اليمن الحر الاخباري/متابعات
أصيب 5 فلسطينيين بالرصاص الحي، ظهر السبت، في هجوم جديد شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية المغيّر شرق رام الله، وسط الضفة الغربية.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية إن “المواطنين الخمسة أصيبوا بالرصاص الحي في الأطراف السفلية، جراء هجوم شنه مستعمرون على القرية”.
وأضاف أن المستوطنين أطلقوا النار أيضا “على موكب تشييع الشهيد جهاد عفيف أبو عليا (25 عاما) الذي ارتقى أمس في هجوم للمستعمرين على القرية، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات”.
وفي قرية عين سينيا شمالي رام الله، أفادت الوكالة بمهاجمة مستوطنين لمركبات المواطنين “ما أدى إلى تضرر عدد منها”.
وأضافت أن مستوطنين اعتدوا على مركبات الفلسطينيين “أثناء مرورهم على الطريق الواصل بين بلدات كفر الديك ودير بلوط، بمحافظة سلفيت (شمال) ما تسبب بأضرار في عدد منها”.
ومساء الجمعة، شن مستوطنون سلسلة هجمات في الضفة تركزت على قرية المغيّر، وأسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة 25 بجراح وحرق عشرات المنازل والمركبات، وفق وزارة الصحة وإعلام حكومي.
وتجددت اعتداءات المستوطنين السبت، بإغلاق عدد من الشوارع ومهاجمة مركبات الفلسطينيين خاصة شرق وشمالي مدينة رام الله.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 546 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة خلال الربع الأول من 2024، بما في ذلك الاعتداء على 156 مركبة بالتحطيم أو الحرق.
ووفق تلك المعطيات يرتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص المستوطنين إلى 3 منذ مطلع العام، وإلى 13 منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبالتزامن مع حرب متواصلة على غزة، زاد المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، كما صعَّد الجيش الإسرائيلي عملياته ما أدى إلى استشهاد 463 فلسطينيا، حتى أمس الجمعة، وإصابة نحو 4 آلاف و750 واعتقال 8 آلاف و215، حسب مصادر فلسطينية.
وحلّ عيد الفطر هذا العام بينما تواصل وتكثف إسرائيل حربها المدمرة على غزة، في تجاهل صارخ لمشاعر المسلمين، ورغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”.
وخلفت الحرب أكثر من 100 ألف بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.
وقال مسؤول فلسطيني، السبت، إن مستوطنين يهاجمون قرى بالضفة الغربية بأسلحة وزعتها عليهم الحكومة الإسرائيلية، داعيا إلى تدخل دولي لإيقاف “جرائم تلك العصابات”.
وصرح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) مؤيد شعبان، للأناضول، بأن المستوطنين “يحاولون فرض حقائق على الأرض بدعم كامل من حكومة اليمين المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو”.
وأضاف: “هذه العصابات من قام بتسليحها وتدريبها هي نفس هذه الحكومة. كل العالم شاهد (وزير الأمن القومي) إيتمار بن غفير وهو يوزع الأسلحة الأتوماتكية على المستوطنين (…) وزع أكثر من 16 ألف قطعة سلاح في كل الضفة الغربية والقدس”.
وتابع شعبان أن “هذه العصابات مدعومة أيضا بقرارات مما تسمى الإدارة المدنية التابعة للجيش، وما يسمى أيضا قرارات جيش الاحتلال سواء كان ذلك بمصادرة الأراضي أو وضع اليد عليها لغرض تنفيذ خطة (وزير المالية) بتسلئيل سموتريش بإيجاد مناطق عازلة حول المستوطنات، وتشريع البؤر الاستيطانية حتى تكون قانونية بالنسبة لهم”.
ودعا المسؤول الفلسطيني إلى “تدخل دولي لإيقاف حكومة اليمين، وإيقاف العصابات المنظمة بكل الضفة الغربية”.
وقال إن ما يجري بالضفة هو “محاولة لفرض المستوطنين سياسة الأمر الواقع (…) وتحديدا منذ 7 أكتوبر وبالتزامن مع الحرب على غزة”.
وأشار إلى “هجوم متوحش تتعرض له قرى المغيّر وترمسعيا ودير دبوان شرق رام الله وإغلاق مداخلها”
وأضاف شعبان أن وجود “حكومة المستوطنين فرصة لهم لكي يقوموا بما لم يستطيعوا فعله من قبل، لفرض حقائق على الأرض”.
وعما تقوم به السلطة الفلسطينية تجاه القرى المستهدفة، قال: “نحن نقدم كل ما نستطيع من وسائل لتعزيز صمود المواطنين من خيام وأعلاف للمزارعين، ودعم مادي لتعويض المواطنين عن الخسائر، رغم كل الظروف المادية القاهرة التي تمر بها السلطة الوطنية”.
وتابع أنه بتعليمات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء محمد مصطفى “ستقوم لجنة وزارية بزيارة قرية المغير وحصر الأضرار وتعويض المتضررين قدر الإمكان”.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر