الخميس , نوفمبر 5 2026
الرئيسية / اراء / غضب يمني ازاء البهتان السعودي!

غضب يمني ازاء البهتان السعودي!

لينا حمزة
غضب اليمنيين من جريمة البهتان السعودي لا حدود له، فلا يمكن لأحفاد الأنصار السكوت على من يتهمهم زوراً وبهتاناً بأنهم يستهدفون مكة والمدينة، وهما أحب الأماكن المقدسة إلى قلوبهم.

وإذا كان الرفض لهذه الاتهامات قد صدر من أعلى القيادات للدولة ومن قبل السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله – الذي وصف هذه الاتهامات بـ«البهتان العظيم» و«كذبة العصر»، فإن رابطة علماء اليمن قد وصفت هذه الاتهامات بـ«الإفك المبين»، معلنة رفضها الزج بالأماكن المقدسة واستخدامها لأغراض سياسية مشبوهة لصالح المشروع الصهيوني؛ لأن الأماكن المقدسة أعلى وأغلى من أن تُستخدم لهذه الأغراض السيئة.

ولم تكتفِ الرابطة بذلك، فقد ذكّرت الناس بحقيقة بسيطة، أن أول من كسا الكعبة هو ملك يمني، التبع أسعد الكامل، وأن الأنصار الذين حموا المدينة هم الأوس والخزرج من الأزد اليمانية، فهل يُعقل أن أحفاد من كسا الكعبة وحمى المدينة هم من يهددها اليوم؟

وحتى يتضح الموقف أكثر، فقد اجتمع أكثر من 60 عالماً وفقيهاً في الجامع الكبير بصنعاء، مؤكدين أن القوات المسلحة اليمنية تعلن عن عملياتها بالاسم والصوت والصورة، ولو أرادت استهداف شيء لأعلنته، لكنها لم تفعل لأن عقيدتها تمنعها، كما أُقيمت ندوات في عدة محافظات، ولا تزال جملة أحد العلماء عالقة في الذهن حين قال: «من يجعل مجسم الكعبة منصة لعرض الأزياء هو من يستهدف المقدسات حقيقة، لا من يصلي خمس مرات في اليوم باتجاهها».

أما في محافظة الحديدة، فقد وقّع الخطباء والعلماء على وثيقة جاء فيها أن ما تروّج له الرياض من ادعاءات مضللة وكاذبة هو محاولة لتضليل الرأي العام الإسلامي والتغطية على تدنيسها المتكرر للحرمين.

والرسالة الأعمق التي انطلقت من صعدة هي أن الاستهداف الحقيقي للمقدسات لا يكون بالصواريخ التي لم تُطلق أصلاً نحوها، وإنما يكون بتحويل مجسم الكعبة إلى ديكور لحفلات الأزياء والرقص، وتحويل أرض الحرمين من قبلة للصلاة إلى واجهة للترفيه.

وبهذا يتضح أن موقف العلماء هو موقف دين وتاريخ، وهو يأتي للتصدي للفتاوى والبيانات التابعة لبلاط المملكة، أو تلك المنابر الدينية التي انساقت وراء الدعاية السعودية الكاذبة، وهو موقف يتطابق مع المواقف السياسية والعسكرية والشعبية لليمن بأكمله، الرافض للاتهام السعودي جملة وتفصيلاً.

وهنا لا ينبغي التوقف من قبل العلماء والخطباء والمؤسسات الدينية في اليمن، فالمسألة خطيرة جداً، والعدو يكرر اتهاماته وبهتانه العظيم بشكل متواصل، ما يجعلنا نستشعر الخطر من أي مؤامرة يقدم عليها وإلصاق التهمة باليمنيين، ولهذا على الخطباء التذكير المتواصل بجريمة البهتان السعودية على اليمن، وعقد الندوات المتواصلة والمحاضرات في المساجد، والظهور المتواصل على القنوات الفضائية، ومن كان لديه قدرة على الظهور في مواقع التواصل الاجتماعي فليظهر، فالصوت يجب أن يكون عالياً، والتوعية يجب أن تكون مستمرة، ومثلما يسخر العدو السعودي إمكاناته ووسائله ومنابره الدينية للتشويه باليمنيين، فإن الرد يكون بالمثل، ونحن على ثقة في نهاية المطاف أن بندقية المجاهدين مثلما انتصرت في الميدان العسكري على العدو وتحشيداته، فإن صوت العلماء والإعلاميين وأحرار اليمن سيقضي على كل دعاية وافتراء وبهتان سعودي ضد اليمن.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

الرواتب في زمن الحرب!

يحيى نشوان* الرواتب حق مشروع وليس فضلاً ولا منة من أحد، وكذلك العمل. ويستشيطك غضباً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *