السبت , يناير 31 2026
الرئيسية / أخبار / شهادات وروايات مُرعبة لجرائم الجيش الإسرائيلي بحق أسرى غزة

شهادات وروايات مُرعبة لجرائم الجيش الإسرائيلي بحق أسرى غزة

اليمن الحر الاخباري/متابعات
الداخل مفقود والخارج مولود.. هكذا يبدو حال أسرى غزة في سجون الاحتلال الإسرائيلي مع توالي الشهادات المرعبة عن جرائم القتل والإعدام والتعذيب والإخفاء القسري الذي يتعرضون له.
وأدلى محررون أفرج عنهم الاحتلال بعد مدد احتجاز متفاوتة، روايات مرعبة عن حجم التعذيب والتنكيل الذي تعرضوا له، وتطابقت رواياتهم بشأن ما تعرضوا له من عمليات تنكيل وتعذيب شديدة إلى جانب تعمد حرمانهم من النوم والطعام والماء.
صعق بالكهرباء
وقال “جهاد ياسين” (43 عامًا): إنه تعرض للاعتقال من الاحتلال لـ 11 يومًا منتصف كانون ثانٍ/يناير الماضي، في ظروف اعتقال “وحشية ومخيفة” تضمنت التعذيب بالصعق بالكهرباء والضرب المبرح وإبقائه مقيدًا، فضلًا عن رش مواد غريبة وغير مألوفة على جسده وأجساد معتقلين آخرين، مما يجعلهم عرضة للحشرات، وتركهم عراة في الطقس البارد، وفق المرصد الأورومتوسطي.
وأضاف أن “الجنود كانوا يقدمون طعامًا سيئًا للغاية ومعروضًا عليه علامات العفن. وقد اضطررنا لتناول أقراص دواء تسببت في الهلوسة، وما أزال أعاني من تأثيرات تلك الحبوب مثل الصداع والدوار، إلى جانب الكدمات الناجمة عن الضرب العنيف.”
احتجاز تحت الأمطار
“رضوان كتكت” (44 عامًا) وهو موظف لدى السلطة الفلسطينية من سكان شمال قطاع غزة، قدم والآخر شهادته مبينا أن الاحتلال اعتقله في 11 كانون أول/ديسمبر الماضي لمدة 32 يومًا بعد اقتياده من مركز إيواء قرب مستشفى “كمال عدوان”.
وأوضح أنه تعرض إلى سلسلة جلسات تحقيق، أولها في منطقة نائية شمال قطاع غزة بعد تقييده من يديه وقدميه وتعريته من ملابسه بالكامل قبل نقله إلى مكان أخر مجاور وتعريضه للتعذيب الشديد بالضرب والشبح، وصولًا إلى اقتياده إلى معسكر احتجاز إسرائيلي مع نجله وأشخاص آخرين من عائلته.
وأشار إلى نقله لاحقا إلى حاجز “بيت حانون/إيرز”، شمالي قطاع غزة، وقال: “أبقانا الجنود تحت الأمطار في العراء طوال ساعات الليل”، قبل أن يُنقل إلى موقع آخر مكون من بركسات.
وأضاف :”من شدة الضرب والتعذيب، بقي جسدي ينزف، وكان الجنود يشغلون الموسيقى بصوت عالٍ، ويفتحون المراوح الهوائية على صدورنا بعد صب الماء البارد علينا”، لافتًا إلى تعريضه لاحقا للشبح على عامود خرساني بشكل معكوس.
اعتقال أثناء النزوح
وأبرز الأورومتوسطي أن الاعتقالات الإسرائيلية لفلسطينيين من قطاع غزة طالت معظم الفئات تقريبًا، مثل حالة المحامي “محمد خيري دلول” (35 عامًا) من سكان حي “الزيتون” جنوبي مدينة غزة، وقد تم اعتقاله في 19 تشرين ثانٍ/نوفمبر الماضي لدى محاولته النزوح إلى وسط قطاع غزة استجابة لطلب الجيش، واحتجازه بشكل تعسفي لمدة 56 يومًا.
وقال “دلول” في إفادته لفريق الأورومتوسطي:”طلب الجنود مني التعري بالكامل وفتشوني عبر الأجهزة الإلكترونية، ومن ثم اقتادوني للتحقيق، وخلاله تعرضت للضرب بالعصي والهراوات بما في ذلك على وجهي، وقد وضع أحد الجنود قدمه على صدري حتى انقطع نفسي بشكل شبه تام، وعندما رأى الجنود الدماء تسيل من رأسي وقدمي تركوني في المكان.”
وأضاف: “في عصر يوم اعتقالي تم نقلي مع عدد من المعتقلين إلى موقع “بيئيري” مكبلي اليدين ومعصوبي الأعين، وتم احتجازنا داخل خيمة ودخل علينا حوالي عشر جنود وقاموا بضرب الجميع وكنا حوالي 40 شخصًا، وأحدنا كان كفيف النظر وقاموا بنتف ذقنه وهو يصرخ من الألم، ثم تم نقلي إلى سجن (السبع)، ومكثت فيه لمدة 14 يومًا وأنا معصوب الأعين ومكبل اليدين من الأمام، ثم تم استجوابي مجددا وضربي بشدة.”
وتابع “في اليوم الخامس عشر من اعتقالي، تم نقلي مع حوالي 50 معتقلًا أخرين لمكان قريب، وهو عبارة عن كونتينرات. وقام الجنود بإطلاق كلاب علينا ومن ثم ضربنا في جميع أنحاء الجسد، خصوصًا في المعدة والمناطق الحساسة بشدة، ونحن معصوبو الأعين ومكبلو اليدين، ثم تم نقلنا إلى سجن “النقب”. وفي الطريق تناوب علينا الجنود بالضرب المبرح والشتائم والتهديدات، وقد كنت وباقي المعتقلين غارقين بالدماء حتى أننا تبولنا وتبرزنا دمًا من شدة الضرب.”
وأفاد “دلول” بأنه لدى وصوله لمركز احتجاز سجن “النقب”، تم احتجازه مع 17 معتقلًا آخرين في خيمة تتسع لخمسة أشخاص في أفضل الأحوال، ولم يكن هناك مساحة للنوم أو الراحة، ولم يستطع النوم لمدة أسبوع متواصل من شدة الضرب والألم، وقد طلب مرارًا عرضه على طبيب لكن الرد كان الرفض المصحوب بالشتائم والإهانات.
قتل وإعدام
ووفق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان؛ فإن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة لدى جيش الاحتلال “الإسرائيلي” يتعرضون إلى جرائم قتل عمد وإعدام تعسفي وخارج نطاق القانون والقضاء، بما في ذلك القتل تحت التعذيب.
وأكد المرصد الأورومتوسطي في بيان له السبت، أن تلك الجرائم تستوجب تحرك الجهات القضائية الدولية وفتح تحقيق دولي فوري وجاد لمساءلة ومحاسبة مرتكبيها، وإخراج جثامينهم وتحديد هوياتهم وإعادة رفاتهم، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، مؤكدًا ضرورة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإنقاذ حياة الآلاف ممن ما يزالون قيد الاعتقال والأسر والاختفاء القسري في المعتقلات والسجون الإسرائيلية.
أشد دموية من سجن “غوانتانامو”
وتحولت سجون ومراكز احتجاز إسرائيلية -وفق الأورومتوسطي- إلى نسخ أشد دموية من سجن “غوانتانامو”، بما تشهده من أشكال تعذيب مشينة، بما في ذلك المفضي إلى القتل، وسوء المعاملة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية، والحرمان من الحد الأدنى من الحقوق الأساسية، وذلك على الرغم من الإدانات الدولية المتعددة والمطالب بضمان حقوق الأسرى والمعتقلين وسلامتهم.
وأعرب الأورومتوسطي عن فزعه وصدمته إزاء توالي الكشف عن جرائم قتل عمدية نُفذت بحق أسرى ومعتقلين فلسطينيين، فيما قضى آخرون جراء التعذيب الشديد وسوء المعاملة خلال احتجازهم في معسكر “سدي تيمان” وغيره من مراكز الاحتجاز والمنشآت العسكرية الإسرائيلية.
اعتراف هآرتس
وكشفته صحيفة “هآرتس” العبرية قبل يومين، استشهاد 27 معتقلًا من قطاع غزة منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر الماضي، خلال استجوابهم واحتجازهم في منشآت عسكرية إسرائيلية، وذلك بفعل التعذيب أو الحرمان من العلاج.
ووفق ما أوردت الصحيفة، فإن المعتقلين قضوا لدى احتجازهم في قاعدتي “سدي تيمان” قرب مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، و”عناتوت” قرب مدينة القدس المحتلة، أو أثناء التحقيق معهم في منشآت إسرائيلية أخرى دون أن ينشر الجيش أي معطيات حول ظروف وفاتهم.
الإخفاء القسري
ويواصل جيش الاحتلال ارتكاب جريمة الإخفاء القسري للأسرى والمعتقلين من قطاع غزة، بحيث يرفض الإقرار بحرمان هؤلاء من حريتهم، من خلال رفضه الإفصاح عن قوائم بأسمائهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم، مما يحرمهم من الحماية القانونية المقررة لهم، ولفترات طويلة من الزمن.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

استشهاد مواطن لبناني  إثر غارة للاحتلال الصهيوني في صور

اليمن الحر الاخباري/متابعات أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد مواطن اليوم، إثر غارة لطيران العدو …