الأحد , يونيو 14 2026
الرئيسية / أخبار / العلم الوطني والاصلاح وأشياء أخرى

العلم الوطني والاصلاح وأشياء أخرى

حمدي دوبلة
كانت مشاهد مؤلمة، تدمي القلب وتستفز المشاعر، لاولئك الأوباش ممن باعوا وطنهم وكرامتهم وانسانيتهم، لقاء حفنة من الدراهم المدنّسة، وإذا بهم لا يتحرجون من الظهور العلني أمام عدسات الاعلام، وهم يدوسون بأقدامهم الملعونة علم الجمهورية اليمنية، فقط لارضاء أسيادهم في عاصمتي العدوان.
-أحداث شبوة الدامية بين فصائل العدوان، مؤخرا لم تكن مفاجئة أو غير متوقعة، الّا للبعض ممن حاولوا جاهدين، ولا يزالون للأسف الشديد إيهام أنفسهم بأن الأشقاء في السعودية والامارات ومن ورائهم أمريكا يضمرون خيرا لليمن، ويتفانون من أجل شرعيته ووحدته ورخاء ورفاهية شعبه.
-حزب التجمع اليمني للاصلاح، وهو الكيان السياسي الكبير وذو القاعدة الجماهيرية العريضة، ومن كان حتى ما قبل موقفه المخيّب من العدوان على البلد، يحظى باحترام الكثيرين، يتلقّى النكبة تلو الأخرى سرّا وعلانية من قبل آلة القتل السعودية الاماراتية، ويصفونه على الدوام بالكيان الارهابي ولا يخفون نواياهم ومساعيهم لاجتثاثه من جذوره، حتى وهو شريك أساسي في سلطة يقال بأنها شرعية، وقد أقبلت جحافل الاعداء من كل حدب وصوب، بحجة الدفاع عنها وإعادتها الى الحكم بقوة الصاروخ والمدفع ونفوذ وامكانيات وارادة الجوار الغني.
– لكن موقف هذا الحزب للأسف، يظل على نهج الغي والضلالة والتعامي عن كل ما يحيط به وما يراه ويلمسه، ليكتفي ازاء كل المجازر الممنهجة التي تقترفها طائرات العدوان الاماراتي بحق المحسوبين عليه، باصدار بيانات الأسى وتوجيه مناشداته وتوسلاته للأسير العليمي ومجلسه الكسيح لأن يعيد مسار ادائه وأولوياته باتجاه ما يسميه استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.. وكأنه لا يعلم أن هذا المجلس العار، مجرد ديكور أجوف مسلوب الكرامة والقرار، وقد رسمت له الرياض وأبو ظبي مهامه وأدواره بوضوح، لاستكمال تدمير وتمزيق اليمن وزرع بذور الفتنة والاقتتال والثارات بين أبنائه، وتمكين القوى الاقليمية والدولية من التحكم والسيطرة بكل ثرواته ومقدراته ومصالحه العليا.
-لن يكون بوسع العليمي فعل أي شيء، سوى المضي قدما في تنفيذ الأوامر وإصدار القرارات، لشرعنة مساعي واجراءات تشظي البلاد، واشعال الحروب الطاحنة بين اليمنيين وتمكين العدو من الثروات الظاهرة والباطنة، وتسليم السيادة والقرار الوطني لألد خصوم اليمن، وسيرحل مع آخر قرار له، في أول رحلة جوية تأذن بها السلطات السعودية إلى المنفى، ليشغّل الأموال الطائلة التي حصل عليها من ابن سلمان جزاء خدماته الجليلة.
-لست مع من يرى أن حزب الاصلاح ليس جديرا بأي تعاطف ازاء استهدافه المتواصل، وأنا على قناعة بأنهم لا يستهدفون حزبا بعينه، وأن رفع اسم الاصلاح في هذه العمليات القذرة مجرد شماعة لضرب اليمن والاستمتاع بسفك دماء اليمنيين جميعا بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم..لكن ما يجعل اللبيب حيرانا، اصرار قيادات الاصلاح على موقفها المتماهي مع جلاّديه، حيث يواصلون باصرار عجيب محاولات التجاهل وغض الطرف, بل يصل الأمر في بعض الأحيان الى ما يبدو كأنه تبريرات والتماس أعذار للعدو ولا يغفلون في كل بياناتهم تجديد الشكر لسلمان ونظامه الدموي..فهل صار هؤلاء القادة ضمن مشروع السعودية والامارات لتمزيق اليمن والعبث بحاضره ومستقبله وقد جعلوا من أكذوبة مليشيات الاصلاح عذرا وبابا يدلفون فيه نحو تطلعاتهم ومخططاتهم برضى وموافقة قياداته؟! كل شيء وارد، فقد اشترى المال السعودي كل ما يُباع على هذا الكوكب.
“مقال يوميات صحيفة الثورة ليوم الاثنين 15/8/2022”

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

كأس العالم… بين الفرحة والخيبة!

نسيمة عبدالرحمان* ‎إذا كان هذا الشيء المستدير الشكل قد عرف، منذ وجوده، أن يجمع بين …