الأربعاء , فبراير 4 2026
الرئيسية / اراء / .. هيئة الزواج الصغيرة ..

.. هيئة الزواج الصغيرة ..

حسن الوريث

 

أعلنت هيئة الزواج عن تخصيص مليار ونصف المليار لما أسمته تنفيذ مشاريع صغيرة في امانة العاصمة وهذه الهيئة الغائبة عن المشاريع الكبيرة التي يفترض أن تنفذها لكنها تصر على صرف المليارات في اماكن بعيدة بينما أولئك الذين في أمس الحاجة لها مازالوا يتضورون جوعاً وتنتشر بهم الشوارع والجولات والساحات هذا لأن هذه الثروة تصرف بدون رشد ووعي وربما فقط من أجل الظهور الإعلامي ليس إلا وتلميع فخامة الشيخ الرئيس المغرور ابو نشطان المعزول في برجه العاجي وخلفه وامامه عشرات المرافقين المدججين بالأسلحة يمنعون الناس ليس من الاقتراب منه بل  حتى من التنفس أمامه وخلف زجاج سيارته العاكس وكل ذلك يجعله لا يشاهد هذا الكم الهائل من الفقراء والمساكين المتسولين واطفال الشوارع والمجانين والمشردين ويذهب بعيدا عن كل هؤلاء بمشاريع صغيرة لكنها تستنزف مليارات الريالات ..

لاشك أن الغباء المركب هو الذي يحكم هذه الهيئة  ويجعلها تذهب بعيدا عن مهامها الحقيقية بمشاريع صغيرة لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تشبع الفقراء والمساكين والمحتاجين ويمكن العودة إلى مقارنة الصرف لكافة المصارف وستجد الخلل الذي نتحدث عنه .. ومما لاشك فيه ان هيئة فخامة الشيخ الرئيس ابو نشطان فشلت فشلا ذريعا في تنفيذ المهام والواجبات الموكلة لها ولم تنجح في أي عمل وقد يعود السبب الرئيسي وراء الفشل إلى فخامة الشيخ الرئيس ابو نشطان وطاقمه الفاشل والعاجز والذي حول  الهيئة من هيئة للزكاة إلى هيئة للزواج وتنفيذ مشاريع صغيرة بحجمهم لا بحجم تلك المليارات التي تصرف في الهواء دون رشد بينما تمتلئ الشوارع بآلاف المعاقين وعشرات آلاف المشردين ومئات آلاف المتسولين وعشرات آلاف المجانين وعشرات آلاف العجزة  ومئات الاف من أطفال الشوارع هذه الهيئة التي تقدر ايراداتها بالمليارات لو كان لديها مسئولين أكفاء لكانت كل مشاريعها في محلها ولكانت شوارعنا خالية من المتسولين والمجانين والمشردين والمعاقين وكل تلك الفئات الضعيفة التي تعود مسئولية رعايتها إلى هذه الهيئة لكنهم فقط يبحثون عن مصرف واحد فقط وهو مصرف العاملين عليها الذي يستنزف مليارات الريالات ..

التساؤلات التي تفرض نفسها هنا.. هل سيكون لنا هيئة للزكاة تعمل بشكل مهني حقيقي وتستفيد من هيئات مماثلة في بلدان أخرى نجحت في مهمتها وحولت الكثير من مستحقي الزكاة إلى دافعين لها عبر مشاريع تمكين اقتصادي واجتماعي حقيقية وليس وهمية ومشاريع تلفزيونية وإعلامية فقط لإرضاء رغبات فخامة الشيخ المغرور ؟ وهل سيمتنع كبار المسؤولين عن توزيع شهاداتهم كذبا على الفاشلين والعاجزين ام أن الأمر مقصود ؟ وهل سنرى دولة حقيقية تهتم بمواطنيها وخاصة الفئات الأشد فقرا وضعفا ام أن ذلك مستخيل؟ وهل سيظل الملايين منهم في الشوارع يبحثون عن دولة ترعاهم وتعطيهم حقهم من الاهتمام والرعاية ؟ وهل ستبقى هذه الهيئة للزواج والمشاريع الصغيرة الوهمية وليس للزكاة ؟ وهل وصلت الرسالة أن أن الوضع سيبقى كما هو مشاريع صغيرة وهمية وهيئة اصغر ويظل ملايين الفقراء والمساكين والمعوزين الذين يفترض أن تتوجه إليهم الزكاة لكنها تبتعد عنهم باولويات أخرى يدفعون الثمن؟ وهل ستظل شوارع مدننا تمتلئ بالمتسولين والمجانين والفقراء والمساكين واطفال الشوارع؟ وهل سيتم معالجة وضع هذه الهيئة ام أن فخامة الرئيس يمتلك حصانة مثل غيره من المسئولين الفاشلين والعاجزين والكذابين ؟؟.. اعتقد أننا بقليل من التفكير والجدية نستطيع حل مشاكل هذه الفئات ودمجها في وطنها الذي تفتقده بسبب مسؤلين غافلين عن مهامهم يتقفزون في وسائل الإعلام ويكذبون ويبيعون الوهم للمواطن المغلوب على أمره ..

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

حين تغيرت الحياة!

هلا السعيد* أحيانًا لا نحتاج إلى دراسات أو أرقام لندرك أن الحياة تغيّرت، يكفي أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *