الثلاثاء , أغسطس 25 2026
الرئيسية / اراء / لوحة الوفاء والولاء اليماني المحمدي!

لوحة الوفاء والولاء اليماني المحمدي!

عبدالفتاح البنوس*

يرسم أحفاد الأنصار من أبناء يمن الحكمة والإيمان عصر اليوم الثلاثاء، لوحة الوفاء والولاء النبوي المحمدي، اللوحة الفريدة أَلَقًا وبَهاءً، والمتفرِّدة حضورًا وتنظيمًا، والبديعة عظمةً وشموخًا، لوحة إيمانيّة يمانيّة يتوّجون بها كرنفال الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف الذي بدأ مع إطلالة شهر صفر من خلال أعمال الزينة ومظاهر الفرح والسرور والابتهاج والفعاليات والندوات والمهرجانات التي شهدتها المحافظات والمدن والعزل والقرى والأحياء والحارات، فرحًا بالفضل الإلهي الكبير، والرحمة الإلهية الشاملة التي مَنَّ الله بها على البشرية جمعاء، وأكرمهم بها، وأسداها لهم، لإخراجهم من براثن الكفر والإلحاد، والغواية والانحراف، والتوحُّش والطغيان، إلى أنوار الإسلام والإيمان، ومشاعل الهداية والتنوير، وسبل الخير والصلاح، وقيم العدل والمساواة، ومقارعة قوى الشر والطاغوت، والظلم والجبروت.

من عاصمة العواصم صنعاء، من مدينة سام بن نوح وجامعها الكبير المقدس، ومدينتها التاريخية وتراثها المعماري العالمي، وكل مديرياتها المزدانة بعَبَق الربيع المحمدي، صاحبة الحضور الأكبر في لوحة المولد النبوي الأغر، إلى الحالمة تعز ومن رحاب جامع الجند التاريخي وكل مديرياتها الحرة، النافح من أرجائها أريج عطور أزهارها وورودها المشبّعة بالصلاة والسلام على الرسول العدنان وآله الأطهار، ومن صعدة الصمود والثبات، والتضحية والفداء، من جامع الإمام الهادي قلعة العلم والعلماء، وقِبلة طلاب العلم، من كل مديرياتها التي تتنفّس نسمات العشق المحمدي، وتتفوق على ما سواها بعظيم الولاء وعمق الانتماء لرسول الله محمد، إلى الحديدة عروس البحر الأحمر ومسجد الأشاعرة بزبيد العلم والتقى وكل مديرياتها التي تتهادى منها روائح الفُل التهامي، مجسِّدةً صِدقَ الولاء المحمدي في ربيعه الأغر.

ومن الضالع وإرثها الحضاري والتاريخي ومديرياتها الحرة الشامخة الأبية التي رفضت حياة الذل والمهانة والاحتلال والوصاية، التي تأبى إلا أن يكون لها في لوحة الوفاء والولاء المحمدية حضورها اللافت ومكانتها المستحقة حُبًّا لرسول الله، إلى حجة الإباء والشموخ ومساجدها العامرة بالذكر وهجرها ومدارسها العلمية، ومآثرها التاريخية، وكل مديرياتها المتلهّفة شوقًا للمشاركة في رسم مَشهَدِيَّةِ الاتّباع المحمدي المخلص، ومن إب الغروب، عاصمة السياحة وحديقة اليمن الغنّاء، من كل مديرياتها بكل إرثها وموروثها، ومن مختلف عزلها وقراها المخضرة ببركة غيث السماء، والمتزينة باخضرار أجوائها الاحتفالية بمولد خير الورى، إلى مارب عاصمة مملكة سبأ، من جاء ذكرها في القرآن الكريم، مدينة التاريخ العريق والمجد التليد بكل مديرياتها الشامخة العَليَّة، الحاضرة بزَخَمِها النوعي في لوحة الربيع المحمدي، إلى البيضاء بلاد الرجال الثابتة، والمواقف الصلبة، من كل مديرياتها، وهم يرفعون رايات التلبية والولاء، التي تبيّض وجوههم عند الله ورسوله.

ومن المحويت تحفة اليمن ودُرَّتها البَهِيَّة، من كل مديرياتها وهي تكتسي حلل الجمال والبهاء المحمدي، في مشهديّةٍ تضفي على الناظر إلي تفاصيلها سحرًا وجمالًا يضاف إلى سحرها وجمالها، إلى ذمار بجامعها الكبير ومدرستها الشمسيَّة وهجرها ومدارسها الدينية، ذمار العلم والعلماء، وعاصمة تصدير النكتة الذمارية، من كل مديرياتها في السهل والجبل وهي ترسل صلوات المحبة الإيمانية لرسول الله الصادحة بها حناجر وألسنة الخُلَّص من أبنائها في مشهدية الثلاثاء المحمدي الكبير، ومن ريمة العنفوان والكبرياء، التي تعانق السحاب، من كل مديرياتها الشامخة، تسابق الزمن وتقهر الصعاب وتتجاوز تحديات التضاريس وتعقيدات الجغرافيا للمشاركة في وضع بَصمَتِها في لوحة الربيع المحمدي، إلى عمران عنوان الإباء، من كل مديرياتها، من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، وهي تشق طريقها في موكب الولاء المحمدي في يومه الكبير، إلى الجوف حزام اليمن، وحصنه الحصين، أرض العطاء، وسَلَّة الغذاء، وبوابة العبور نحو الاكتفاء، من كل مديرياتها المحمدية الولاء، اليمانية الانتماء، ومن صنعاء المحافظة، صنعاء الدعم والإسناد، من كل مديرياتها التي ما أخلفت عهدها، ولا تخلَّفت عن موعدها، في ذكرى مولد الرسول الأعظم صلوات ربي وسلامه عليه وآله، جنبًا إلى جنب مع صنعاء العاصمة في مشهدية ميدان السبعين، صاحبة الصدارة زخمًا وحضورًا، وألقًا وبَهاءً.

الكل على قلب رجل واحد، تحت قيادة واحدة، وراية واحدة، وشعار واحد (لبّيك يا رسول الله)، الكل جاؤوا حُبًّا وولاءً وطاعةً ووفاءً لك، جاؤوا يا سيِّدي يا رسول الله من كل المحافظات، رجالًا ونساءً، كبارًا وصغارًا، لم تثنهم الظروف الصعبة، والأوضاع المريرة، ولم تمنعهم الأمطار الغزيرة، ولا الحرارة الشديدة عن واجب المشاركة في ذكرى مولدك الأغر، مولد النور، جاؤوا يا سيِّدي يا رسول الله ليعبِّروا عن عمق ارتباطهم بك، وعظيم ولائهم لك، جاؤوا للتأكيد على تمسُّكهم بهديك، وسيرهم على خُطاك، جاؤوا إليك ملبِّين، ولرضاك بعد الله قاصدين، وللأجر والمثوبة من الله طامعين، يهتفون(لبّيك يا رسول الله)، لبيك معلمًا وهاديًا، لبّيك ناصحًا وداعيًا، لبيك صادقًا أمينًا، لبيك مرشدًا حكيمًا، لبيك منقذًا عظيمًا، لبيك أسوةً وقدوةً، لبيك رسالةً نبعثها لأدعياء العلم والتديُّن، من شُذّاذ الآفاق، ومعاقي الفكر ومشوّهي الثقافة، مَنْ بَدَّعوا الاحتفال بمولدك وحرَّموه، وأجازوا الاحتفال بميلاد ملوكهم وحلَّلوه، مَنْ (تَفَلتَنوا وتَكَرمَسوا وتَهلوَنوا)، وباحتفالنا بالمولد العظيم شنَّعوا، مَنْ شرعنوا للرقص والغناء، وأباحوا النوادي الليلية ودور السينما، وحرّموا علينا الاحتفاء برحمة السماء، مَنْ أعلنوا الولاء لليهود، وتاجروا بدينهم لأجل حفنة من النقود، وصار ربهم ورسولهم ودينهم بني سعود.

إنها لوحة الوفاء والولاء اليماني المحمدي الأكبر والأضخم والأروع والأجمل على مستوى المنطقة والعالم، التي سَتُرسَم رغم أنف الأعداء، كيف لا وهي لوحة المحبة الصادقة، والارتباط الوثيق بأعظم شخصية عرفتها البشرية على مر العصور، الرحمة المهداة، البشير النذير، والسراج المنير، محمدٌ سيِّد الكونين والثقلين، خير الفريقين من عُرْبٍ ومن عَجَمِ، صاحب الوجه الأنور، والجبين الأزهر، من خلقه الله وصلى ملائكته عليه، فعطِّروا أفواهكم بالصلاة والسلام عليه وآله.

والعاقبة للمتقين.
*نقلا عن الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

في ذكرى المولد النبوي الشريف!

احمد الشاوش* تحتفل العاصمة صنعاء وجميع دول العالم العربي والاسلامي بالذكرة العطرة بمناسبة المولد النبوي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *