السبت , أكتوبر 24 2026
الرئيسية / اراء / إلى محمد آل جابر !

إلى محمد آل جابر !

عبدالعزيز أبو طالب*

بينما كان اليمنيون على وشك التوقيع على وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار في مارس 2015 ليفتحوا صفحة جديدة في التوافق وبناء مستقبل اليمن.

تذكر الذئب أصله أنه مفترس وتذكر بن سلمان أنه حفيد السفاح الدموي عبد العزيز آل سعود وحن إلى ما اعتاده من سفك الدماء وتناثر الأشلاء فأرسل طائراته على الشعب اليمني وفاجأهم بتحالف من أغنى الدول وأكثرها تسليحا.

فقصف البيوت على رؤوس ساكنيها ودمر المساجد والمدارس والمؤسسات المدنية والعسكرية واستهدف صالات العزاء والافراح ومواكب التشييع ومراكز الإيواء والسجون والمتاحف ودور الأيتام والمكفوفين ولم تسلم منه حتى المقابر.

رأى كل يمني فريسة فصقل سيفه فسال الدم على الوضم وشحذ منشاره فتناثرت الأشلاء في الهواء تحت مسمع ومرأى من كاميرات الإعلام وهواتف المسعفين.

وظلت طائراته تعربد في أجواء اليمن تقصف وتقتل بلا سقف محدود للعدد المطلوب من الأرواح المزهقة ولا الأجساد الممزقة ظنا منه أن ذلك سيركع الشعب اليمني الذي لم يمتلك حينها قوة مكافئة ولا دفاعات مناوئة.

حاصر الشعب وقطع موارده ورواتبه لعل الجوع يجعله يستجديه بوقف اطلاق النار وتوفير الطعام ومقابل تنفيذ كل شروط الاستسلام.

وكلما أوغل في الدماء طلب الضحية إلى طاولة المفاوضات لعله يستسلم فيجده صلبا فيعود إلى الميدان، وهكذا دواليك بين أزيز الطائرات وجولات المفاوضات ثمان سنوات عجاف.

ضاق العالم ذرعاً بجرائمه التي تفوقت على جرائم إخوانه في فلسطين فصرخ بتقرير يصفه بمجرم حرب ومنتهك لحقوق الطفل ففتح خزائنه ونثر المال يمينا وشمالا فصمتت تلك الأفواه وعاد لممارسة عادته في القتل وسفك الدماء وهو يعتقد أن كل يمني خاشقجي مكتوف على وضم التقطيع لا يستطيع كف يده ولا رد منشاره.

فانتفض الشعب اليمني من بين ركام القصف ونفَّض عنه الغبار والبارود فصنع صواريخه المجنحة وأحكم طائراته المسيّرة وانطلق يدافع عن نفسه وأهله فبهت الذي كفر ونادى أين المفر.

فاقترح هدنة والتزم بشروطها مراوغة منه ومكرا أنه سيستمر في الحصار لتموت الضحية قبل الثأر.

ولكنه فوجىء بالطوفان اليماني يجتاح موانئه ومطاراته فيغلقها ويحاصر منافذه في معادلة الحصار بالحصار فاستنجد بسيده في واشنطن وأرسل في المدائن حاشرين أين الأتراك والباكستانيون أين الأوكران والمصريون فناداه رجال الله من حدوده نحن الليل الذي يغشاك والموت الذي لا مفر منه.

إما أن توقف عدوانك وحصارك أو يكون مصيرنا مصيرك ولن ينفعك تحالف وإن حضر ولا مرتزق وإن كثر.

ثم يأتي سفير الفرقة ونذير الشؤم على بلده ومرتزقته ليضلل بأكاذيبه ويتوعد وهو غارق في مستنقعه معتقدا أن اليمن ما زالت قنصليته والشعب ضحيته وهو لا يعلم أن صنعاء في أثناء هذه الضربات تعد قانونا للتعويض يكون عنده قانون «جاستا» متواضعا .

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
*نقلا عن الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حقيقة النظام السعودي الوهابي!

غيث العبيدي* المقدمة الإشكالية: لا يمكن فهم سلوك السعودية الوهابية الإرهابية اليوم كسلوك دولة تقليدية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *