الأربعاء , سبتمبر 28 2022
الرئيسية / اراء / دمشق -أنقرة.. هل المصالحة وشيكة؟

دمشق -أنقرة.. هل المصالحة وشيكة؟

محمد سلامة*
شروط متبادلة بين “دمشق وانقرة ” سبقها ليونة من قبل الرئيس أردوغان وكبار المسؤولين لتطبيع علاقاته مع النظام السوري،فيما فسرها مراقبون على أنها استجابة متأخرة لمبادرة “روسية–إيرانية “لإعادة العلاقات بينهما،وفي المشهد فإن شروطهما تمثل بدايات التفاوض غير المباشر والمحصلة..هل يلتقي الرئيس أردوغان بنظيره الأسد وتطوى صفحة الخلافات؟!.

دمشق حددت شروطها لتطبيع العلاقات أولها عودة إدلب ومعبر باب الهوى وخط (4) الواصل بين حلب واللاذقية إلى سيادتها،اضافة إلى رفض أنقرة العقوبات الأوروبية والامريكية المفروضة عليها، فيما كانت الشروط التركية تتمثل في قبول عودة اللاجئين السوريين وإيجاد مناطق آمنة تجريبية في دمشق وحلب، وإيجاد تسوية سياسية،إضافة إلى محاربة النظام السوري للمنظمات الإرهابية الكردية وتطهير مناطق مجاورة لها من الإرهابيين،ولا ننسى أنها (اي أنقرة) ألغت عملية عسكرية لها في الشمال السوري بعد رفض واشنطن منحها الضوء الأخضر ورفض موسكو وطهران، ولهذا وجدت نفسها أمام دعم أمريكي للاكراد ضدها، واضطرت مجبرة على استدارة مصحوبة بتصريحات راغبة بالعودة إلى التطبيع مع دمشق.

الشروط المتبادلة بينهما اكذوبة، فزعيم حزب وطن التركي دوغو سيرأس وفدا حزبيا يضم أعضاء من الحكومة التركية في زيارة إلى دمشق الشهر القادم يلتقي خلالها الرئيس السوري بشار الأسد، وفي التفاصيل فإن التطبيع الأمني متواصل وأن المصالح وراء تقاربهما وأن أنقرة وجدت نفسها أمام عداوة حلفائها في أوروبا وامريكا بدعم الأكراد ضدها، كما أن روسيا وإيران يعملان ضدها وأن خياراتها محدودة، وأن دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره التركي بزيارة دمشق ولقاء الرئيس الأسد يمثل بدايات تحقيق مطالبها في درء الخطر الكردي عنها، وخطر التنظيمات الإرهابية، وبنفس الوقت يعيد للدولة السورية سيادتها ووحدة أراضيها،وهو طبعا ما سيؤدي إلى اضعاف الوجود الأمريكي ودفعها للانسحاب من مناطق سيطرتها في الشمال السوري والتخلي كرها عن دعم الأكراد.

الشروط المتبادلة في وسائل الإعلام موجه إلى الرأى العام وشعوبهما بالدرجة الأولى، وأن أنقرة تبحث عن مصالحها ،وعن سبب تهديدات حلفائها وفق تصريحات وزير خارجيتها ضد واشنطن، كما أن العقوبات الغربية ضدها اوصلتها إلى نقطة العودة إلى البحث عن مصالحها في دمشق وليس مع المعارضات السورية المصنفة إرهابية،وذات الأمر دمشق التي ترى أن نهاية العداء مع أنقرة يفتح الأبواب أمامها لتحرير كامل الشمال السوري وإنهاء احلام بعض المعارضات الراغبة باقتطاع جزء من الأرض السورية وتحويلها إلى حكم ذاتي وإلى انر واقع ومن ثم الاستقلال بدعم “أوروبي–أمريكي “،وبكل الأحوال فإن تصريحات الغزل المتبادلة عن شروط وما إلى ذلك كلها جولات استكشاف لمدى إمكانية تطبيع العلاقات بينهما وإذا حصل ذلك، فحتما سيكون على حساب تصفية المشروع التقسيمي لسوريا وضد مصالح واشنطن والغرب، وما بعد سوف تزول من التداول السياسي أسماء المعارضات السورية وأسماء كتائب السلطان مراد وغيرهما فتركيا المتصالحة مع إسرائيل ومع مصر ودول عربية أخرى هو مقدمة لاستدارتها في سوريا.

*كاتب أردني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

▪ثورات العرب وأحزابهم «تعقيب على ما سبق» !

  “أنظمة الحكم الثورية العربية لم تتبنَّ مشروع بناء الدولة وثقافة الاعتراف بالآخر” بقلم/ فيصل …