الإثنين , أغسطس 10 2026
الرئيسية / اراء / في ذكرى هيروشيما ونكازاكي!

في ذكرى هيروشيما ونكازاكي!

الياس فاخوري*
في ذكرى هيروشيما ونكازاكي 6 آب و9 آب 1945 — من “رقصة الفالس على أرصفة جهنم” الى “رقصة التانغو مع الأشباح”، هل اصاب ترامبُ اللهَ بالدوار كما كان يمكن لهنري كيسنجر ان يقول ام أدّى لتدهوره في الشرق الأوسط كما تساءل ادغار موران!؟ ومن هيروشيما و إلى غزة: حين يصبح الرماد قصيدةً أخرى .. لم تمت هيروشيما وكذلك ناغازاكي .. تعود كلما احترقت مدينة!
ليأتي الرد الحاسم خاتماً المقال قبل ان يبدأ باستحضار الجنرال وليام ويستمورلاند: لا سبيل أمام ترامب الا التقهقر !!
ابدأ بالشعر العالمي والعربي وكيف تحولت هيروشيما ونكازاكي إلى رمز كوني للدمار الشامل وسقوط الإنسانية حيث وظف الشعر هذه الكارثة لتجسيد الألم البشري والرفض المطلق للقوة المدمرة ولفحش الحرب والسلاح النووي ..
رمزية الدمار: أصبحت المدينة في قصائد الشعراء عنواناً للفاجعة الكبرى ونهاية العالم المأساوية.
التضامن الإنساني: عبر الشعراء العرب والأجانب عن تضامنهم مع الضحايا ومأتم البشرية الأبدي.
الشعر الياباني: ظهر ما يُعرف بـ “أدب القنبلة الذرية”، حيث كتب الناجون والشهود شعراً ينقل هول اللحظة ورماد الذاكرة
ومن هيروشيما و إلى غزة: حين يصبح الرماد قصيدةً أخرى .. لم تمت هيروشيما وكذلك ناغازاكي .. تعود كلما احترقت مدينة!
في السادس من آب/أغسطس 1945، لم تسقط قنبلة على هيروشيما فحسب؛ سقط شيء من صورة الإنسان عن نفسه. وفي التاسع من آب/أغسطس تكرر المشهد في ناغازاكي. وفي لحظتين خاطفتين، دخل العالم العصر الامريكي النووي من أوسع أبواب الموت التي شهدها – ربما بيولوجيا – اهل الارض الأصليين منذ 250 عاما .. “أمريكا هي الطاعون والطاعونُ أمريكا”
لم تعد هيروشيما او ناغازاكي اسماً على الخريطة. أصبحت استعارة كونية للدمار الشامل، وعنواناً للفاجعة التي اثبتت قدرة الإنسان وعجزه معاً – قدرته على صناعتها وعجزه عن محو آثارها من الذاكرة .. دخلت هيروشيما القصيدة ليس باعتبارها مجرد مدينةً وحسب، بل جرحاً وضميراً فتحولت الحجارة كلاماً، والرماد ذاكرة، والجسد المحترق سؤالاً أخلاقياً مفتوحاً في وجه الحضارة حيث تبيّن سقوط الوجه القبيح للديمقراطية الكاذبه ومصطلحات حقوق الإنسان والحرية والعدالة، فكان السؤال: ما قيمة التقدم إذا كان قادراً على تحويل مدينة إلى ظل!؟ هنا لم يتوقف الشعر عند الرثاء، بل تجاوز ذلك ليحاكم فكرة الحرب. وحين كتب الشعراء عن الضحايا، كانوا يحاولون إنقاذهم من الموت الثاني: موت النسيان. ..
من “أدب القنبلة الذرية” إلى أدب الناجين — في اليابان، خرجت من قلب الكارثة مدرسة أدبية كاملة عُرفت لاحقاً بـ”أدب القنبلة الذرية”؛ أدب الناجين والشهود الذين حملوا على أجسادهم وذاكرتهم آثار الانفجار. لم يتحدث هؤلاء عن “أعداد الضحايا”بقدر ما تحدثوا عن الإنسان الذي كان رقماً قبل أن يكون إنساناً: أمّ، طفل، أب، عجوز، طالب، امرأة تبحث عن الماء، وجسد لم يعد يشبه صاحبه.
عند “سانكيشي توغي”، تصبح القصيدة صرخة لاستعادة البشر الذين ابتلعتهم النار. وعند “تاميكي هارا”، تصبح الكتابة محاولة لاستعادة هيروشيما من بين الأنقاض. أما “ساداكو كوريهارا”، فتضع الحياة نفسها في مواجهة الموت، حين تجعل ولادة طفل وسط الخراب صورةً عن إصرار الحياة على ألا تستسلم.
هكذا كتب اليابانيون من داخل الجرح، بينما كتب العالم عن الجرح بوصفه جرحاً إنسانياً مشتركا لتنتقل المدينة من اليابان إلى فلسطين العربية فاقتحمت الشعر العربي لأنها وجدت في الذاكرة العربية مدناً أخرى تعرف معنى الحصار والخراب، وشعوباً أخرى عرفت كيف يمكن للقوة العسكرية أن تجعل المدنيين وقوداً لحروب أكبر منهم. وهكذا جاء حضور هيروشيما في الشعر العربي أكثر من استدعاء تاريخي؛ يصبح مجازاً للنكبة والاستعمار والحرب والاقتلاع العرقبادة والهفلبادة!
وهذا نزار قباني، لا يدخل المدينة سائحاً .. في “الدخول إلى هيروشيما”، يدخل نزار بقلبه لتصبح المدينة المدمرة صورةً للذات:
“قلبي يا صديقتي مدينةٌ مغلقةٌ
يخاف أن يزورها ضوءُ القمر”
وهكذا تتجاوز هيروشيما المحروقة حدود الجغرافيا لتصبح قلباً بشرياً محروقاً.
اما عند محمود درويش، فتظهر هيروشيما في “مديح الظل العالي” لا باعتبارها مكاناً بعيداً، بل باعتبارها إنذاراً بما يمكن أن تفعله القوة العسكرية حين تتحول إلى آلة عمياء:
“وإن الموتَ يأتينا بكل
سلاحه الجويِّ والبريِّ والبحريِّ مليون انفجار في المدينة
هيروشيما هيروشيما
وحدنا نُصغي إل رعد الحجارة ’ هيروشيما
وحدنا نُصغي لما في الروحِ من عبثٍ ومن جدوى
وأمريكا على الأسوارِ تهدي كل طفل لعبةً للموتِ عنقوديَّةً
يا هيروشيما العاشقِ العربي أَمريكا هي الطاعون، والطاعونُ أمريكا”
إنها ليست مصادفة شعرية. فالعاشق العربي يرى في هيروشيما صورةً أخرى للمدينة التي تُسحق أمام آلة الحرب، ويرى في الناجين وجهاً من وجوه الإنسان العربي الذي عاش القصف والتهجير والاقتلاع .. لم تعد هيروشيما في الشعر العربي مجرد ذكرى 1945؛ لقد أصبحت قاموساً لاستدعاء غزة .. غزة تي هيروشيما التي لم تعد تحتاج إلى قنبلة ذرية .. في هيروشيما، كانت القنبلة رمزاً للقدرة على محو المدينة في لحظة. وفي غزة، أصبح القصف المتواصل صورةً أخرى لمدينة تُستنزف أمام العالم، بينما تتراكم صور الأطفال والأنقاض والمستشفيات والبيوت المهدمة في ذاكرة القرن الحادي والعشرين. فكلما ظهر طفل فلسطيني تحت الركام، عاد إلى الذاكرة الطفل الياباني الذي لم يعرف لماذا تحولت السماء إلى نار. وكلما تحولت بيوت غزة إلى أنقاض، عادت صورة هيروشيما: المدينة التي لم يبقَ من عمرانها سوى شواهد على قدرة الإنسان على تدمير ما بناه الإنسان .. من “رعد الحجارة” إلى صرخة غزة بالعرقبادة والهفلبادة — لكن غزة جعلت الحجارة نفسها تتكلم .. في القصيدة، كانت الحجارة استعارةً للخراب والمقاومة والذاكرة. أما في غزة، فقد أصبحت الحجارة مكاناً يختبئ تحته الموتى والأحياء معاً؛ وأصبح الركام أرشيفاً بشرياً مفتوحاً.
وهكذا تستقر هيروشيما في المخيلة العربية بالقرب من فلسطين:
مدينة مدنية تتحول إلى مسرح للموت، وناجون يحملون ندوباً لا تنتهي بانتهاء القصف، وذاكرة تصر على أن تقول إن الضحية ليست تفصيلاً هامشياً في تاريخ الحرب.
وفي فلسطين، كان الشعر منذ النكبة واحداً من أهم خزائن الذاكرة .. من شعر المقاومة إلى قصيدة المنفى والعودة، لم تكن القصيدة ترفاً جمالياً؛ كانت وسيلةً لحفظ الاسم والمكان والبيت والشجرة والمقبرة. وفي غزة، تتكثف هذه الوظيفة أكثر: حين يُهدم البيت، يصبح الشعر بيتاً؛ وحين تُمحى الملامح، تصبح القصيدة خريطة؛ وحين يغيب الجسد، يصبح الاسم شهادة.
هيروشيما وغزة: من القنبلة إلى الركام .. ما قيمة مدينة تفنى؟
المدينة ليست حجراً وإسمنتاً. المدينة ذاكرة. والمدينة أمّ تنتظر ابنها. والمدينة طفل كان من المفترض أن يكبر. والمدينة لغة وشارع ومدرسة ونافذة وبيت وصوت مؤذن وجرس كنيسة وضحكة عابرة وحب لم يكتمل. لهذا لا تستطيع القنبلة أن تنهي المدينة تماماً. فالمدينة التي تدخل الشعر تصبح عصيةً على المحو. وهيروشيما لم تعد ملكاً لليابان وحدها. لقد أصبحت ملكاً للضمير الإنساني، مثلما أصبحت غزة اليوم جزءاً من ذاكرة العالم الذي يرى الخراب ويتساءل عن معنى أن تكون الحضارة قادرة على مشاهدة الموت على الهواء مباشرة.
ماذا يبقى من الإنسانية عندما يصبح قتل الإنسان قابلاً للتبرير؟
من هيروشيما إلى ناغازاكي، ومن بيروت إلى غزة، ومن قصائد الناجين اليابانيين إلى صرخات الشعر الفلسطيني والعربي، يظل الشعر واقفاً في المكان نفسه: إلى جانب الضحية. لا يستطيع الشعر إعادة مدينة أُبيدت، ولا يستطيع أن يرفع الركام عن طفل، ولا أن يعيد الزمن إلى لحظة ما قبل الانفجار. لكنه يستطيع أن يقول إننا نتذكر، ونرفض أن يتحول الموت إلى رقم. وبوسعه ان يطلق قنبلته النووية بالسؤال: كم هيروشيما وكم غزة يحتاج الإنسان كي يتعلم أن الحرب ليست انتصاراً، وأن الركام ليس سلاماً، وأن الطفل ـ أياً كان اسمه ومكانه ـ ليس هدفاً؟ وغزة اليوم ليست مجرد مدينة تحت النار؛ إنها اختبار جديد لذاكرة هيروشيما، واختبار أشد قسوة لضمير العالم.
اما المؤرخ الاسرائيلي شلومو ساند فيرى أن الاستناد الى الرؤية (أو الرؤيا) التوراتية في صياغة السياسات، يعني الايغال في الثقافة العدمية. وهذا الكاتب الأميركي ألكسندر وورد يتساءل : هل تأثر ترامب في صياغة استراتيجيته حيال العالم، بقصيدة ت. س. اليوت الشهيرة “الأرض اليباب”؟ وهذه “نبوءة” هنري كيسنجر عن المنطقة التي شهدت بدايات الخليقة قد تكون المنطقة التي تشهد نهايات الخليقة!
في وصفه لأحد فصول الحرب الأميركية على فيتنام، كتب وان تين زونغ عن “آلهة النار الذين على أبوابنا”ليلاقيه بوب ودورد وروبرت كوستا في كتابهما PERIL: “اذا أردتم أن تعرفوا كائناً بشرياً تخرج النيران من أذنيه، فهذا الكائن هو دونالد ترامب” –رجل آت من العصر الحجري، ويريد اعادة الشرق الأوسط الى العصر الحجري من أجل عيني بنيامين نتنياهو ليسخر المؤرخ الاسرائيلي ايلان بابيه (استاذ الدراسات الدولية في جامعة اكستر البريطانية) من الثقافة التلمودية لأركان الائتلاف الاسرائيلي الحاكم: كيف يمكن “لليهود” الاقامة داخل تلك المقبرة التي تدعى الشرق الأوسط، اذ يتخلى”يهوه” عن كونه الاله ليصبح سائق الميركافا .. اما المؤرخ الاسرائيلي واستاذ العلاقات الدولية في جامعة أكسفورد آفي شلايم، فقد قال تعليقاً على تحول لوثة الدم الى خط ايديولوجي للدولة “لقد سقطنا كيهود من يدي الله” ..
نعم، اسرائيل” تخلط بين “التوراة” والجيوبوليتيكا، ليبقى ذلك الاجترار الطويل لثقافة الدم وقد اعلنهاالكاتب الاسرائيلي ديفيد غروسمان “… ذلك الدم الذي قد لا يبقي لنا من أثر”!!
بكل حقد وكراهية عاصفة للعرب، اسرائيل تتبدى نتاج أساطير غيبية لا حصر لها، وتفاعلات ايديولوجية، ما زالت تلعب، دموياً، في الرؤوس، حتى أن ايتامار بن غفير يتباهى بأن السلام الأبدي، والسلام المثالي، هومع الموتى. انها اللوثة الايديولوجية اياها التي جعلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، تفاخر، في مقالة لها عام 1948، بوجود يهود بين طاقمي القاذفتين اللتين القيتا القنبلة الذرية على هيروشيما وناغازاكي .. وهذا أوبنهايمر الذي عندما شاهد التجربة النووية الأولى، في 16 تموز 1946، استعاد عبارة أبوكاليبتية من الكتاب المقدس الهندوسي (الباهاغافادغيتا) ليقول “الآن أصبحت أنا الموت … مدمر العالم”، فهل تسلل يهوذا من جهنم لينشر الفوضى والارتياع في هذا العالم .. فإسرائيل بـ “اللاهوت الاستراتيجي”، والحمولة التوراتية، تهدف لتعرية العرب من عظامهم ولا تعترف لا باتفاقية سايكس ـ بيكو (1916 ) ولا باتفاقية الهدنة (1949)، وهي غير معنية الا بـ”Pax israela”! وبذاك الخلط بين “التوراة” والجيوبوليتيكا، يُستدعى ذاك الاله الذي قال: “وتزول دمشق من بين المدن وتصبح ركاماً من الأنقاض”(سفر أشعيا)، ودعا الى جعل “أرض مصر خربة خرب مقفرة” (سفر حزقيال)، “ويكسر الرب أرز لبنان” (الاصحاح 29 ).
وهنا لا بد من كاهن الشانتو الياباني ساكورا ياماهو الذي قال “ما نراه أمامنا لا يدع مجالاً للشك، بأن هاري ترومان انتزع عنوة صلاحيات الشيطان”! فهل انتزع دونالد ترامب عنوة صلاحيات الله أم صلاحيات الشيطان، وهو الذي استخدم لغة الكاوبوي لينتقد البابا لاوون الرابع عشر لدفاعه عن القيم المسيحية، وكان قد وضع صورة له على شكل السيد المسيح؟!
ندرك أن الاعصار الأميركي الذي جاء بسياسة “الإماتة” في كوبا حالياً (وفاة 10 رضّع من كلّ ألف) يضرب المنطقة منذ أن أطلق دوايت ايزنهاور مبدأه الشهير (عام 1957 ) ـ والى جانبه جون فوستر دالاس بشخصية الثعبان ـ لـ”ملء الفراغ في الشرق الأوسط” و”أمركة العرب”. ومن ماك آرثر الذي حاول القاء ستة قنابل نووية على الحدود بين كوريا والصين الى ليندساي غراهام الذي اعتبر ان الجريمة في اليابان _سابقة تُُعتمد_ لارتكاب جرائم ابادة مماثلة في غزة ولبنان والمنطقة!
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (الذاريات – 55) .. نحن الجيل الذي يواجه ذلك الوحش الخارج للتو من “التوراة” . نحن الجيل الذي يكسح ويشلّ المشروع الصهيوني برمّته ويحيله عاجزاً يائساً مستجيراً بالنار .. نعم، أهلكتهم الروح المقاومة بايمانها وصرختها ان الجنة اقرب الى غزة وكل فلسطين، والجنوب وكل لبنان، وطهران وكل إيران من اي مكان على ظهر الكرة الارضيّة ..
وكانت بركات مقاومة السابع من اكتوبر، السابع من التاريخ، السابع من الخلود، السابع من الزمن، السابع من الازل، والسابع من الابد قد أطاحت بأُسطورة “العجز العربي” حضاريّاً وثقافيّاً واعادت “النكبة” أو “النكسة” إلى موقعها التقني السياسي .. كما أسقطت “اسرائيل” الوظيفة والدور وجعلت منها عبئاً استراتيجياً، كذلك أسقطت المشروع الصهيوامريكي للابادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير فأَضَلَّهم الطاغوت لوسيفر الى مشروع “الهفلبادة” والعولمة بإبادة/نزع الهوية الفلسطينية وتحويل مواطني غزة الى مجرد مجموعات سكانية بإدارة لوسيفرية “عالمية” (مجلس سلام/وصاية دولي بقيادة صهيوأمريكية) .. أرادوا وكم عملوا على تصوير الهزيمة والنكبة والنكسة بمختلف المسميات كجزء عضوي من آلية التنظيم الجيني والانزيمي العربي الثقافي الحضاري .. خسؤوا، فقد خرجنا من الغيبوبة وقاتلناهم حتى من قبورنا؛ نحن الجيل الذي يُسقط خرافة “العجز الجيني العربي”، ويهزم الهزيمة من غزة ولبنان الى اليمن فالعراق وطهران .. وعليه، لا بد من الاعتراف بقوة عقيدة المقاومة وفعاليتها على نحوٍ تراكمي قوامه الفداء والاستعداد للبذل والتضحية لنصل الى التغيير الكيفي بانتصار الدم على السيف .. و”إنا فتحنا لك فتحا مبينا” (الفتح – 1) .. “وينصرك الله نصرا عزيزا” (الفتح – 3)!
نعم اكرر! عربٌ ولا نخجلْ رغم التعب وقد “ضلَّ” (لا ظلَّ — عذراً نزار) الصَرْفُ والإعرابُ .. نحن وطن عربي حقاً لا زعماً -عفواً مظفّر- لن يُؤَذَّن بالعبرية ولن نصوم على مدفع اسرائيل! فلطالما قالتها المفكرة القومية العربية “ديانا فاخوري” منذ نيف وعقدين من الزمان: “اسرائيل” الى زوال – كما على ثرى فلسطين، كذلك في السماء ..
الله (ﷻ) هو المقاوم الاول بحسنى أسمائه وكمال افعاله وله كتائبه وحزبه وانصاره ..
الدائم هو الله، ودائم هو الأردن العربي، ودائم هو لبنان بجنوبه، ودائمة هي فلسطين بغزتها وقدسها و”الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ” ..
سلام الأقصى والمهد والقيامة والقدس لكم وعليكم تصحبه انحناءة إجلال وإكبار وتوقير لغزة واهلها ولجبهة المقاومة بنصرهم الدائم .. الا أنكم أنتم المفلحون الغالبون ..
*كاتب أردني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

خــيار الحــل!

وديع العبسي* يتأزم الموقف الاستراتيجي للنظام السعودي ويتعقد، في مشهد المواجهة مع اليمن؛ وتبدو البدائل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *