اليمن الحر الاخباري/متابعات
رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة في لبنان لثلاثة أسابيع، يبقى وقف إطلاق النار هشا للغاية، إذ سقط الجمعة شهيدان بغارة إسرائيلية مع إعلان حزب الله احتفاظه بحق الرد ودعوته السلطات للانسحاب من التفاوض المباشر مع إسرائيل.
ومع استمرار المراوحة بين التصعيد والتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، من المنتظر أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد مساء، بعدما تحدث إلى قائد الجيش ووزير الخارجيةالباكستانيين.
وأعلن ترامب بعد جلسة تفاوض لبنانية إسرائيلية في واشنطن الخميس تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، لكن حزب الله اعتبر من خلال نائبه في البرلمان علي فياض أن التمديد “لا معنى له” في ضوء “الأعمال العدائية” المستمرة.
وأضاف فياض في بيان أن “كل إعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب”.
بعيد ذلك، دعا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله محمّد رعد الجمعة السلطة اللبنانية الى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع اسرائيل.
وقال رعد في بيان وزعه الحزب “على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سمي مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني”، والتي يكرر الرئيس اللبناني أن هدفها انسحاب اسرائيل من جنوب البلاد وعودة النازحين الى مناطقهم.
ونبّه رعد من أنّ كل “هدنة مفترضة، تمنح العدو المحتل في لبنان، استثناء خاصا لإطلاقه النار أو القيام بأي تحرك أو إجراء ميداني في مناطق المواجهة وضمن الأراضي اللبنانية (…) فهي ليست هدنة على الإطلاق، وإنما هي خداع ماكر واستغباء للآخرين ينطوي على تغطية العدوانية الإسرائيلية وغضّ الطرف عن مواصلة العدو خروقاته وانتهاكاته”.
كان من المقرر أن تنتهي الهدنة الأحد، بعدما دخلت حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل مع تنديد الطرفين بخروقات منتظمة.
وقد أسفر النزاع عن استشهاد أكثر من 2400 شخص ونزوح مليون في لبنان منذ 2 آذار/مارس، عند تجدد الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل.
– قتيلان وإنذار بالإخلاء –
وتعمل إسرائيل على إنشاء “منطقة أمنية” على حساب تدمير القرى والقصف في جنوب لبنان، فيما أعلن حزب الله عن عمليات استهداف لجنود ومسيّرات إسرائيلية “ردّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة”.
واستشهد شخصان الجمعة جراء غارة إسرائيلية على بلدة تولين في جنوب لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة.
وأوردت الوزارة في بيان “غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تولين قضاء مرجعيون فجر اليوم (الجمعة) أدت إلى شهيدين”، بعد ساعات من مقتل ثلاثة آخرين بغارة على بلدة شوكين في جنوب البلاد.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي الجمعة إنذارا لإخلاء قرية في جنوب لبنان، هو الأول بعد إعلان تمديد وقف إطلاق النار.
وقال المتحدث باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على منصة إكس “إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدة دير عامص… حرصا على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم عليكم إخلاء بيوتكم فورا والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج القرية”.
وتقع دير عامص شمال “الخط الأصفر” التي أعلن الجيش الإسرائيلي إقامته في جنوب لبنان، بعد سريان هدنة مع حزب الله.
في الأثناء، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) الجمعة عن وفاة أحد جنود حفظ السلام الإندونيسيين التابعين لها متأثرا بجروح أصيب بها في 29 آذار/مارس في الجنوب.
وجاءت التطورات الميدانية رغم إعراب ترامب عن تفاؤله بالتوصل في غضون عام إلى اتفاق سلام بين البلدين اللذين هما رسميا في حالة حرب منذ عام 1948.
وأعلن الرئيس الأميركي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون قد يلتقيان “في الأسابيع المقبلة”، وهو ما سيكون حدثا غير مسبوق.
ويشارك عون، الذي استبعد حتى الآن احتمال عقد مثل هذا الاجتماع، في غداء عمل الجمعة على هامش القمة الأوروبية في قبرص، إلى جانب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوري أحمد الشرع وولي عهد الأردن حسين بن عبد الله.
وقد أكدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أنها ترغب في المساهمة بشكل أكبر في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.
– عراقجي إلى إسلام آباد –
في خضم الضغط العسكري المتواصل على الجمهورية الإسلامية، مع وصول حاملة طائرات أميركية ثالثة إلى الشرق الأوسط، من المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد مساء الجمعة في زيارة لم ترشح تفاصيل حولها.
وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية (إرنا) أن الوزير “سيبدأ جولة إقليمية مساء الجمعة، يزور خلالها إسلام آباد ومسقط وموسكو”. وأضافت أن “الهدف من هذه الزيارة هو إجراء مشاورات ثنائية، ومناقشة التطورات الجارية في المنطقة، واستعراض الوضع المتعلق بالحرب”.
وتستعد العاصمة الباكستانية منذ أيام لجولة ثانية محتملة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأجرى عراقجي اتصالا هاتفيا الجمعة أيضا مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ذي النفوذ الواسع، وكذلك مع وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، بحسب ما جاء في منشور على تطبيق تلغرام.
وانخفضت أسعار النفط الجمعة مع تعزز الآمال في إجراء محادثات بين إيران والولايات المتحدة.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر