محمد الفرح*
جواب وتوضيح لكل من يُلحّون في المطالبة بضرب المنشآت السعودية
كثير من أبناء الشعب اليمني يتساءلون عن أسباب تأخير استهداف المنشآت الاستراتيجية في السعودية، وبعضهم يستعجل ذلك، وكأن إدارة المعركة تخضع لرغبات المتابعين وتوقيتاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعندما يتحدث الناس عن المنشآت الاستراتيجية السعودية، فإنهم يشيرون إلى قطاعات متعددة، من أبرزها:
أولًا: منشآت الطاقة والنفط والغاز
– معمل بقيق لمعالجة النفط.
– معمل خريص النفطي.
– ميناء رأس تنورة لتصدير النفط.
– ميناء الجعيمة لتصدير النفط والغاز.
ثانيًا: منشآت تحلية المياه والطاقة
– منشآت رأس الخير.
– محطة الشعيبة.
– محطة الشقيق.
ثالثًا: المنشآت العسكرية
– قاعدة الأمير سلطان الجوية.
– قاعدة الملك خالد الجوية.
– قاعدة الملك عبد العزيز الجوية.
– مدينة الملك خالد العسكرية.
– قاعدة الملك عبد العزيز البحرية.
رابعًا: المطارات الدولية
– مطار الملك خالد الدولي في الرياض.
– مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة.
– مطار الملك فهد الدولي في الدمام.
خامسًا: البنية التحتية الرقمية والاتصالات
– مراكز البيانات الوطنية.
– شبكات الاتصالات.
– منظومات الخدمات الحكومية الرقمية.
– البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي والمصرفي.
سادسًا: القطاع المالي والمصرفي
– مركز الملك عبدالله المالي.
– السوق المالية السعودية (تداول).
– البنك المركزي السعودي.
– البنك الأهلي السعودي.
– مصرف الراجحي.
– بنك الرياض.
– البنك السعودي الأول.
– البنك العربي الوطني.
سابعًا: المنشآت السياسية والحكومية
– قصر اليمامة.
– مقار الأمراء والملوك.
– بقية مقرات ومراكز صنع القرار.
وهنا نريد أن نقول بوضوح: لا ينبغي أن يخلط أحد بين ما يُعلن وما يجري تقديره، ولا بين الصمت عن الخيارات العسكرية والتخلي عنها.
إن عدم الحديث عن منشأة بعينها، أو عدم الإعلان عن استهدافها، لا يعني أنها خارج حسابات المواجهة، كما أن عدم معرفة الجمهور بتفاصيل الخيارات المتاحة لا يعني أن تلك الخيارات غير موجودة؛ فهناك فارق كبير بين ما يتداوله الناس، وما تكشفه التصريحات، وما يمكن الجزم به من معلومات.
وحتى القيادة السعودية تدرك أن ما لم يحدث حتى الآن قد يحدث مستقبلًا، وتدرك أن غياب التصريحات بشأن منشأة معينة لا يمنحها ضمانًا باستبعادها من أي تطورات مقبلة.
فالمواجهات لا تُقرأ بالتمنيات، ولا تُقاس حساباتها بما يظهر في وسائل الإعلام وحدها.
أما جمهورنا اليمني، فنقول له: لا تستعجلوا، ولا تجعلوا غياب الإعلان سببًا للقلق أو التشكيك؛ فالحرب ليست منشورًا على مواقع التواصل، ولا تُدار استجابةً لكل مطلب أو تعليق.
الصبر ليس ضعفًا، والتروّي ليس تراجعًا، وعدم كشف الأوراق ليس دليلًا على غيابها.
نحن أمام مواجهة طويلة ومعقدة، لها حساباتها وظروفها، والقرارات فيها مسؤولية تُقدَّر وفق الأولويات والنتائج، لا وفق الانفعالات الآنية.
وليس من الحكمة أن نطالب بكشف كل شيء، أو أن نحكم على مسار المعركة التي لا تزال في المرحلة التمهيدية.
الخلاصة: لا تستعجلوا ما لا تعرفون حساباته، ولا تفترضوا أن ما لم يُعلَن قد سقط من الحساب. اتركوا للميدان حساباته، وللقيادة مسؤولية القرار، واهتمامكم ومتابعتكم وإلحاحكم دليل على أنكم تعيشون أجواء المعركة وتتحملون مسؤوليتكم.
احتفظوا بثقتكم، فربما هناك مفاجآت أقوى مما أنتم تطالبون به.
وما النصر إلا صبر ساعة.
*عضو المكتب السياسي في انصار الله
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر