الخميس , أكتوبر 1 2026
الرئيسية / اراء / الشهيد صلاح ليس ذئبا ولا منفردا.. وهذا الدليل!

الشهيد صلاح ليس ذئبا ولا منفردا.. وهذا الدليل!

علي الزعتري*
احتفلت الصهيونية قبل أيام باكتشافها تلك التغييرات الإيجابية كما وصفتها بمناهج التعليم المصرية. قالت أن المناهج تتكلم عن السلام و اليهودي و العلاقات بشكلٍ يعكس تغييراً جذرياً و مقبولاً. هذا عنى لهم أن إدارة عواطف المصريين عبر التعليم لقبول الصهيونية بات أمراً مُثبتاً. و بعد هذا الاحتفاءِ بساعات أتى التطبيق العملي المصري.
“الذئب المنفرد” هو اللقب الأخير الذي أطلقه الصهيوني على الجندي المصري. الصهيوني قال أنه خطط للعملية و الجيش المصري قال أنه كان يتابع عملية تهريب مخدرات أدَّت للاشتباك الذي استشهدَ فيه بعدما أردى ثلاثة أنفار من كتيبة الفهود الصهيونية. هو ليس “ذئباً” و لا “منفردا” بنظرنا بل هو مِصْرِيٌّ عزيزَ نفسٍ قوياً في الحق غالباً لدنيا من يرون تغيير منهج تغييرَ أنفس. مخطئون.
الحديث المأثور أن الله يبعث للأمة كل زمنٍ من يعيدها لجادة الصواب و يُنهضها من عثراتها. هذا في بابِ الإجتهاد. و في بابِ الجهاد لا يبدو الأمر مختلفاً فالله يرسلُ من يعيدَ تصويبَ السهم للعدو ولو انتكست الأسهم.
لن نُسهِبَ في مناقب الجندي فنحن لا نعرفه و لكن يعنينا أنهُ “تَصَرَّفَ” بما أملتهُ عليهِ حَمِيَّتُهُ أو واجبهُ و أنهُ اشتبكَ مع من نعتبرهم محتلين. تماماً مثلما يفعل المجاهد الفلسطيني. و نفهمُ أن نظرتنا هذه تحتضنها العاطفة و أنه وحيداً و ليس جيشاً و أن السياسة ستقلب الحكاية و نفهم أن الكثير سيقولون أنه “ماتَ” و لم يفعل غير الفعل اليائس. و لن نقبلَ إلاّٰ أنهُ انتصرَ ولو بِحُكمِ العددية فهو وحيداً أردى ثلاثة و أنهُ استشهدَ، فمن مثلهُ إلا الأبطال؟
سلامٌ لروحك أيها الجندي المصري البطل و عسى الله أن يجعلَ منك لمن بعدك قدوةً.
*كاتب ودبلوماسي أُردني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

إلى تركيا وباكستان .. من هو عدوّنا؟

منصور البكالي قبل أن ندخل في صلب الموضوع، نشعر بأن من الواجب علينا تجاه كل …