عبد الكريم الوشلي*
على مرجل الصبر والصمود والمعاناة في مواجهة أعتى التحديات والمؤامرات والحروب الشعواء..ظلت الفكرة القرآنية التحررية العصية على كل تلك السهام والزحوف الظلامية المتكالبة تتشكل وتنمو كما تتشكل القطرة داخل السحابة قبل أن تنهمر وتتدفق بشآبيب الضوء والحياة على الروح الظمآى لنور ربها ومعقد أملها الوحيد في التحرر والإنعتاق من أسر الطغيان الفاسد المستبد وبراثن كابوسه الواطئ بالإنحطاط والإرتهان المريع لإرادة الخارج العابث بكل شيئ في حياة الشعب المعاني المكابد لمرارات هذا الواقع المزري المفرط في علقميته وانحطاطه وإيلامه.
وبعد ورغم حروب ست شنها الظلام السلطوي المتنمر الجاهل تُوجت بسابعة حاملة لكل أثقال وأبعاد الفاعل الدولي والإقليمي الصهيوني الأمريكي السعودي المنافق في توجيهها وتحريك رحاها الطاحنة الدائرة حتى اللحظة..رغم كل ذلك تم المولد الأغر وانبلج فجر المشروع الواعد الناهض وانتصرت ثورته المباركة في ال ٢١ من سبتمبر من العام ٢٠١٤م .
ثورة (حرية واستقلال) انبثقت كأبهى الأقدار من رحم يمن مُعان كسيح موجوع وواقع مرير … ليولد من رحمها يمن عزيز أبيٌّ حر عصامي محطم لأغلال الطغيان والبغي والعدوان والإجرام.
ثورة جاءت من أصفى ينابيع الهدى وأنقى روافد الرسالة السماوية الإلهية الخالدة إلى أهل الأرض والقائلة لهم: أنتم أحرار وكرماء بكلمة الله ومشيئته فلا تكونوا عبيدا لسواه..ومن هذا الينبوع القرآني المحمدي الزلال تشرب الشعب الثائر المؤمن الحكيم ماء حياته وحريته وتدفقت بشائر نهضته التحررية الإستقلالية المتدلية بأينع القطوف والثمار وأطيبها كما نراها اليوم.
وهكذا، وبفضل هذه الثورة العظيمة، ومن يَمنٍ مُستبَدٍّ بأمره متسوِّل على أبواب الآخرين ملعوب بأمنه وثرواته ومقدراته وقيمه وثقافته وهويته من قبل الأمريكي وسفيره الطليق اليد ومارينزه المختبئ في أقبية الشيراتون ووكلائه وأدواته في الإقليم والداخل.. ورغم العدوان الأعتى والحصار الأقسى الذي يتولى كِبَره الإجراميَّ هؤلاء الشياطين والقتلةُ واللصوص.. يشق اليمن الجديد طريقه بالصبر والصمود والعلم والعمل والوعي الإيماني القرآني المستبصر نحو مايشرِّف أمته وإنسانيته ويقطع كل يد متعدية ماسَّة بالدين والقيم والأرض والعرض والحقوق والمقدسات .
ومن الشواخص البارزة الشاهدة أمامنا في هذا المضمار الموضوعي أن ماأذاقه يمنُ اليوم الحرُّ الأبي وجرَّعه الصهيونيَّ والأمريكيَّ على مدى عامين إبان طوفان الأقصى.. وما ينهال به اليوم على ذيلهم الشيطاني الإبستيني السعودي العميل المجرم..يُظهر للقاصي والداني حقيقة وواقع هذا اليمن الجديد الميمونِ الناهض والخارج من رحم المشروع التحرري القرآني الفتي وثورته المباركة الغراء ثورة ال ٢١ من سبتمبر المحتفَى بذكراها ال١٢ البهيجة هذه الأيام المفعمة بوعود وبشائر تمام النصر الإلهي الأكبر على العدو السعودي المارق الباغي والقطع النهائي لدابر عدوانه وحصاره البغيض المقيت الجائر.
والواضح كل الوضوح هنا تحديدا والذي يجب على الرأس الحامي العفن للمحشش المخبول إبن سلمان وكيانه السعودي المعتدي القاتل المتهالك أن يدركه جيدا أنَّ معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد وقصف تحشيداته العدوانية أينما وجدت، هذه المعادلة ماضية ومتواصلة حتى الدحر الكامل لعدوانه البربري الخبيث والإنهاء البات لحصاره العدواني القاتل اللعين.
*نقلا عن الثورة
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر