اليمن الحر الاخباري/ متابعات
انطلقت اليوم السبت الخامس من محرم فعاليات العام الدراسي الجديد في عموم المحافظات الحرة في ظل استمرار العدوان والحصار المستمر على البلاد منذ اكثر من 11عاما مايضاعف من التحديات امام الطلاب وأولياء امورهم على حد سواء.
الاف الطلاب ذكورا وإناثا ارتقوا شهداء في غارات طيران السعودية خلال السنوات الماضية وعشرات الالاف منهم أُصيبوا بجروح وهم في مدارسهم وفي منازلهم ومنهم من قضى نحبه وهو في طريقه الى المدرسة أو عادا منها، ناهيك عن مئات الالاف الذين هربوا من جحيم العدوان برفقة عائلاتهم ووجدوا انفسهم محرومين ومجردين من هذا الحق الانساني المكفول في كل القوانين والتشريعات السماوية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
الاستعداد الأمثل
الاستعداد للعام الدراسي الجديد من الأشياء التي تؤرق الآباء و الأمهات فيشعرون بأنهم في متاهة لا يستطيعون الخروج منها , و مع قدوم العام الدراسي الجديد يسارع الآباء و الأمهات إلى المكتبات و المحال لشراء مستلزمات المدرسة من ملابس و كتب و كراسات وماإلى ذلك من المستلزمات , ولكن للأسف يغيب عن أذهان الكثيرين أن الاستعداد للعام الدراسي الجديد لا يقتصر على المستلزمات المدرسية و الاستعدادات المادية بل يعتمد بشكل أساسي علي الاستعدادات النفسية و البدنية و تهيئة الطالب لاستقبال العام الدراسي الجديد بروح جديدة وبحيث يكون الطالب محبا للدراسة و مهيأ لها.وخصوصا في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها اليمن بسبب العدوان والحصار
ويؤكد مختصو علم النفس التربوي بأن الاستعداد للعام الدراسي الجديد يكون بثلاثة نقاط أساسية و هامة لا يختلف أهمية أحدهما عن الأخرى , حيث أن هناك استعداد نفسي و آخر عقلي اضافة الى الجانب المادي
ويقول التربوي محمد عبدالله اختصاصي علم النفس التربوي في حديثه لـ”الأسرة” بأن أولى خطوات الاستعداد النفسي للعام الدراسي الجديد يقع على عاتق الاباء والامهات اذ يتوجب عليهم العمل مبكرا مع أطفالهم لضمان إقلال اطفالهم من مشاهدة التلفاز و استخدام الألعاب الالكترونية بشكل تدريجي ومنذ ما قبل أسبوعين على الاقل من ذهابهم الى المدرسة إذ يكون هناك صعوبة على الأطفال الانتقال من مرحلة الأجازة إلى مرحلة الدراسة بصورة مفاجئة دون تهيئتهم تدريجيا لذلك الأمر. كما يجب أن يتحدث الوالدان بشكل ايجابي عن المدرسة امام أطفالهم وخاصة ممن هم في الصفوف الأولى لخلق فكرة جيدة عن المدرسة في نفوسهم ويحاولان ترغيبهم في المدرسة والمدرسين وفوائد التحصيل العلمي لكي يحبون المدرسة والدراسة ولا ينفرون مها
ومن جوانب التهيئة النفسية للاطفال قبل بدء العام الدراسي الجديد بحسب الباحث السعيدي الالتزام بالهدوء و تجنب المشاكل الأسرية والتي تؤثر على نفسية الطفل، وكذلك اصطحاب الاطفال عند شراء المستلزمات الدراسية وتشجيع الاطفال على النوم باكرا حتى يعتاد على الاستيقاظ المبكر، كما يستحسن التحدّث مع الطفل في أمور معينة و سؤاله عن كيفية تعرفه أو التواصل إلى الأصدقاء في المدرسة مع بدء العام الدراسي .
الاستعداد العقلي والمادي
ومن أنواع التهيئة لبدء العام الدراسي ما يسميه المختصون الاستعداد العقلي حيث يجب تجهيز مكان للمذاكرة و مكان لوضع الكتب , و يشترط أن يتميز المكان بالهدوء و النظام و النظافة وكذلك الإقلال من مشاهدة التلفاز و الألعاب الالكترونية قبل أسبوعين على الأقل .
وتقوية عقول الطلاب و تحفيزهم من خلال تشجيعهم على أداء بعض الأنشطة ككتابة جملة من تعبيره يوميا ثم تحويل الجملة إلى رسم أو تحفيز الطفل على القيام ببعض الأعمال الحسابية .
ويُفضل وفقا للباحث التربوي السعيدي أن يتم مراجعة ما قد تم دراسته في السنة الفائتة حتى يتم تذكره , و يتم ذلك خلال الأسبوعين قبل الدراسة و بخاصة الرياضيات و الانجليزية و الصرف و ذلك لارتباطهم بالسنين التالية .
الاطلاع السريع على كتب العام الدراسي الجديد بتصفحها أو تصفح عناوينها .
محاولة توجيهه إلى قراءة القصة سواء في المادة العربية أو الانجليزية , فتكون تلك القصص شيقة ومحفزة لخلق رغبة لدى الطفل بالعودة الى المدرسة.
وأما ما يتعلق بالاستعداد المادي فمن الأفضل شراء مستلزمات المدرسة باكرا
ومن محلات بالجملة ذلك لأنها تكون أرخص ثمنا , و تحفظ في المنزل لاستخدمها تدريجيا .
كما ينصح المختصون اولياء الامور قبل بدء العام الدراسي بشهرين على الاقل لمراجعة مخزون العام الماضي من مستلزمات كالملابس و الأدوات المدرسة و كتابة قائمة تحتوي على الأشياء الجديدة التي يحتاجها الطفل .
وعلى ربات البيوت تجهيز قائمة للوجبات المدرسية و تعليقها على الثلاجة حتى تكون التحضيرات اليومية للوجبات سهل و يسير .
قبل الدراسة بأسبوع يراعى قص شعر الأولاد و تهذيبه .
وقبل يومين من العام الدراسي الجديد يجب على الأم كي الزي المدرسي و تحضير الحقيبة المدرسية لادخال الطفل في أجواء الدراسة. حظا موفقا وكل عام والجميع بخير.
*نقلا عن الثورة
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر