بقلم / فيصل مكرم*
دولة قطر، أميرها الشاب، وصاحب السمو الأمير الوالد، وشعبها الشقيق والعزيز، يستحقون أن يحتفلَ العالم بيومهم الوطني، الذي بات مُرتبطًا بأهم حدث رياضي يُتابعه العالم هو مونديال قطر الذي توافق ختامه مع احتفالات دولة قطر بيومها الوطني، وبالتالي ستبقى هذه الذكرى الوطنية في ذاكرة العالم، الذي تابع منافسات وفعاليات وأحداث أعظم مونديال كروي في التاريخ، سيذكر العالم وسيكتب المؤرخون أن دولة قطر نجحت في التحدي، وأسعدت العالم بمونديال مبهج وأسطوري، وأن دولة قطر لم يُعوِّق مسيرتها المُشككون في مقدرتها على استضافة مونديال ناجح، ولم تتوقف عند تلك الأصوات التي كثر صراخها وأزعجت العالم، وهي تحاول الضغط على دولة قطر لجهة التنازل عن قيم الدولة وعقيدة شعبها، أو غض الطرف عن تطبيق قوانينها وخصوصية مجتمعها وتحت شعارات فضفاضة ومطالب مقيتة تخالف القيم والمعتقدات الإنسانية السليمة.
= الأحد الماضي كان حافلًا بمهرجانات احتفالية قطرية لمُناسبة ذكرى اليوم الوطني للدولة، بمشاركة جماهيرية وإعلامية عالمية حيث مهرجانات واحتفالات جماهير كرة القدم من كل العالم، لم تتوقف منذ شهر وأكثر في أرجاء الدولة وأحيائها وملاعبها وأسواقها، فأصبح اليوم القطري يومًا عالميًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فقد أجمع المراقبون والمتابعون على أن دولة قطر أبهرت العالم بمونديال تاريخي لم يسبق له مثيل ولن يتكررَ مثله، إن أولئك المُشككين والمُنافقين لم يجدوا ما يدعم شكوكهم وسوء مقاصدهم وشعاراتهم البذيئة بحق قطر وشعبها فاضطروا إلى الشهادة بأن قطر خذلت مساعيهم ونجحت بشهادة العالم.
= كما انطلق مونديال قطر بافتتاح مُذهل أسدل الستار عليه بحفل ختام رائع ومباراة نهائية أسطورية بين منتخب الديوك ومنتخب راقصي التانجو انتهت أشواطها الأربعة بالتعادل لكليهما بثلاثة أهداف غير أن ضربات الترجيح أنصفت نجوم الأرجنتين ونجمها الأروع ليونيل ميسي ورفاقه فكان الفوز وكانت الكأس الأغلى التي طارت مع نجومها إلى بيونس آيرس.
= كانت مُباراة ملحمية تليق بمونديال تاريخي أسطوري بهُوية عربية أو كما وصفه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إنفانتينو بأن مونديال قطر هو الأروع في التاريخ، وهو لم يقل ذلك لمجاملة قطر وإنما إنصاف لها وللتاريخ معًا، وإنصاف لكرة القدم وشعبيتها ولنجمها ميسي الذي أمتعنا لسنوات وسنوات لأنه من بلد أنجب الأساطير وفي مقدمهم الراحل دييجو مارادونا، لأن الأرجنتين التي يجيد نجومها الإمتاع والإبداع والتميّز ويعرف شعبها كيف يعشق كرة القدم ويرقص لها طربًا ليمتع العالم.
= شكرًا لدولة قطر في يومها الوطني لأنها نجحت في تنظيم أهم وأغلى بطولة كُروية كونية كما ينبغي للنجاح أن يكون وأن يوصف، وحين تعجز عن وصف هذا النجاح، وهذا التميز فإنك بلاشك في حال من الذهول الغامر والسعادة والامتنان الذي تعجز عن وصفه.. شكرًا لقطر لأنها قدمت أمتها إلى العالم باقتدار وإخلاص، ولأنها أسعدت العالم بمونديال لم يسعد بمثله من قبل ولا من بعد، بشهادة العالم وبشهادة الأرقام والإحصائيات وبشهادة كل مُنصف في أرجاء المعمورة.
* نقلا عن جريدة الراية القطرية
fmukaram@gmail.com
@fmukaram تويتر
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر