الأربعاء , أكتوبر 7 2026
الرئيسية / اراء / السعودية.. العدو الأحمق!

السعودية.. العدو الأحمق!

عبدالفتاح البنوس*

عندما تواجه عدوًّا أحمق؛ فإنك تجد صعوبةً في التعامل معه، وتواجه معه الكثير من المتاعب، نتيجةً لحماقاته المفرطة التي تجعلك في حيرة من أمرك تجاهه، وهذا هو حالنا في اليمن مع العدو السعودي الأحمق، الذي لم يستفد من الدروس السابقة، ولم يتّعظ بما مضى من أحداث، ولم يستوعب المتغيرات والمستجدات الراهنة، ولم يتعامل بحكمة مع الملف اليمني، الذي يُصِر على أن يُقحِم نفسه فيه بالقوة، في سياق سعيه الدؤوب لتنصيب نفسه وصيًّا على اليمن واليمنيين، متجاهلًا التحذيرات التي وجهتها له القيادة الثورية والسياسية اليمنية، وغير آبه بالتداعيات والآثار الكارثية التي تترتّب على سياسته الحمقاء تجاه اليمن، وعدوانه الغاشم وحصاره السافر على أبناء شعبنا اليمني للعام الثاني عشر على التوالي، والإصرار على إقلاق الأمن والسكينة العامة، والحيلولة دون تمكين أبناء شعبنا من استغلال ثرواته لتحقيق العيش الكريم، في رحاب دولة مدنية حديثة مستقلة القرار والإرادة.

الأحمق السعودي يواصل عبثًا اللعب بالنار في الداخل اليمني، من خلال تحشيداته لمرتزقته وأدواته، وذهابه للبحث عن تحالفات جديدة، ويسخّر لذلك الإمكانيات المادية الهائلة، في الوقت الذي يرفض تسليم الحقوق المشروعة لأبناء شعبنا المحتجزة لديه، ويصر على رفض الوفاء بالتزاماته التي قطعها على نفسه خلال اتفاق خفض التصعيد، وها هو اليوم وبكل جرأة ووقاحة يمضي في همجيّته وعدوانيّته من خلال غاراته الجوية للعاصمة صنعاء وبقية المحافظات اليمنية الحرة، والمتزامنة مع القصف الصاروخي والمدفعي السعودي للمناطق الحدودية، وعندما يأتي الرد اليمني يذهب لاستدعاء ورقة المقدسات الإسلامية، فعندما تم تحرير المخا وبقية مديريات الساحل الغربي، خرج علينا بادّعاء استهداف قوات صنعاء لمكة المكرمة، ومع اشتداد المواجهات في جبهات تعز وعلى وَقع التطورات الميدانية المتسارعة التي سجّلت انهيارات واسعة وانتكاسات وتقهقرات في صفوف تحشيداته من المرتزقة، وفرض قوات صنعاء سيطرتها التامة على عدد واسع من المناطق والطرق الرئيسية، خرج ذات العدو الأحمق بادّعاء كاذب جديد، متهمًا قوات صنعاء باستهداف المدينة المنورة، وكل ذلك من أجل كسب تعاطف المسلمين، والتشويش على الانتصارات التي تحققها قواتنا المسلحة، والتغطية على الهزائم النكراء التي يتعرّض لها مرتزقته في مختلف الجبهات التي يدعمها ويمولها ويشرف عليها.

والمثير للسخرية والشفقة في آنٍ واحد، تعاطي ناطق تحالف العدوان السعودي وأبواقه الإعلامية مع العمليات النوعية التي تنفّذها القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر بالقوات المسلحة اليمنية ضد الأهداف الاستراتيجية والمواقع الحسّاسة في الداخل السعودي، والتي دائمًا ما تتحدّث عن استهدافها لمقيمين يمنيين أو غير يمنيين، وأحيانًا تحاول إنكار بعض العمليات، وتارةً التقليل من آثارها، وعندما ينعقد مجلس الأمن نسمع العويل والنحيب السعودي على لسان المندوب السعودي أو وزير الخارجية السعودي، ولا نعلم ما الذي ينتظره آل سعود منّا كيمنيين القيام به تجاه ما يقومون به من جرائم واعتداءات وانتهاكات وتدخّلات سافرة بحق بلدنا وشعبنا؟!

يقصفك بطائراته، ويرسل تحشيداته العسكرية لمرتزقته في الداخل اليمني لإشعال الحروب والصراعات، ويقدّم الأموال، ويغرق في سياسة شراء الذمم وكسب الولاءات، من أجل الشرعنة لانتهاكاته القذرة للسيادة اليمنية، وعندما يتم تأديبه، يولول كالنساء، ويشكو ويتذمر، ويقدّم نفسه في صورة الضحية المعتدى عليه، ويصف نفسه بالوسيط، ويذهب سفيره لدى حكومة الفنادق للتغنّي بالأرقام التي تتضمن ما يسمّيه المساعدات المالية المزعومة التي تقدّمها دولته لمن تسمّيهم بالشعب اليمني والحكومة اليمنية، رغم أن ما يصلنا كشعب يمني من آل سعود ليس سوى الغارات الجوية والأسلحة والتحشيدات العسكرية التي يقدّمها لمرتزقته لإشعال الحروب والأزمات، بالإضافة إلى تنفيذ المؤامرات والمشاريع التآمرية والتدميرية عبر أذنابهم ووكلائهم بتمويل اللجنة السعودية الخاصة.

والمشكلة اليوم أن هذا العدو الأحمق يصدق عليه المثل اليمني القائل(فِعله عظيم وقَتله رحيم) فلا هو الذي تحلى بالرجولة وقاتل كالرجال وتحمّل تبعات ذلك، ولا هو الذي توقف عن اللعب بالنار، وترك اليمن وشأنه لأبناء الشعب اليمني، وتوقف عن تدخلاته وانتهاكاته السافرة، من الغباء والتخلف والسخف أيضُا أن يظن أن اليمن واليمنيين سيلزمون الصمت حيال ما يقوم به من جرائم بحقهم، في اليمن هذا غير وارد، وغير مقبول، زمن الخنوع والخضوع ولّى وإلى غير رجعة، والرد اليمني على أي حماقات سعودية سيكون حاضرًا وبكل قوة، وفق معادلة الحصار بالحصار، والمطار بالمطار، والبادئ أظلم.

خلاصة الخلاصة: بإمكان العدو السعودي الأحمق اللدود أن يجنّب نفسه المواقف المحرجة التي يضع نفسه فيها في سياق تعاطيه مع الملف اليمني، بإمكانه فعلاً أن يلعب دور الوسيط المحايد الذي يمتلك كافة القدرات على حل الأزمة اليمنية التي كان هو السبب الرئيسي فيها، ولكن حالة الخذلان الإلهي له، وجرائمه النكراء بحق الإسلام والمسلمين، علاوةً على نظرته الدونيّة وحقده الدفين على اليمن واليمنيين، كل ما سبق يحول دون ذلك، فلا نجد آل سعود إلا في جبهة الباطل، وفي إطار محور الشر، الذي يقوده الأمريكان والكيان الصهيوني، يريدون اليمن حديقةً خلفية لهم، وكيانًا خاضعًا لسياستهم وسلطتهم، يريدون أن يكون القرار اليمني مرتهنًا لسفيرهم ويكون مصدره سفارتهم، وقد أعلنوا الحرب وجنّدوا الأذرع والأدوات من أجل ذلك، وهذا هو المستحيل الذي لا يمكن مجرد التفكير به، فكيف بتحقيقه؟!!!

والعاقبة للمتقين.
*نقلا عن الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

عندما تتساقط أوراق الشجر!

عبدالوهاب الروحاني* جوردن، جاري وصاحبي من بلاد النصارى والكفار، أصر على دعوتي لحضور مناسبة لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *