الخميس , أبريل 2 2026
الرئيسية / اراء / اللص حين يحكم على مالك المنزل!

اللص حين يحكم على مالك المنزل!

عبدالمؤمن محمد جحاف*
إقرار الكنيست “برلمان” الاحتلال الصهيوني لـ”قانون” إعدام الأسرى الفلسطينيين إعلانٌ صريحٌ عن انتقال الكَيان الغاصب السارق من مرحلة الجريمة المستترة إلى مرحلة الإرهاب الممنهج تحت غطاء قانوني.
خطوةٌ تعكس مستوى غير مسبوق من الفاشية، وتكشف بوضوح عن طبيعة الفكر الصهيوني الذي يرى في القتل والتطهير العرقي الحل الوحيد لإنهاء صمود الشعب الفلسطيني.
​لطالما كان الإعدام سياسة قائمة في سجون الاحتلال، وإن كانت تمارس بصمت عبر التعذيب الوحشي والإهمال الطبي المتعمد الذي أودى بحياة المئات من الأسرى.
اليوم، يسعى الاحتلال بما يسميه “قانونًا” إلى إضفاء شرعية زائفة على جرائمه، وتحويل “قضاء” الاحتلال الصهيوني إلى أدَاة تنفيذية لعمليات تصفية جسدية تتنافى مع أبسط قواعد الأخلاق والقانون الدولي.
​تحوُّلٌ فاشٍ يمثل استخفافًا صارخًا بالمجتمع الدولي ومؤسّساته، وتحديًا للاتّفاقيات الدولية التي تضمن حماية الأسرى والمعتقلين في زمن الحرب.
إنها محاولة لكسر إرادَة المقاومة الفلسطينية عبر التشريع بالمشانق، وهي سياسة أثبت التاريخ فشلها أمام الشعوب التواقة للحرية.
​يأتي تحَرّك الكنيست نحو إقرار هذا “القانون” في ذروة العدوان الأمريكي الصهيوني المُستمرّ على إيران؛ ما يعكس محاولة كَيان الاحتلال فرضَ معادلات جديدة عبر الإرهاب القانوني.
إن لجوءَ الاحتلال لتصفية الأسرى في هذا التوقيت بالذات هو تعبير عن حالة الإحباط العسكري والميداني؛ فعندما يعجز العدوّ عن حسم المعركة في الميادين مع محور المقاومة، يتجه نحو التنكيل بالحلقات الأضعف، وهم الأسرى خلف القضبان.فبينما تشن أمريكا عدوانها على إيران وتدعم العمليات العسكرية في غزة ولبنان والعراق، فإنها تمنح كَيان الاحتلال الضوء الأخضر لانتهاك كافة المواثيق الدولية.
إن “قانون الإعدام” هو نتاج طبيعي لسياسة الإفلات من العقاب التي تضمنها أمريكا لربيبتها الصهيونية.
​ضمن هذا المشهد المتشابك، يأتي موقف الجمهورية اليمنية ليعيد التأكيد على أن قضية الأسرى ليست شأنًا فلسطينيًّا داخليًّا، بل هي قضية الأُمَّــة المركزية.
إن الدعم اليمني الصريح والجامع يبعث برسالة مفادها: “أن الاستفراد بالأسرى الفلسطينيين لن يمر دون ثمن باهظ”، وهو ما يعزز من وحدة المصير التي تجمع صنعاء بالقدس وطهران وبيروت وبغداد.
إن قانون إعدام الأسرى ليس مُجَـرّد جنون تشريعي، بل هو حلقة في جنزير العدوان الشامل الذي تقوده واشنطن وينفذه كَيان الاحتلال.
لكن التاريخ والجغرافيا يؤكّـدان أن المشانق لم تكسر يومًا إرادَة التحرّر، وأن محور المقاومة الذي يواجه الشيطان الأكبر (أمريكا) لن ينكسر أمام الغدة السرطانية كَيان الاحتلال الصهيوني المذعور.
*نقلا عن الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

رحيل مزارعة.. وجع الصحافة الصامت!

عادل حويس* رحل عبدالوهاب مزارعة لكن رحيله لم يكن مجرد خبر عابر في سجل الوفيات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *