زين العابدين عثمان*
في ضل ضغط العمليات الهجومية التي ينفذها سلاح الجو المسير والقوة الصاروخية اليمنية بفضل الله تعالى نحو العمق السعودي ،ومع تزايد حجم الهوه و الفشل الكبير الذي ضرب منظومات الدفاع الصاروخي باتريوت او ما يسمى بدرع النار الامريكي الذي تحتمي به السعودية ،، اتجهالنظام السعودي مجددا نحو دول الغرب وذلك طلبا في ابرام صفقات اسلحة جديدة خصوصا من امريكا التي كان اخرها صفقة ابرمت مؤخرا مع ادارة جو بايدن بقيمة تصل الى 650 مليون دولار ،،تتضمن شراء مجموعة من الصواريخ الاعتراضية الذكية جو جو طراز AIM-120C،والتي تعتبر الصفقة الاولى من هذا النوع والاضخم منذ تولي بايدن .
مايهمنا ان هذا التطور الدراماتيكي في هذا التوقيت الذي يسعى له النظام السعودي عبر هذه الصفقات هي ليست جديده انما تعد محاولات يائسة لحماية عمق المملكة من الهجمات التي تاتي من خارج الحدود وخصوصا القادمة من اليمن ،فالمعطيات تشير الى ان الهجمات الاخيرةمن قبل القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير اليمني قد حققت ضربات مدمرة على اكبر المؤسسات والمنشئات الحيوية داخل السعودية على راسها شركة ارامكو وحقول ومصافي النفط والمطارات وذلك في ضل الانهيار والفشل الفضائحي المتراكم لمنظومات الباتريوت.
بالتالي لم يكن بعيدا ان يلجأ النظام السعودي ويثابر لعقد صفقة امريكية جديدة لردم هذه الفجوة الكارثية التي تعصف بامن واقتصاد السعودية في هذا التوقيت الحساس ولكن المهم عقده لصفقةصواريخ جو جو بدلا من شراء منظومات دفاعية صاروخية ارض جو كما يتطلبه الواقع ،،فمثل هذه الصفقة ليس حصولها امرا طبيعيا بل ان لها ابعاد ونتائج مهمة فصواريخ جو جو AIM-120C الامريكية هي صواريخ تحمل على المقاتلات الثقيلة ومهامها تتحدد في صد الاهداف الجوية او الاشتباك معها جويا تحديدا الطائرات المسيرة فهي مصممة لعمليات الاعتراض المتنوعه ضد الاهداف.بالتالي فصفقة النظام السعودي لها هو يأتي بنية استخدامها في المجالات الدفاعية ضد المسيرات بدلا من منظومات ارض جو وهي محاولة سعو امريكية تعكس جملة من الابعاد و التداعات التي يمكن ان نلخصها كا التالي:
1ـ ثبوت فشل منظومات الباتريوت بنسخها المتطورة في مواكبة جميع الهجمات التي يتعرض لها العمق السعودي لاسيما هجمات الطائرات المسيرة وانهيار هذه المنظومات تقنيا وعملانيا بمستوى خارج الفاعلية والفائدة.
2 ـ دخول السعوديةمرحلة انهيار القدرة على الدفاع عن نفسها وانهيار سقف حمايتها بنسبة 80٪ اي ان قدرةالدفاع الشامل عن اراضيها تعطلت والتي ترتكز على منظومات الصواريخ وانحسارها الى دفاع جزئي بسيط يرتكز على سلاح الجو اي الدفاع بالمقاتلات بدل منظومات ارض جو وهو دفاع مكلف و غير فعال هدفه تحقيق مواجهه نسبية ضد الطائرات المسيرة مع الامل في تحقيق بعض الحماية لاكثر الاهداف حساسية كالمقرات الحكومية والمنشئات الحيوية داخل المملكة
3 – تفوق التقنية اليمنية وخصوصا الطائرات المسيرة فهي قد حققت بالفعل اختراقا فضيعا في التكنولوجيا الدفاعية الامريكية باتريوت وحيدت انظمة الرادرات العملاقة المنتشرة على طول وعرض المملكة بقدراتها المتطورة في مجال المناورة والتخفي والتحليق ،فالعمليات الاخيرة التي ضربت الرياض اثبتت ان هناك فشل كبير في الرادرات والانظمة الكشفية وانظمة الاستشعار والانذار المبكر واثبتت مستوى تطور هذه المسيرات وقدرتها تجاوز هذه الانظمة مع تحقيق استهداف دقيق وحاسم.
بالتالي نؤكد بالمعطيات ان السعودية دخلت عمليا مرحلة عدم القدرة على الدفاع عن نفسها كما ان صفقة صواريخ جو جو هي تاكيد على هذا المضمار وتأكيد ايضا على حقيقية ان النظام السعودي لم يعد يبحث عن ما يدافع به عن كامل جغرافيا المملكة من الضربات بقدر ما يبحث عن ما يدافع به عن نفسه واماكن تواجده ..فهو يريد استخدام الطائرات لحماية المقرات الحكومية والقصور الملكية وغيرها من الاماكن الحساسة من اي هجمة نوعية بالطائرات المسيرة.
*باحث في الشأن العسكري
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر