليمنيون ليسو بحاجة إلى لقاءات رسمية في الخارج لأن الإشراف الأممي والإقليمي والدولي يعقد الأمور أكثر ، بسبب الأطماع الاقليمية والدولية في ثروات اليمن وممراته وجزره وموانئه، الموضوع الداخلي بسيط جدًا يتم اختيار مجموعة من العقلاء من كل منطقة، وهم بذلك قادرين على فتح الطرقات، وتبادل الأسرى، بعد ذلك يتم وضع اشخاص من المنتمين لوزارة الداخلية من محافظة إب وتعز المشهود لهم بالوطنية والاخلاص وذلك للإشراف على الطرق والممرات، حينها سوف تخضع الأطراف الدولية والإقليمية لأقرب الحلول، وتعود الحياة الطبيعية للمجتمع اليمني، وينتقل الجميع إلى التسوية السياسية الشاملة التي تراعي حق الشعب اليمني في العيش الكريم على أرضه بعيدًا عن الوصاية الخارجية.

عن رأي اليوم

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

بيبي نتانياهو غير متاح حالياَ!

  د. لينا الطبال* فيديوهات إثبات الحياة = حجم الأزمة × منسوب الذعر هكذا يبدأ …