الثلاثاء , أغسطس 25 2026
الرئيسية / اراء / قراءه في الوضع اليمني الراهن وقبل فوات الأوان!

قراءه في الوضع اليمني الراهن وقبل فوات الأوان!

السفير/ عبدالسلام قاسم العواضي
ان الوضع في اليمن لم يتغير خلال السبعة الاعوام المنصرمة وإنما اخذ يتأزم من عام إلى آخر حتى وصلنا الى ما نحن عليه من دمار، وسوء احوال إجتماعية ،وعدم استقرار.
ويبدو ، إن المكونات السياسية والعسكرية بإختلاف انتماءاتها ، إتفقت على أن لا تتفق حتى لو ادى الأمر الى تفتيت اليمن لعدة دويلات متناحرة رغم مناشدات الخيرين ،والغالبية من الشعب بالعودة الى طاولة المفاوضات انطلاقا من مبدأ لاغالب ولا مغلوب ،لإنقاذ ماتبقى من البلاد .
إن ما يهم ضعاف النفوس سواء أكان شيخا. او عسكريا، او، متنفذا، او، حزبيا ، او تابعا هو إبقاء الوضع كما هو عليه، والغاية في آخر المطاف هي ان يحكم مربعه الجغرافي ، ويتصرف في ريعه ،، إنها مفسدة متوارثة منذ عقود ، كانت نتيجتها فقدان أكثر من 400 الف كيلومتر مربع من إلاراضي اليمنية اي بما يقارب مساحة البلاد الحالية وبصورة مخالفة للإجراءات القانونية والشرعية المتبعة التي اتخذت في هذا الشأن ، وتنذر الأوضاع الراهنة ايضا بفقدان المزيد من الجزر، والموانئ، بطريقة مماثلة .
إن اليمن ليست ملكا لفرد ، او قبيلة، او حزب، او، احزاب في البرلمان او عصابة… الخ. وإنما هي ملك للشعب اليمني كافة، يتوارثها الاجداد، والآباء ، والأبناء، والأحفاد —خلفا عن سلف على مر العصور—بدءا من سام إبن النبي نوح (عليه السلام) مؤسس مدينة (آزال ) بعد الطوفان مرورا بالممالك اليمنية الممتدة من الاحقاف وحضرموت حتى جنوب الحجاز ، وستبقى يمنية الى ان يرث الله الارض ومن عليها .
حقيقة ،إن الوضع بقضه وقضيضه قد اصيب بنكسة خاصة بعد تشكيل التحالف العسكري السعودي – الإماراتي منذ سبع سنوات وبضعة أشهر حيث جعل الأوضاع في اليمن عاليها سافلها ، وأصبحنا امام مجلس قيادة رئاسية وعسكرية ،ونخب ،ومليشيات، وعصابات مدعومة من هذا التحالف العسكري ، تعمل خارج إطار الشرعية بغية إعاقة اي تقارب او تفاهم يمني—يمني . كما لا يفوتني التنويه بأن كل ذلك يحدث في حين ان الموظفين بدون مرتبات ، والمتقاعدين بدون معاشات ، والمدن تفتقر إلى ابسط قواعد الخدمات ، وعوائد النفط والغاز من مأرب ، وشبوة ،وحضرموت، وكذا ثمن عائد الذهب المستخرج وغيره ،مودعة بالأمانات، في بنوك التحالف العسكري، علاوة على ذلك، سيطرته على معظم الموانئ ، والجزر ذات الأهمية الإستراتيجية ،،، هذا هو حال اليمن في الوقت الراهن يا امم متحدة ،ومجلس الأمن !!.
وفي السياق نفسه ، إن الديبلوماسية المكوكية عاجزة ان تأتي بنتائج لحلحلة الأوضاع ،وإنما إطالة أمد الحرب على حساب معاناة الشعب اليمني المغلوب على أمره..
وما من حل سوى خروج الشعب بأكمله من صعدة إلى المهرة بالمطالبة أمام العالم اجمع بإنهاء التواجد الإقليمي والدولي في اليمن بأشكاله كافة ، والجلوس على طاولة المفاوضات صوب إتفاق على كلمة سواء ،تخرج اليمن من النفق المظلم.
جدير بالذكر ، إننا قد وضعنا أنفسنا في جدالات سوفسطائية عقيمة تاركين الدولة تحتضر ،وبرهنا امام العالم إننا لسنا بحجم اليمن الغالية على قلوبنا :- يمن التاريخ والحضارة.. فهل من مدكر ؟
في واقع الأمر ،نحن نمر امام وضع خطير ،، فكيف لا؟ ويمننا الحبيبة تتجه نحو الفوضى، والتقسيم المناطقي والنهب الخارجي، ونحن للأسف الشديد نشاهد مأساتنا بأم اعيننا.
فوا اسفاه!، إن اليمانيين تائهون في خضم خلافاتهم ، ويبرهنون يوما بعد يوم إنهم لا يملكون وزن حبة من خردل تفكير ،ووعي ،ووطنية كما انهم لايدركون إن دولا غربية ، لا ترغب بوجود يمن قوية في موقع استراتيجي، بقدرما تريد يمنا مجزأة الى دويلات تحت وصاية إقليمية، مستفيدة من الخلافات اليمنية الداخلية ومن وكلائهم الذين يلعبون بالنار في المنطقة كمخالب قط لخدمتها ،، والغاية هي تكريس تجزئة المجزأ فيما تبقى من أطلس اليمن ، والسيطرة على موانئها، وجزرها، وثرواتها تحت ذريعة حماية المصالح الإقليمية والدولية.. فهل هناك من صحوة وطنية لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان ؟
يقينا ،اننا كيمنيين نهمل الممكنات من الحلول في الوقت الراهن ،لكنه سيأتي اليوم ان ترجع هذه الممكنات اشبه بالمستحيلات، ونخسر وطنا.
[ أما آن ان تنسى من القوم أضغان::
فيبنى على أس المواخاة بنيان] فهل ياترى من حل فيما بيننا قبل ان يفرضه الآخرون علينا ؟ أما آن الخروج من المأزق قبل البكاء على الأطلال ،ولات ساعة مندم؟
عن صحيفة رأي اليوم

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

السلام المتكافئ.. الطريق الوحيد لاستقرار السعودية!

محمد علي اللوزي* يبدو أن السلام المتكافئ هو الطريق الوحيد لاستقرار الجزيرة العربية . إن …