الجمعة , مارس 20 2026
الرئيسية / اراء / استقرار الشرق الأوسط “خُرافة” ما لم تُحرّر فلسطين!

استقرار الشرق الأوسط “خُرافة” ما لم تُحرّر فلسطين!

د. محمد المعموري*
من خلال المعطيات في سياسة الشرق الاوسط وتذبذب الاستقرار في المنطقة جعلنا نجزم ان لا استقرار في الشرق الاوسط مالم تتحرر فلسطين ويطرد الكيان الصهيوني من ارضنا التي طال انتظارها تحت وطأة استعمار الصهيوني الغاشم
بعد حرب 1973 ابرمت اول اتفاقية تطبيع مع الكيان الصهيوني في كامب ديفيد من خلالها تنفس الكيان الصهيوني الصعداء وشعر بأمن وامان وسرعان ما تحولت المقاومة العربية ضد هذا النظام الى دعوه للتطبيع معه حتى عقد اتفاق حل الدولتين لتتمكن اسرائيل من بناء الكثير من المستوطنات وقتل مجاهدي الحركة الفلسطينية وابادة الشعب الفلسطيني كلما رأت ان صوتا فلسطينيا مخلصا يعلو لتسرع وتخمده اما بقتله او بسجنه لكي تتمكن من بناء دولتها امنيا واقتصاديا رغم الانتفاضات التي تزعزع ذاك الاستقرار الذي توهمت انه دائم او انها تتوهم ان يدوم باتفاقها مع بعض حكام العرب .
واليوم الدعوة الى تطبيع العلاقات مع اسرائيل بعد ان اصبح التطبيع مع هذا الكيان امر لا يخجل منه بعض حكام العرب ليتنازلوا عن ارضهم ويمنحوا من اغتصبها الامن والامان ليتمكن من قتل ما تبقى من ابناء فلسطين او تهجيرهم من ديارهم .
ان النزاع في الشرق الاوسط مبني على قطبين الاول الكيان الصهيوني وانظمة التطبيع العربية، وفق ما يخطط له لتدمير الامة العربية وخلق حالة النزعات بين بلدانها او خلق نزعات طائفية في البلد الواحد ، وقد نجح الصهاينة في تأجيج تلك الصراعات واصبحت الدول العربية دويلات منفصلة عن بعضها تبحث كل دولة من الدول عن امنها وبناء اقتصادها في منأى عن الكيان العربي وبعيدا عن المصالح العربية المشتركة فتوهم بعض الحكام العرب ان التطبيع مع اسرائيل يمنحهم الحماية تحت المضلة الامريكية ويجنبهم المكر الصهيوني ليفاجئ الجميع بان الهدف من التطبيع اولا عزل الحكام المطبعين عن امتهم ومن ثم تفتيت بلادهم وهذا ما يحدث في السودان وما ينتظر ان يحدث بين المغرب والجزائر وما ترسمه السياسة الصهيونية لتقويض الامن وتفتيت دول الخليج وفي مقدمتهم من توهم بصداقتهم والتطبيع معهم ، اما القطب الثاني فهو الصوت العربي الحر الذي يدعو الى تحرير فلسطين من النهر الى البحر وطرد هذا الكيان واسقاط حكام التطبيع من الامة العربية وهذا الصوت يتم التعتيم عليه اعلاميا واقصاء قادته واسكاته في الوطن العربي الا انه يمثل الثورة الحقيقة والمكون الاعظم من الشعب العربي الذي نامل من خلاله ان يسقط أيدولوجية التطبيع والنهوض بالأمة العربية لتحرير ارضها المغتصبة لان البركان العربي اذا ثار سيحطم من حوله من انظمة الذل وبالتالي ستتحرر فلسطين بأذن الله وبهمة ابناء امتنا العربية المخلصة لمبادئ الشرف والنخوة العربية.
لذلك فان المنطقة العربية الان تنتظر الكثير من الفوضى والتقسيم لكي تصل بعد حين الى مخطط الصهيونية بالسيطرة على منطقة الشرق الاوسط بكاملها واحتلال بلدانها واستغلال مصادر الطاقة فيها لان الصهيونية لا تريد السلام في الشرق الاوسط ولن تسعى للتطبيع مع بعض انظمتها الا لكسب الوقت ومن ثم الانقضاض عليها لتكون لقمة سهلة تسهل ابتلاعها .
الحل ان نرفض التطبيع وان نوحد كلمتنا لتحرير فلسطين وان لا نمنح لهذا الكيان الهجين الامن والامان ونطردها من ارضنا لكي ننعم بالسلام والامان في الشرق الاوسط وفي منطقتنا العربية والحل هو هذ الحل اما غيره فما علينا الا ان نسأل الانظمة المطبعة مع الكيان الصهيوني ماذا كسبوا من تطبيعهم مع الكيان الصهيوني ؟!. والله المستعان.
*كاتب وباحث عراقي

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حق الدفاع الشرعى!

د. عبدالله الأشعل* قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال الأسبوع الأول من ابريل 2024 بتدمير القنصلية …