اليمن الحرالاخباري/
وثّقت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، أبرز جرائم واعتداءاتالاحتلال السعودي والإماراتي في تقرير حقوقي صدر عنها امسبعنوان “صرخات تحت وصاية الاحتلال“.
وكشفت المنظمة في مؤتمر صحفي عقدته اليوم بصنعاء، عن مأساةالمدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحتلة، نتيجة جرائمواعتداءات الاحتلال السعودي والإماراتي.
وفي المؤتمر، ثمن محافظ حضرموت لقمان باراس، جهود عقد المؤتمرلإبراز جرائم العدو في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، وإيصالصوت أبنائها لكل أحرار العالم.
واستعرض معاناة أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية، جراءالانتهاكات التي يمارسها المحتل السعودي الإماراتي وعملائه.
وأكد ارتفاع الانتهاكات بحق أبناء تلك المحافظات في الآونة الأخيرة، مستغربًا من أن يرتكب أبناء تلك المحافظات الجرائم بحق أبناءجلدتهم واضطهاد إخوانهم.
ودعا المحافظ باراس، إلى سحب أبنائهم من معسكرات الاحتلالوالدفاع عن أبنائهم وأسرهم وممتلكاتهم بدلًا عن الدفاع عن المحتلالسعودي والإماراتي ومن ورائه الأمريكي والإسرائيلي.
وفي المؤتمر الذي حضره عضو مجلس الشورى جمال صائل، ومحافظو محافظات عدن علي العزيبي، ولحج أحمد جريب، وشبوةعوض العولقي، وسقطرى هاشم السقطري، وأبين صالح الجنيدي، أشار رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، إلى تزامنانعقاد المؤتمر مع ذكرى المولد الرسول الأعظم محمد صلى الله عليهوآله وسلم، المبعوث معلمًا ومنقذًا للبشرية.
وأشاد بجهود منظمة انتصاف في تسليط الضوء على ما حدث ويحدثمن جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في المحافظاتالجنوبية والشرقية من قبل المحتل السعودي والإماراتي بدعم أمريكيوبريطاني وصهيوني مباشر.
ولفت إلى أن العدو السعودي والإماراتي تجاوز كل الحدود في انتهاكالحقوق الدستورية، بما فيها الحق في الصحة والتعليم والحياة، مبينًاأن هناك الآلاف من المواطنين الذين قتلوا بسبب الجرائم المرتكبة التيتقيد ضد مجهول.
وأوضح تيسير أن السعودية والإمارات فرّختا أعدادًا كبيرة من الأحزمةالأمنية والنخب الانفصالية وما يزيد عن مائة ألف من السلفيينالتكفيريين الذين تم تدريبهم في منطقة الفيوش، ودفعت لها مايقاربمن مائة مليار ريال سعودي ورواتب شهرية من أجل تفكيك اللحمةالوطنية وتمزيق النسيج الاجتماعي في المحافظات المحتلة.
وقال :” ينبغي على كل وطني حر أن يتّنبه لما يحدث في المحافظاتالجنوبية والشرقية، فالشعب اليمني في هذه المحافظات أصبح جاهزًاوعلى أهبة الاستعداد لدحر المحتل الذي يحاول أن يفخخ الحاضروالمستقبل من خلال تدريب أعداد من التكفيريين والمتطرفين من أجلإرباك الحياة حتى في المستقبل“.
وذكر رئيس الهيئة، أن هناك انفلات أمني، وتجويع ممنهج وتجريفللثروات الطبيعية السمكية والمعدنية ونهب النفط والموارد وتحويلها إلىالبنوك السعودية، إلى جانب الإخفاء القسري لآلاف المواطنين أطفالًاونساءً وشباباً في نحو ثلاثين سجنًا سريًا موزعًا على عدن والمهرةوشبوة وحضرموت وسقطرى.
وأضاف “أن كل هذه الجرائم، تقتضي التنسيق المشترك بين أبناء تلكالمحافظات لإيصال أصواتهم ومعاناتهم وتشكيل رأي عام داخلييستطيع من خلاله الناس الانتفاضة والثورة ضد العدوان والاحتلالالسعودي والإماراتي“.
واعتبر تيسير، السكوت عن الجرائم المرتكبة في المحافظات الجنوبيةوالشرقية، تماهيًا مع العدو السعودي والإماراتي.
وفي المؤتمر الذي حضره وكيل وزارة الإدارة والتنمية المحلية والريفيةحليمة جحاف، أفادت كلمة المرأة بالمناطق الجنوبية والشرقية ألقتهاميرندا شهاب، بأن الانتهاكات بحق النساء لا تختزل في رصاصة أواعتداء مباشر، بل تشمل أيضًا حرمانهن من أبسط مقومات الحياة، ودفعهن إلى مواجهة أعباء قاسية في البحث عن الماء والغذاء والعلاجوالأمن، وسط مخاوف متواصلة على أبنائهن ومستقبل أسرهن، وصعوبات تحد من وصولهن إلى حقوقهن الأساسية.
وأكدت أن حماية المرأة يجب أن تكون التزامًا حقيقيًا بوقفالانتهاكات، وضمان وصولها إلى الخدمات الأساسية، وصون حقوقهافي العمل والتنقل والرعاية والحماية، بما يكفل لها ولأسرتها حياة آمنةوكريمة.
واعتبرت شهاب، إطلاق التقرير اليوم محاولة لتحويل المعاناة إلىشهادة، والشهادة إلى مسؤولية، والمسؤولية إلى مساءلة ومحاسبةوعدالة، مشدّدة على أنه من حق المرأة الجنوبية أن تُصان كرامتها، وتعيش في وطن آمن ومستقر، تتوفر فيه أبسط مقومات الحياة، وتحظى فيه بالحماية والعدالة والفرص التي تكفل لها مستقبلاً أكثرأمناً وكرامة.
بدورها أوضحت رئيسة منظمة انتصاف، سمية الطايفي، أن التقريريُسلّط الضوء بالحقائق والأرقام على طبيعة الأوضاع في المحافظاتالمحتلة، مفكّكًا خيوط الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، محاولًا وضع المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية أمام مسؤولياتهمالقانونية والإنسانية، تجاه ما يتعرض له الإنسان اليمني من انتهاكممنهج لأبسط حقوقه المشروعة وهو تحت الاحتلال.
وأشارت إلى أن أهمية التقرير، تكمن في توثيق الانتهاكات وآثارهاالإنسانية والحقوقية ويبرز المعاناة المعيشية جراء تدهور الخدماتوالحقوق الأساسية، ويرصد الانتهاكات المرتبطة بالسيادة والحقوقوالحريات في المحافظات المحتلة.
وذكرت الطايفي، أن التقرير يحفظ الأدلة والشهادات بما يدعم التوثيقالحقوقي والمساءلة مستقبلًا، لإيصال أصوات الضحايا وإبرازمعاناتهم أمام الرأي العام المحلي والدولي، وتقديم صورة موثقةوشاملة، يُمّكن للجهات الحقوقية والإعلامية الاستفادة منها، والمطالبةبالمساءلة والإنصاف وجبر الضرر للضحايا.
وأكدت أن الأوضاع الإنسانية والحقوقية المتردية في المحافظاتالمحتلة، واقع يومي يمس حياة الملايين من المواطنين الذين أُرهقوا بفعلالاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان وتدهور الخدمات الأساسية.
ودعت رئيسة منظمة انتصاف، أبناء المحافظات المحتلة إلى التمسكبحقهم في الحرية والكرامة والسيادة والسعي بكل الوسائل المتاحةقانونًا إلى إنهاء الاحتلال والوصاية واستعادة القرار الوطني وبناءمستقبل يضمن الأمن والعدالة وتُصان فيه كرامة المواطن.
من جهتها استعرضت مسؤولة التقارير الحقوقية بالمنظمة فاتن شرفالدين، ملخص التقرير الذي تناول التوصيف القانوني لاحتلالالمحافظات اليمنية من قبل السعودية والإمارات، والواقع الإنسانيوالمعيشي فيها.
وسرد التقرير وثائق تفضح فساد ما تسمى بالحكومة التي تقبع فيفنادق الخارج، معرجًا على انتفاضة وغضب الشعب في المحافظاتالمحتلة ضد قوى الاحتلال السعودي، الإماراتي ومرتزقته.
وأشار إلى تحول المحافظات المحتلة في ظل غياب الدولة وتعدد ولاءاتالفصائل المدعومة من العدو السعودي، الإماراتي، إلى ساحات مفتوحةللانتهاكات الجسيمة والإخفاء القسري لمئات الناشطين داخل السجونالسرية.
ولفت التقرير إلى الانتهاكات ضد الفئات الأضعف من النساء والأطفالكالاعتداءات والعنف الممنهج، مستعرضًا قصصًا إنسانية لضحاياالقتل والاعتقالات والاختطافات والإخفاء القسري.
ووثّق التقرير الضربات الجوية التي طالت التجمعات المدنية أو المرافقفي المحافظات المحتلة.
وطالبت توصيات التقرير، بالإنهاء الفوري لكافة أشكال التواجدوالتدخل العسكري الأجنبي، وسحب القوات والإشراف على استعادةالسيادة الوطنية الكاملة على الأراضي والمياه الإقليمية اليمنية.
ودعت إلى تحييد الملف الاقتصادي والخدمي، عن الصراعاتالسياسية، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية والقضائية للحد من الفساد، وإغلاق كافة مراكز الاحتجاز غير القانونية، وإحالة الموقوفين إلىالقضاء فورًا.
وحثت التوصيات على تكثيف الدعم الإنساني العاجل وإعادة تنظيموتوحيد السياسة النقدية وإدارتها من مقرها الرئيسي بما يضمن وقفانهيار العملة المحلية وحدود التضخم.
كما طالبت بالضغط على كافة الأطراف لاحترام حقوق الإنسان وحريةالرأي والتعبير، والالتزام الصارم بمعايير حقوق الإنسان أثناء إنفاذالقانون، ووقف التضييق على النشطاء والصحفيين والمجتمع المدني.
وشدّدت على أهمية الكشف عن مصير كافة المختطفين والمخفيين قسرًاوالعمل على إعادتهم إلى أسرهم وتقديم جميع المتورطين في ارتكابالانتهاكات والجرائم بحق المدنيين إلى القضاء الدولي والمحلي الناجز، وضمان عدم إفلات أي طرف من المسؤولية القانونية.
وأشارت التوصيات إلى أهمية رفع القيود المفروضة على المنافذ البحريةوالبرية والجوية، وتسهيل حركة التجارة والمدنيين وتصدير النفطواستغلال العائدات لصالح الشعب اليمني.
حضر المؤتمر، عدد من المسؤولين في المحافظات الجنوبية والشرقية، وشخصيات اجتماعية.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر