الخميس , أغسطس 27 2026
الرئيسية / اراء / من قادمون ياصنعاء الى مأرب عصية!

من قادمون ياصنعاء الى مأرب عصية!

عادل الحسني*
طيب يا حبيب، بعيدًا عن السبّ والتخوين ولغة عيال السوق، خلونا نتناقش نقاش رجال وعقل ومنطق

كيف نجمع بين روايتين متناقضتين؟

قادمون يا صنعاء

معناها أنك صاحب المبادرة والهجوم، وأن معركتك تتجه نحو صنعاء.

بينما مأرب عصيّة

معناها أنك في موقع الدفاع، وأن هناك من يهاجمك وأنت تحاول صدّه!

فأي الروايتين هي الحقيقة؟

الحقيقة دائمًا أفضل، لأن الكذب وبيع الوهم قد يصنعان ضجيجًا لفترة، لكن سرعان ما ينكشفان، ويصبح ضررهما أكبر من أي مكسب مؤقت.

وإذا أردنا الحديث عن الواقع كما هو، بعيدًا عن الشعارات، فالهجمات خلال هذه المرحلة تستهدف مواقع ومعسكرات خصوم صنعاء في مأرب والمخا وقوات درع الوطن والطوارئ.

ولهذا فإن شعار (المعركة نحو صنعاء) يحتاج إلى مراجعة صريحة وشجاعة، والاعتراف بالواقع ليس هزيمة، بل مصداقية وشجاعة أمام الناس.

والأشد ألمًا من كل هذه الشعارات أن نخسر قطرة دم يمنية واحدة.

اليمن بحاجة إلى الحياة لا الموت، والإعمار لا الهدم، والمشاريع لا الجنائز، والمدارس والمستشفيات لا المقابر والأيتام والأرامل.

والمؤلم أكثر أن يُدفع أبناؤنا إلى معارك لا يملكون قرار بدايتها ولا نهايتها، ثم تكون تضحياتهم لخدمة حسابات دولة أخرى أو لتخفيف الضغط عنها.

والذي بعث محمدًا بالحق، إن كرامة اليمني ودمه أعظم من أن يكونا ورقة في يد أي دولة.

إما أن تكون صاحب قرارك في الحرب

تحدد لماذا تقاتل، ومتى تبدأ، ومتى تتوقف، وما الهدف السياسي والعسكري من تضحيات رجالك؛ وإما أن تذهب إلى الهدنة والسلام وتحفظ دماء الناس.

هكذا تُدار الحروب على مر التاريخ.

أما أن يأمرك ضابط من خارج بلدك

تحرّك فتتحرك،

ثم يأمرك

توقف فتتوقف، بينما أنت من يقدّم القتلى والجرحى والأيتام!!

فهذه ليست حربك، ولا قرارك، ولا مشروعك.

ومن يريد النقاش فمرحبًا به بالحجة والمنطق.

أما من سيدخل بالسب واللعن والتخوين، فصدقني

أنت لا تسيء إلينا، بل تسيء إلى نفسك وقضيتك قبل أي أحد.

احفظوا دم اليمني

فكل قطرة دم أغلى من الدنيا وما فيها.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

اليمن على دين رسول الله!

محمد محسن الجوهري* إن المعركة الدائرة اليوم هي معركة رسول الله صلى الله عليه وآله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *